أخبار عاجلة
سبق / العجلان للمرتبة الرابعة عشرة - صحف نت -

بعد "إعلان عدن" .. معركة الاحتمالات المفتوحة .. ماذا سيقرر الزبيدي ؟

بعد "إعلان عدن" .. معركة الاحتمالات المفتوحة .. ماذا سيقرر الزبيدي ؟
بعد "إعلان عدن" .. معركة الاحتمالات المفتوحة .. ماذا سيقرر الزبيدي ؟

- بعد "إعلان " .. معركة الاحتمالات المفتوحة .. ماذا سيقرر الزبيدي ؟

بعد فعالية الحراك الجنوبي يوم أمس والتي تم فيها "اعلان عدن" وتفويض المحافظ السابق عيدروس الزبيدي لتكوين كيان سياسي جنوبي مستقل تبقى المرحلة المقبلة مفتوحة على كل الاحتمالات، وفقاً للخطوات التي سيقررها الزبيدي وفريقه ومن يدعمه .

  وتتضمن الاحتمالات  التهدئة مع الشرعية، أو إعلان مجلس يتولى إدارة الجنوب ويصدر القرارات، على غرار ما يفعل المجلس السياسي التابع للانقلابيين في ، بالإضافة إلى احتمال أن يدخل الجنوب في صراع بين داعمي شرعية مع تيار الزبيدي في "الحراك الجنوبي". لكن يبقى الاحتمال الأخير ضعيفاً إذا ما كان التحالف ( والسعودية)، ينسق بما فيه الكفاية تجاه أي خطوة مقبلة في جنوب .

ويبدو أن الحشد في عدن، أمس الخميس، والقوى التي تقف خلفه، من "الحراك الجنوبي" والقيادات الجنوبية المختلفة، وإقليمياً دولة الإمارات التي دعمت وسائل إعلامية محسوبة عليها الفعالية بشكل كبير، ألقت بالمسؤولية على عيدروس الزبيدي، محافظ عدن المقال من الشرعية، و"رئيس الجنوب" المفوض من المتظاهرين، لتحديد الخطوات المقبلة.  

وللمرة الأولى يتفق قطاع من الجنوبيين على قائد رمزي، هو الزبيدي، الذي تواليه العديد من الأجهزة الأمنية والعسكرية في محافظات عدن ولحج والضالع على الأقل.

وتستهدف هذه الخطوة، إذا ما مضت إلى التنفيذ، الحكومة الشرعية الضعيفة أصلاً، وتأتي في ظل واقع مهيأ للانفصال، إذ إن جميع القوات الأمنية والعسكرية المنتشرة جنوباً تألفت حديثاً من أبناء المحافظات التقليدية، بعد أن انهارت معسكرات الجيش اليمني التقليدي، الذي كانت غالبية الولاءات فيه محسوبة على . واستطاعت الحكومة الشرعية أن تجد اعترافاً دولياً بقرار نقل المصرف المركزي اليمني إلى عدن. ولعل من أبرز ما يشجع على ترسيخ الانفصال، الوضع الذي يمر به مركز الدولة اليمنية صنعاء، الواقعة تحت سيطرة المليشيات التابعة إلى جماعة "أنصار الله" () وأتباع صالح، في ظل حصار يفرضه التحالف على المنافذ البحرية والجوية في البلاد، بما فيها مطار صنعاء الدولي.

وتمضي الأمور في اليمن نحو الاحتمالات الأصعب دائماً. ولم يمر أسبوع على صدور قرار الرئيس ، عبدربه منصور هادي، لاحتواء التداعيات، التي تمنع صدور ما يسمى "إعلان عدن التاريخي"، الذي سيتم بموجبه، إذا ما تحول إلى التنفيذ، افتتاح فصل جديد من تاريخ اليمن، وربما يعاد توزيعه إلى قسمين: جنوب وشمال على الأقل. كل ذلك يعني ما يعني على مصير البلاد، وتغير خارطة التحالفات، وفتح الباب أمام كافة الاحتمالات، التي ستعززها أو تلغيها تطورات الفترة القليلة المقبلة.

ما حدث في عدن، أمس الخميس، يتلخص بأن الحشود، إنها توافدت إلى المدينة خلال الأيام الماضية، اجتمعت في "ساحة العروض"، ليصدر ما يسمى بـ"إعلان عدن التاريخي"، تماماً كما هو العنوان الذي تم الترويج منذ أيام. حمل المشاركون راية "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية"، وهي دولة الشطر الجنوبي في اليمن، قبل إعادة توحيدها في العام 1990. وأصدر المنظمّون للفعالية، التي وُصفت بـ"المليونية"، "إعلان عدن التاريخي"، الذي بموجبه (إذا ما صار إلى التنفيذ) يصبح المحافظ المقال، عيدروس الزبيدي، قائداً بمثابة زعيم مؤسس، أو بصلاحيات "رئيس" يمثل المحافظة الجنوبية لليمن، بتفويض من الجماهير، التي دعته إلى "إعلان قيادة سياسية وطنية (برئاسته) لإدارة وتمثيل الجنوب، وتتولى هذه القيادة تمثيل وقيادة الجنوب لتحقيق أهدافه وتطلعاته".

ووفقاً لهذا التفويض (في حال التنفيذ)، يصبح جنوب اليمن، أو محافظة عدن، التي تصفها الحكومة الشرعية بـ"العاصمة المؤقتة"، خارج نطاق سيطرتها، لصالح القوى الجنوبية ذات النزعة الانفصالية، بقيادة الزبيدي، أحد القادة البارزين في "الحراك الجنوبي".

ويضيف البيان "يخول القائد عيدروس قاسم الزبيدي بكامل الصلاحيات لاتخاذ ما يلزم من الاجراءات لتنفيذ بنود هذا الإعلان".  

 وخلال الشرح الذي تضمنته المقدمة والإعلان عموماً، لم يرد اسم اليمن لا من قريب ولا من بعيد، بل ورد أن "قضية شعب الجنوب العربي (أبناء المحافظات الجنوبية) قضية عادلة وتمتلك المشروعية القانونية والسياسية، ومعترف بها عربياً ودولياً وإقليمياً"، علماً بأن تسمية "الجنوب العربي" تعود إلى كيان هش ظهر قبل رحيل الاستعمار البريطاني بسنوات، وسقط بإعلان استقلال جنوب اليمن في العام 1967.

ويتحدر الزبيدي، من محافظة ، التي تعد أبرز نقطة ساخنة جنوباً بالاحتجاجات المطالبة بالانفصال، منذ اندلاع "الحراك" في العام 2007، بل إنه يُوصف بأنه من المعارضين الذين كانوا يؤيدون مقاومة السلطات بالسلاح، منذ فترة التسعينيات، وتحديداً بعد حرب صيف 1994. ويمثل الزبيدي، تياراً متشدداً في "الحراك الجنوبي"، أدى دوراً في مواجهة الانقلابيين خلال الحرب، تحت مسمى " الجنوبية".

 وعُين الزبيدي محافظاً لعدن، عقب مقتل المحافظ، جعفر محمد سعد، بسيارة مفخخة مطلع ديسمبر/كانون الأول 2015. وعُين بالتزامن، أحد أبرز قادة "الحراك" ومن أكثر أصدقاء الزبيدي، اللواء شلال علي شائع، مديراً لأمن عدن. وكلاهما كانا أقرب لتمثيل "الحراك الجنوبي" الذي يميل نحو الانفصال، وعُرفا بقربهما من الإمارات. وجاء القرار الأخير لهادي ليثير حفيظة قطاع واسع من "الحراك الجنوبي" جعل من الزبيدي زعيماً بعد أن كان البعض يعتبره محافظاً فاشلاً.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (بعد "إعلان عدن" .. معركة الاحتمالات المفتوحة .. ماذا سيقرر الزبيدي ؟) من موقع (المشهد اليمني)"

التالى محافظ سقطرى: حل مشكلة الأراضي وتفعيل دور المجالس المحلية أولى خطواتنا - صحف نت