أخبار عاجلة
مصر مهددة بالغياب عن كأس العالم - صحف.نت -

مخاوف قديمة وقادة جدد.. اليمن إلى أين؟ - صحف نت

مخاوف قديمة وقادة جدد.. اليمن إلى أين؟ - صحف نت
مخاوف قديمة وقادة جدد.. اليمن إلى أين؟ - صحف نت

الجمعة 4 نوفمبر 2016 02:52 مساءً

صُحف نِت - يبدو ظاهرياً على السطح أن تأسيس حركة جاء متزامناً مع بداية التمرد المسلح الذي اندلع عام 2004، بقيادة عالم الدين ذي الكاريزما الطاغية، والعضو البرلماني السابق حسين ، إلا أن جذور الظاهرة الحوثية تعود في حقيقة الأمر إلى تداعيات الحرب الأهلية التي رزئت بها ، خلال الفترة من 1962 حتى عام 1970. ظلت أغلب أجزاء شمال اليمن تحت حكم سلالة الإمام (الإمامية) قرابة الألف عام، حيث كانوا يستولون على الحكم الزمني والسلطة الدينية -على حد سواء- بصفتهم زعماء الزيدية، وهي فرع من الإسلام الشيعي الذي يوجد حصراً في الشمال الغربي من اليمن.

تعرضت هذه المفاهيم للتهديد من جراء تدفق مجموعات الإسلاميين السنَّة من والمملكة العربية ودول الخليج، حيث اشتمل ما تقدم على تيارات من السلفيين والإخوان المسلمين على حد سواء، وكان ذلك في العقود التي تلت الإطاحة بالإمامية.

آيديولوجيات جديدة

استجلبت هذه الأيديولوجيات على أيدي العلماء والمعلمين الأجانب، واليمنيين الذين تلقوا تعليمهم في الخارج. وقد وجدت تلك الأيديولوجيات الجديدة أرضاً خصبة في عديد من مناطق شمال اليمن: المعقل التقليدي للزيدية. مع تزايد أعداد اليمنيين الشباب في مناطق الزيدية التاريخية، والذين تحولوا إلى الممارسات السنِّيَّة، كان هنالك شعور متزايد بالاضطهاد والتعرض للمخاطر في أوساط النخبة الزيدية التقليدية –وبصفة خاصة في المعقل التقليدي للطائفة في محافظة - حيث انتابهم الشعور وتملّكهم الإحساس بأن ثقافتهم وطريقة حياتهم أصبحتا تحت خطر الإبادة.

تعززت هذه المشاعر وترسخت بتزايد الغضب والحنق والاستياء من الحكومة المركزية في اليمن؛ فضلا عن مشاهدتهم لمزاياهم التقليدية وهي تتسرب من بين أيديهم. كان الحوثيون في محافظات كمحافظة صعدة يرون أنهم مهمشون في النظام الجديد، من قبل النخب الجديدة المدعومة من قبل النظام الجمهوري، ومن جراء زيادة جرعة المركزية المفضية إلى تكريس السلطة في أيدي الرموز والمتنفذين، الذين يتخذون من مقراً لهم. ولا مراء في أن فساد تلك النخبة التي تسنّمت الحكم حديثاً، قد زاد من وتيرة الغضب والحنق. وتبعاً لذلك بدأ الزيدية ذوو الفكر التقليدي يشعرون يوما بعد يوم بأنهم هدف للهجوم من قبل النظام الجديد -الأمر الذي قذف بهم إلى غيابة العزلة والتقوقع، ووضع مذهبهم الديني تحت التهديد، وقاد ثقافتهم إلى التضعضع والضعف.

استلهم عدد من علماء الزيدية ورموزهم الاجتماعية، بصورة جزئية، التجارب الناجحة للمجموعات السلفية وجماعة الإخوان المسلمين، في إقامة المؤسسات التعليمية والدينية خارج إطار النظام الحكومي، فاستفاد هؤلاء العلماء والرموز أيما استفادة من الانفتاح النسبي في مجال الحريات المدنية، عقب توحيد اليمن عام 1990، في تكوين مجموعات محلية تهدف إلى تشجيع الزيدية التقليدية على معاودة الظهور على مسرح الأحداث. حظي الزيدية في بادئ الأمر بالتشجيع من حكومة ، التي رأت أنهم طريقة سهلة للتصدي للقوة المتزايدة للإسلاميين السنة في البلاد، حتى إن عدداً من الرموز المتحالفين مع الحركة التي رمزت إلى نفسها بمسمى "الشباب المؤمن" فازوا في انتخابات البرلمان/ المجلس النيابي اليمني، بمن فيهم حسين الحوثي. بيد أن صالحاً ومسؤولي نظامه الآخرين، سرعان ما انتابهم الغضب والقلق من الجماعة الحوثية، وبصفة خاصة من خطب زعيمهم الحوثي وأحاديثه التي أصبحت يوما بعد يوم تزداد نبرتها وقاحة وصلفاً

الحوثيون ينفخون في رماد لعودة الإمامة بشعار الثورة الإيرانية

التهور الحوثي

أصبح الحوثي أكثر تهوراً واندفاعا وبجاحة في انتقاده لصالح، ولتحالف صالح مع الولايات المتحدة، الأمر الذي أكسب الحوثي مزيداً من الشعبية، ولكن جعل منه في الوقت نفسه هدفا لغضب الرئيس اليمني. أما القشة التي قصمت ظهر البعير -كما يزعم عديد من المراقبين- فقد تمثلت في إقدام مجموعة من أتباع الحوثي عام 2004 على تحطيم صورة ، الذي كان حريصا كل الحرص في غمرة أحداث غزو أمريكا للعراق، على أن يبذل قصارى طاقته، وألا يألو جهداً أو يدخر وسعاً في إبداء نواياه الحسنة تجاه الولايات المتحدة. أقدم ثلاث رجال من أتباع الحوثي على الهتاف بشعارهم الشهير "الله أكبر والموت لأمريكا والموت لإسرائيل وسحقا لليهود والنصر للإسلام" وذلك عندما توقف صالح لأداء الصلاة في مسجد بمحافظة صعدة، وهو في طريقه إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، ووصل الأمر إلى درجة منعه من إلقاء كلمة في المسجد.

صالح الوحثيون

لم تتصاعد الأحداث وتأخذ برقاب بعضها البعض إلا من تلك المنطقة منذ تلك اللحظة. فقد شرع صالح في اعتقال مئات من أنصار الحوثي، قبل أن يوجه الدعوة إلى عالم الدين المثير للجدل للاجتماع به في صنعاء. بعد أن رفض الحوثي تلبية الدعوة، أصدر صالح أمراً باعتقاله. ولما كان الحوثي موجوداً في صعدة، الحصن الحصين لحركته، وهي المحافظة التي كانت –حتى في أفضل الأوقات– بعيدة عن قبضة الحكومة اليمنية، كان لا سبيل لسلطات إنفاذ القانون اليمنية لأن تتمكن من تنفيذ مهمتها باستخدام الوسائل الضبطية الإدارية بمفردها. عندما أرسل صالح قواته إلى المحافظة، واستعان الحوثي بأنصاره المقربين الذين أحاطوا به إحاطة السوار بالمعصم، كانت طبول الحرب قد دقت حينها، مما أدى إلى تحول الحوثي من سياسي ناري الخطاب إلى قيادي زعيم لمجموعة مسلحة/ قائد ميلشيا.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (مخاوف قديمة وقادة جدد.. اليمن إلى أين؟ - صحف نت) من موقع (مأرب برس)"

التالى وزير الصحة الإنقلابي يسرد معلومات جديدة: الحوثيون أصدروا قرار بإقالتي بعد أن اقتحموا مكتبي وهددوني بالقتل!