(الأمناء) تستطلع آراء المشاركين في ساحة العروض حول ‘‘إعلان عدن التاريخي’’ - صحف نت

الأحد 7 مايو 2017 07:04 مساءً

- / استطلاع/ علاء عادل حنش - ظنين الحوشبي :

تشكيل الكيان السياسي وتفويض الزبيدي أولى خطوات إعلان الدولة الجنوبية

 

بعد الأحداث التي جرت على الساحة الجنوبية في الفترة القصيرة الماضية, وبعد إصدار الرئيس "عبد ربه منصور " لعدة قرارات أغضبت الشعب الجنوبي، وجعلته يهيج، وكأنها القشة التي قسمت ظهر الشرعية؛ فالشعب الجنوبي ظلّ صابرًا منذُ أن أخرجت مقاومته الجنوبية الباسلة (أنصار , وأتباع الرئيس السابق ) من ، والجنوب عامة، فجاءت الشرعية لتمكث في الجنوب, وأصبحت هي المنتصرة, في حين تناست من هو المنتصر الحقيقي، لكن كعادة الجنوبيين أنهم متسامحون، وتركوا الشرعية هي المتنفذة، فلم يجدوا منها أي لمسات حقيقية تجاه الشعب، فلا رواتب، ولا كهرباء، ولا مياه، ولا مواد غذائية، فأصبح الجنوبيون يعيشون في واقع مُزري وسيء للغاية, لكنهم ظلوا يكابدون ويصبرون (ظنًا منهم بأن الرئيس والعالم سيقدر هذا الموقف العظيم)، ولكن لا تأتي الأمور كما يشتهي صاحبها، فالرئيس "هادي" زاد الطين بلة بإقالة قيادات جنوبية من مناصبها, وحينها بلغ السيل الزبى, فانتفض شعب الجنوب, وحدد يوم الخميس 4 مايو آيار 2017م, ليكون يومًا تاريخيًا، وفعلًا خرج الجنوبيون في ساحة العروض بخور مكسر في مليونية حاشدة ليعلنوا "إعلان عدن التاريخي"، وليمضوا قُدمًا نحو استعادة دولتهم, وفي تشكيل حامل سياسي، وتشكيل مجلس عسكري وسياسي للقضية الجنوبية، وفعلًا فعلوا هذا، وما إن رأى الرئيس "هادي" هذه الأمور قد حدثت حتى أدرك بأنهُ خسر الشعب الذي احتضنه, ورفع صوره, وآزره وقت محنته، ولكن قد لا يفيد الندم يا رئيس، لكن بالإمكان مصالحة الشعب الجنوبي؛ فهو يا رئيس شعب مُتسامح؛ وربما تعرفه أنت أكثر منا، ومن غيرنا، لكن ما هي الطريقة التي ستصالح بها الشعب ؟

 

وكان لـ "الأمناء" جولة استطلاعية لتسليط  الضوء على هذه المليونية, وتعمدت أخذ شخص من كلّ محافظة جنوبية للمشاركة في هذا الاستطلاع المتواضع .

المهندس "فضل حسين السليماني" الذي قال :"هذه المليونية تختلف عن المليونيات السابقة، كونها أوصلت رسالة قوية للعالم, وللدول الشقيقة بأن الجنوبيين ما يزالوا عند كلمتهم، ولا يزالون يضحون بالشهداء واحداً  تلو الآخر من أجل الحرّية والاستقلال، ونقول للذين تسوّل لهم أنفسهم أنه لا بقاء لهم في الجنوب, ما داموا خائنين له، ولا أقصد فئة معينة, بل أقصد ضعفاء النفوس؛ الذين يسيرون تحت راية (كم تأخذ؟، وكم تدفع؟)، أي الأشخاص المستغلون بالمال"…

   وأضاف بقوله : "ونحنُ اليوم ــ كما تشاهدون ــ الأغلبية الساحقة في ساحة العروض مجتمعون (دون تفريق، وبدون تمييز ﻷي حزب، فنحنُ جميعًا جنوبيون بغض النظر عن الحزبيات، فالآن حزبنا هو الجنوب، وهدفنا التحرير والاستقلال، ويجب أن نكون أُمناء في وطننا الحبيب (الجنوب)".

 

بيان تاريخي وإيجابي

ويتحدث العقيد طيار "ناصر عبد المجيد يحيى" حول ماذا مّثل البيان السياسي بقوله :"بالنسبة للبيان فيُعتبر بيان إيجابي، فأنت تعرف كم ظلّ الشعب الجنوبي يعاني من ويلات عدة, منذُ عام 1994م, وحتى الّلحظة، فظُلم هذا الشعب فيها، وتعلم كذلك بحجم التهميش الذي تعرضت له الكوادر الجنوبية, ومؤسسات الدولة وغيرها, لينبثق لنا الحراك السلمي الجنوبي من هذا الشعب، فتحوّل هذا الحراك لمقاومة جنوبية مع الحرب الأخيرة ضد الحوثيين وأنصار ، وحين التحمت مع الجماهير أدى ذلك انتصارها على الأعداء الذين كانوا يسيطرون على الأراضي الجنوبية".

ويواصل الحديث قائلاً : " إن اللواء "عيدروس الزُبيدي" قائد محترم, لأنه عيدروس، بل هو من وضع نفسه أن يكون محترمًا وقائدًا بمعنى الكلمة, وليس ﻷن هناك مصلحة, بل هو حُب الجماهير لهذا الشخص، وما جاءت الجماهير للساحة بهذا الكم الهائل إلا ليعبروا عن رأيهم، وحبهم لوطنهم، وتفاعلهم مع قائدهم"…

   واستطرد بالقول  :"وأعتبر أن البيان السياسي إيجابي ــ رغم وجود بعض الإشكاليات المستقبلية - فهناك من هو ضد هذا؛ وﻷن هناك أشخاص ما زالوا مسيطرين على الواقع والمؤسسات من الفاسدين, ومن مخلفات النظام السابق ، والفاسد لا يمكن أن يترك الناس الشرفاء أن يديروا البلاد"…

   وختم حديثه بالقول: "أُطالب أبناء الجنوب اللحمة في هذا الظرف الصعب؛ فكما تعرف بأن كلّ الناس لديها سلاح، ولكن نتمنى من الله أن يثبتنا على الحق" .

 

دولة كاملة السيادة

   أما الحاج "مرشد قاسم الوهيبي" فيقول :"الجنوبيون يريدون دولتهم الجنوبية كاملة السيادة، فنحنُ حررنا بلادنا من الظلم الكهنوتي، وحان الوقت لاستعادة دولتنا".

   ويختم حديثه بالقول: "أقوى بيان هو بيان اليوم، وهو يمثل الدولة الجنوبية".

القرار قرارنا

   فيما قالت الأخت "إلهام قاسم سالم" :"نحنُ جئنا لكي نستعيد دولتنا الجنوبية كاملة السيادة، والقرار هو قرارنا" .

 

يد واحدة وقلب ورب واحد

   أما الأستاذة "كاملة العولقي" فذهبت بحديثها عن دور المرأة الجنوبية في النضال الجنوبي, فقالت لنا: "بعد الحرب لم تكن للمرأة مشاركة بذلك الحجم في ساحات النضال, وخصوصًا بعد انتهاء الحرب مباشرةً، لكن اليوم, وخصوصًا بعد إقالة اللواء "عيدروس الزُبيدي" - (حيث ذهب لهم بالسابق, وقال لهم: "إننا سنكون مع الجنوب، وشعب الجنوب) -فأكيد خرجن النساء، فقد كان الجميع ينطوي تحت العمل المؤسسي الكامل الذي تبنته الشرعية، مثل الشرطة والبحث الجنائي، والجيش من النساء, ولهذا السبب اختفت النساء من ساحات النضال إلا القليل ــ وأنا واحدة منهن ــ فكنا حينها نرجو من النساء أن يتهافتن إلينا، لكن لا استجابة حينها"…

   وتواصل بالقول: "أما اليوم فقد تواجدن بأعداد كبيرة، ونحنُ الجنوبيات نساء حرائر, نريد وطننا حرًا مستقلاً يسوده المصداقية التي سوف تقودنا إلى نيل استقلالنا, وحرّية وطننا".

   وتواصل شارحةً:"اليوم الساحة تكتظ بالجموع، ونقول بأن هذا الوقت هو وقت أن يكون الجنوبيون يداً واحدةً, وقلباً نظيفاً - ("قلب ورب"، كما يقول البدوي) - وذلك ﻷجل استعادة دولتنا، فيجب أن ننبذ المناطقية ، والفئوية، والتلوين ــ وهو أخطرها, ويجب على الإنسان الجنوبي تجنبها".

   وتواصل معترضةً عن تشكيل كيان سياسي بالقول: "أنا لست مع الكيان السياسي، فأعتقد إنه سوف يكون كيان صراعي، فنقول نريد "تحالف ثوري" يضم أبناء الجنوب عامة حتى نستعيد وطننا؛ لأننا لا نريد أن ندخل بحوار مع الأعداء نهائيًا، نريد العدو أن يرانا ونحنُ في ساحات النضال، ليقول هُنا شعب الجنوب، ويجب اعطاءه استقلاله".

   وأخيرًا تختم حديثها بالقول: "يجب على قيادات َّ، وعلى كلّ عربيَّ قومي حر أن يرى ويساند هذا الشعب القوي (الذي أحرقته الشمس)، وأن يقفوا معه لاستعادة وطنه، فهو جاء من كل أقاصي المحافظات الجنوبية من أجل حرّية واستقلال وطنه، لا من أجل أن ينطوي تحت راية فلان، فلا شخصنة بالثورات؛ فالشعب هو الرائد، وهو القادر على تحقيق هدفه المنشود".

 

مناصرة رموز الجنوب

   فيما يرى الأستاذ "صالح عبد الله الدحيل" المليونية من جانب إنساني, فيقول لنا: (مليونية اليوم هي صوت الشعب ..الشعب الضبحان.. الشعب الجيعان..  الشعب المُعاني.. فبغض النظر عن الظروف الصعبة المحيطة به, إلا أنهُ خرج إلى الشارع ليناصر أبطال المقاومة، وأبطال الحق، أمثال اللواء "عيدروس الزُبيدي"، والشيخ "هاني بن بريك" )…

   ويواصل بقوله: " لقد خرج الشعب ليعطي صوته، ويظهر ولاءه للجنوب، ولقاداته، ونسي لقمة العيش التي لا يجدها إلا بالكاد، حتى نسي انقطاعات الكهرباء والمياه وارتفاع الأسعار"…

   ويضيف في حديثه حول البيان قائلًا: "البيان عبّر عن رأي الشعب، وهو ما بداخل الشعب، وهو الحق، ويجب أن نتبع البيان"…

   ويختم حديثه بالقول: "مليونية اليوم تشرح القلب، ورسالتنا للعالم كله، نريد جنوبنا, نريد حقنا, نريد بلدنا, نريد وطننا, نريد صلاحيات دولتنا"…

 

فوضناك حاملاً لراية الجنوب

   وفي ختام استطلاعنا التقينا بالأخ "أحمد الخيلي السقلدي" الذي بدوره قال: ( 4 مايو_آيار حدث تاريخي سجله شعب الجنوب، وشعب الجنوب جاء للعاصمة عدن لكي يحتفي بمليونية القرار قرارنا، مليونية "إعلان عدن التاريخي" ).

   ويواصل حديثه قائلًا: "لقد احتشد الشعب الجنوبي من كلّ حدب وصوب ليوصل رسالته للعالم أجمع عبر هذا الاستفتاء الشعبي، والذي فوض القائد "عيدروس الزُبيدي" حاملًا للقضية الجنوبية، وممثلًا لها في المحافل الدولية".

   ويختم حديثه والاستطلاع ككلّ بالقول: ( إننا اليوم احتفلنا بهذا الحدث التاريخي، وأعلنا "إعلان عدن التاريخي" عبر بيان إذاعة المحامي "يحيى غالب الشعيبي"، وكلمة "إعلان عدن التاريخي" التي ألقاها اللواء "عيدروس الزُبيدي" ) .

ab6122ec4e.jpg

96b7a2ab28.jpg

e89b0548ec.jpg

7b172ba9ff.jpg

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر ((الأمناء) تستطلع آراء المشاركين في ساحة العروض حول ‘‘إعلان عدن التاريخي’’ - صحف نت) من موقع (صحيفة الأمناء)"

السابق المفلحي يتحدث عن أبرز أولوياته في عدن
التالى اعتقال قيادي حوثي كبير في مأرب (الإسم والمنصب)