أخبار عاجلة
أبرز ما تناولته الصحف الخليجية في الشأن اليمني -
2139 وصفة طبية سعودية للاجئين السوريين بالزعتري -
رئيس الوزراء يزور «مقر الفنانين» - صحف نت -

الأديب والسياسي حبيب سروري: تقرير المصير شعار نبيل بحد ذاته لا يرفضه إلا الناهبين والطغاة

الأديب والسياسي حبيب سروري: تقرير المصير شعار نبيل بحد ذاته لا يرفضه إلا الناهبين والطغاة
الأديب والسياسي حبيب سروري: تقرير المصير شعار نبيل بحد ذاته لا يرفضه إلا الناهبين والطغاة

- قال الأديب والسياسي اليمني حبيب عبدالرب سروري أن نظام الفاسد (المخلوع جزئيا فقط) الذي استولت عائلته وأقرباؤه على الجيش والدولة والثروة طوال ٣٤ سنة، هو جذر كل تراجيديا اليوم، لاسيما أنه لم يتزحزح، رغم ثورة ١١ فبراير عليه، وتحالف صالح الانتقامي الأخير في نهاية ٢٠١٤ مع مليشيات ، وانقلابهم وغزوهم لمدن اليمن، قاد إلى الكارثة الحالية.

واضاف سروري في مقابلة مع الأذاعة الفرنسية بالمقابل، الشرعية مجموعة من الفاسدين والناهبين والموميات غالبا، تربوا على أيدي صالح عموما، وانضم معظمهم بشكل أو بآخر مؤخرا إلى قوى معارضته بعد الثورة عليه، ليبتلعوها من الداخل في الأساس، وتحالف الشرعية الحالي مع الدول المجاورة، وفي مقدمتها ، يجعل هذه الدول تمتلك كلية القرار السياسي في اليمن!

وعن ما يحدث في الجنوب قال الأديب حبيب سروري أن الجنوب عانى الأمرّين: حرب استباحتِه وتحويله بعد حرب ١٩٩٤ إلى غنيمة لتحالف صالح ونظامه والسلفيين الظلاميين كالزنداني وكل القوى القبلية والسلفية لاسيما وعيال الأحمر، ثم ثانيا حرب مليشيا صالح والحوثي في مارس ٢٠١٥ لغزو والجنوب وتدميرهما.

وأكد أنه وبسبب ذلك، هناك رغبة عارمة لدى الأغلبية الساحقة في الجنوب، لاسيما "الحراك الجنوبي" (الذي قاد النضال السلمي الراقي ضد نظام صالح منذ ٢٠٠٩، ثم حرر من غزو الحوثي وصالح لوحده، وساهم بتحرير عدن بقوة بجانب الشعبية وتضحياتها ورفضها الكامل الشامل للغزو الهمجي على عدن، وبفضل الدعم اللوجيستيكي الخليجي المقاومة)، إما للانفصال الكلي عن الشمال (تحت شعار تقرير المصير)، أو ضمن كيان إقليمي مستقل داخل دولة يمنية فيدرالية.

وأشار سروري أن "تقرير المصير" شعار نبيل بحد ذاته، لا يرفضه إلا الناهبين والطغاة، ثم هو لا يعني الانفصال بالضرورة لأنه، حسب التصويت الشعبي، لو تحقق، سيقود إلى احتمالات مختلفة: نظام إقليمي في دولة واحدة، وحدة يمنية ديمقراطية عادلة جديدة لا علاقة لها بالوحدة السابقة: وحدة النهب والفساد، أو الانفصال الكلي، لكنه في حالة جنوب اليمن اليوم: شعار لا يصغي له العالم، لأنه فضفاض، مراوغ في علاقته مع الشرعية، وأهم من كل ذلك: بدون أي مشروع مدني يدعمه ويبرره فعلا.

وبيّن الأديب سروري أن الحراك الجنوبي يضم بجانب قواه الديمقراطية الحية التي واجهت عنف وبشاعة نظام صالح بسلمية وبذكاء، والمتجذرة بقوة في الجنوب: قوى ممزقة مارقة مغامرة قد تقود إلى دويلات، أو انتهازية شعبوية كانت ضمن بيادق المخلوع، وبعض الأصوات الحراكية تمارس طفولية لافتة عندما لا تحترم القاموس الدولي ولا قواعد اللغة ولا الجيوسياسة، وهي تسمي جنوب اليمن: "الجنوب"، أو "الجنوب العربي". 

وعن "بيان التاريخي" قال سروري أنه كان مهنيا في آلية كتابته، غامضا جدا في مدلولاته، لا يعرف من يقرأه هل الرغبة في البيان هو انفصال حضرموت قريبا (لا ذكر فيه لليمن، ولا الجنوب أيضا)، أم تشكيل كيان أقليمي ضمن شرعية فدرالية يمنية.

اما عن "بيان عدن التاريخي" فقال أنه ينطلق من ثقافة "المهدي المنتظر": "فوضناك" وهو يتوج منقذا جديدا: عيدروس الزبيدي، على طريقة الديكتاتوريات العربية التي ترفع هذا الشعار من القرون الوسطى.

وعن العبرة، بالنسبة له، من "البيانين التاريخين" ومن كل هذه المسيرات قال أن هناك حاجة لكيان سياسي جديد يعكس تطلعات الناس في الجنوب للحياة العادلة الكريمة، المستقلة نسبيا، أو المنفصلة كلية، كيان جديد لا ينتمي لبوتقات الشرعية الناخرة في الفساد، ولا المليشيات الحوثوفاشية الكهنوتية طبعا، ولا الأحزاب التقليدية الحالية العجوزة الفاشلة، ذات القيادات الفاسدة غالبا.

اما عن الحل لليمن والجنوب، أكد أن الموضوع معقد جدا، لكن بدايته بالضرورة:

-تطبيق قرارات الأمم المتحدة ضد مليشيات الانقلاب،

-تنحية كل الموميات ومحاسبة صالح والحوثي على كل جرائمهم،

-تفعيل دور المثقفين اليمنيين في نشر ثقافة إنسانية وتعليم مدني حديث يقتلع جذور الظلامية وثقافة القتل والارهاب من المجتمع،

-تنشيط حياة سياسية ديمقراطية، بقوى وأحزاب فاعلة جديدة، بينها قوى الحراك الجنوبي التي يلزمها الوحدة اليوم (بعد ١٠ سنين من التشرذم) في إطار سياسي حديث، يكون لهم جميعا مشاريع مدنية حديثة، وبدء جدل وحوار شعبي ديمقراطي حول هذه المشاريع، لا علاقة لها بحوارات الأحزاب والقوى الفاسدة، مثل "مؤتمر الحوار الوطني" الذي كانت أغلبيته الساحقة من قوى الفساد التقليدية، وليست من قوى المجتمع الحديثة، لذا أنتهى بهذه الحرب الطاحنة بين نفس القوى المتحاورة بنفاق وانتهازية،

-فتح استفتاءات شعبية ديمقراطية للتصويت لما يريده الناس لمستقبلهم، الذي أتمنى شخصيا أن يكون يمنا مدنيا حديثاً جديدا يجد فيه الجميع، شمالا وجنوبا، سعادته، بعض النظر عن شكل دولته، أو دولتيه إذا أراد الناس ذلك أيضاً.



"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الأديب والسياسي حبيب سروري: تقرير المصير شعار نبيل بحد ذاته لا يرفضه إلا الناهبين والطغاة) من موقع (عدن الغد)"

التالى نائب إعلامية الإصلاح: نرفض استخدام اليمن للإضرار بالجيران وندعو لاستراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب