أخبار عاجلة
في إنجاز غير مسبوق.. ولادة "فئران الفضاء" -

تقرير : وكالة أخبار أردنية: قرارات رئاسية تشعل موجات احتجاجية في جنوب اليمن

تقرير : وكالة أخبار أردنية: قرارات رئاسية تشعل موجات احتجاجية في جنوب اليمن
تقرير : وكالة أخبار أردنية: قرارات رئاسية تشعل موجات احتجاجية في جنوب اليمن

- تقرير: علي بن محمد اليافعي

 

صدرت قبل أيام قرارات جمهورية من قبل فخامة الرئيس اليمني عبد ربه منصور قضت بإقالة محافظ محافظة اللواء عيدروس الزبيدي ووزير الدولة هاني بن بريك القياديان في الحراك الجنوبي وتم تعيين الشيخ عبد العزيز المفلحي محافظاً لعدن، وقد عُيّن اللواء عيدروس الزبيدي بتاريخ 07 ديسمبر 2015م خلفاً للمحافظ السابق جعفر محمد سعد الذي اُغتيل بسيارة مفخخة استهدفت موكبه.

 

القرارات الجديدة رفضتها معظم مكونات الحراك الجنوبي المنادي بالاستقلال بحجة أن هذه القرارات استهدفت قضيتهم التي يناضلون من أجلها منذ عام 2007م وقد دعت مكونات الحراك الجنوبي أنصارها إلى الخروج بمسيرات سلمية يوم الخميس القادم الموافق 04 مايو 2017م للتعبير عن آرائهم برفض هذه القرارات، حيث خرجت خلال الأيام الماضية عدّة مسيرات في عدن تندد بهذه القرارات لكنها مسيرات عفوية لم يتم الإعداد لها كما يتم الإعداد لمسيرات يوم غدا الخميس.

 

ما يخشاه كثير من المتابعين للشأن اليمني أن هذه المسيرات السلمية قد تتحول إلى اشتباكات مسلحة إذا ما أقدمت قوات الشرعية على تفريقهم أو منعهم من التجمهر بالقوة، ففي العشر السنوات الماضية كان يخرج أنصار الحراك الجنوبي بمسيرات مليونية في كل المناسبات الوطنية الجنوبية ويتم مواجهتهم بالقوة العسكرية من قبل القوات الأمنية، لكن حينها كانت القوة العسكرية بيد المخلوع وحزب الإصلاح فقط، أما اليوم فقد اختلف الوضع حيث أصبح الحراك يمتلك قوة على الأرض وهو ما قد يجعل الوضع أكثر عرضة للانفجار.

 

الموضوع الأكثر خطورة إذا حدثت الاشتباكات لا سمح الله بين أنصار الشرعية وأنصار الحراك الجنوبي سيكون هذا الأمر مؤثراً جداً على سير المعارك شمالا ولن يستفد من هكذا مشاكل إلا صالح والحوثيين.

 

الجميع يحشد:

قرر الحراك الجنوبي إقامة مظاهرات سلمية في عدن يوم الخميس القادم لرفض قرارات الرئيس هادي، فيما أجّلت الشرعية قدوم المحافظ الجديد إلى عدن وقالت أنها لن تسمح للحراك الجنوبي بفرض إرادته، كما سمحت قوات صالح والحوثي يوم الاثنين الماضي 01 مايو بخروج مسيرة كبيرة من الشمالية باتجاه عدن الجنوبية سُمّيت بمسيرة " البطون الخاوية " والتي مازالت في طريقها حتى كتابة هذا التقرير، ويدّعي منظمو هذه المسيرة بأنهم من أنصار الشرعية، وتشكك أطراف جنوبية كثيرة بنوايا هذه المسيرة، فيظنون أن صالح والحوثي قد ربما ينوون القيام بأمر ما لخلط الأوراق في عدن.

 

الشرعية هي عبارة عن خليط من كل الأحزاب اليمنية وبعضهم ما زال ولاؤهم للمخلوع صالح والبعض منهم ولاؤهم للحراك الجنوبي، لكن الطرف الأقوى في الشرعية سياسياً وإعلامياً هو التجمع اليمني للإصلاح " الإخوان المسلمين" وهذا الحزب تتماشى سياساته مع سياسة صالح والحوثي خصوصاً تجاه الجنوب وبالأخص تجاه " الحراك الجنوبي " وهذا ما جعلهم يماطلون في حسم المعارك شمالاً ويضغطون باتجاه إقالة الشخصيات التابعة للحراك الجنوبي "جنوباً" ويبدو أنهم في طريقهم لتحقيق ما يريدون في هذا الجانب من خلال ما ألتمسه الجميع من القرارات الرئاسية الأخيرة.

 

يرى كثير من المتابعين للشأن اليمني أن هناك أطراف في السلطة الشرعية لا تريد الخير للجنوب ولا لليمن بشكل عام، ولا للمشروع العربي برمته، وبنوا رأيهم هذا من خلال الحملات التي تشنها هذه القوى على الجنوبية والسلطة المحلية في عدن التي وقفت في وجه المد الفارسي، وعدم جديتهم في مواجهة صالح والحوثي، وكذلك من خلال القرارات الأخيرة وتوقيتها، فالتاريخ الذي تم اختياره لإقالة محافظ عدن ووزير الدولة هو تاريخ (27 إبريل 2017م) وهذا التاريخ مشؤوم عند كل الجنوبيين، فهو التاريخ الذي أعلن فيه المخلوع صالح الحرب على الجنوب من ميدان السبعين بصنعاء عام 1994م  " أي 27 إبريل 1994م" ودامت الحرب ما يقارب 70 يوماً سقط فيها الجنوب بيد القوات الشمالية، وفي نفس هذا التاريخ من كل عام يخرج الجنوبيون إلى الشوارع للتنديد بهذه الحرب، ويقول "الجنوبيون" أنهم فقدوا بسبب تلك الحرب وما تلاها من ممارسات كل ما لديهم بما في ذلك هويتهم ووطنهم ووظائفهم وأملاكهم - حد وصفهم، ويخرجون بمسيرات سلمية منذ عام

 

2007م للمطالبة باستقلال الجنوب عن الشمال، فالذي أشار على الرئيس هادي اختيار هذا التاريخ ﻹقالة هؤلاء القيادات من مناصبهم لا يريد لهذه الأمة الخير.

 

كما يعتبر بعض المراقبين للشأن اليمني بأن هذه القرارات رسالة للجنوبيين للتأكيد على استمرار نتائج " حرب صيف 1994م"  التي قدّمت كل الأحزاب والقوى اليمنية اعتذاراً للجنوبيين عن جريمة ارتكابها في مؤتمر الحوار الوطني الذي انعقد في خلال الفترة من (18 مارس 2013م ولغاية 25 يناير 2014م) وتعهدوا بتعويض الجنوبيين عن كل مالحق بهم من أضرار، وتمكينهم من حكم محافظاتهم، ولم يجف الحبر الذي كتبت فيه نتائج الحوار حتى انقلب صالح والحوثي على الحكم في صنعاء وغزوا الجنوب مرة أخرى في (مارس 2015م)، واعتبر الجنوبيون هذه القرارات إلتفافا على تضحياتهم التي قدموها خلال هذه الحرب ومازالوا، وكذا الإلتفاف على قضيتهم المستمرة منذ عام 1994م، وقد بدأ هذا المساء توافد الحشود بعشرات الآلاف من جميع المحافظات الجنوبية إلى ساحة العروض بعدن.

 

ما يقلق كثير من أبناء بأن عودة الاضطرابات والمظاهرات في الجنوب قد تؤثر على سير المعارك في الشمال وقد يستغلها صالح والحوثيون لتعقيد المشهد أكثر، الحقيقة أن الحراك الجنوبي هو صاحب الشعبية الأكبر في الجنوب ومعظم المقاتلين في الجبهات "جنوباً وشمالاً" هم من أنصاره، ومشكلة الحراك لا توجد له قيادة سياسية موحدة تستطيع تسيير وضبط  الأمور أو التفاهم مع الأطراف الأخرى للوصول إلى حلول، فقيادات الحراك الجنوبي جزء منهم مع الشرعية على اعتبار أن وعفاش عدو مشترك، وعلى اعتبار أن مطالب الجنوبيين لن تتحقق إلا عبر هذا الطريق، والبعض يقاتل في الجبهات كرد جميل للتحالف العربي وباعتبار الحوثي وعفاش عدو مشترك للجميع وعدم اعترافهم بالشرعية - كما يصرح بعض القادة المقاتلين والمؤيدين لهذا التوجه، والبعض الآخر وقف على الحياد على اعتبار أن دخول الجنوبيين في الحرب بدون ضمانات من الشرعية والتحالف قد تكون خسارة بدون تحقيق أي مكسب للقضية الجنوبية.

 

ما يتمناه معظم اليمنيين جنوباً وشمالاً هو تحرير اليمن كاملا من قبضة علي عبد الله صالح وعصاباته الذين جثموا على صدور اليمنيين 33 عاما، ومن المتمردين الذين يمارسون أبشع أنواع الجرائم ضد اليمنيين، ولا توجد لديهم أدنى فكرة عن كيفية إدارة الدولة وقد أصبحوا جميعهم (صالح والحوثي) يمثلون المشروع الإيراني في اليمن والمنطقة وهذا الشيء لا يتقبّله اليمنيون وخصوصاً في الجنوب، وكذا إخواننا في جميع الدول العربية والإسلامية.

 

الخلاف ليس على المحافظ الجديد فهو رمز من رموز الجنوب وهو شخصية سياسية واقتصادية واجتماعية معروفة، فقد حقق إنجازات كثيرة وكبيرة محلياً وإقليمياً ودولياً في جانب اﻹدارة والقيادة والاقتصاد، وهو من القيادات المحسوبة على الحراك الجنوبي، فالخلاف بين الحراك والسلطة الشرعية قديماً وتحالفهم هشاً منذ البداية وما أن يأتي خطأ من هنا أو هناك حتى تشتعل الخلافات، هذا التحالف نستطيع أن نسميه تحالف المصالح الآنية مثله مثل تحالف صالح والحوثي الذي يبدو أنه لن يدوم طويلا.

 

كما يشكر اليمنيون دول ممثلة بالمملكة العربية ، ودولة العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وكل الدول المشاركة في هذا التحالف المبارك على جهودهم الكبيرة في إنقاذ اليمن من الانهيار التام، ونحن نعلم كيف كان سيكون حال هذا البلد إذا ترك لوحده يواجه الحرب، وهو بلد تعصف به الصراعات الحزبية والقبلية والمناطقية والطائفية منذ زمن، ويعيش أكثر من (60%) من نسبة سكانه البالغ عددهم حوالي (27) مليون نسمة تحت خط الفقر وجميعهم مسلحون، وهناك تدخل إيراني يغذي هذه الصراعات والحروب - كما يقول أبناء اليمن والسلطة الشرعية اليمنية.

 

نسأل الله أن يمن على أمتنا العربية والإسلامية بالخير والأمن والأمان والاستقرار.



"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (تقرير : وكالة أخبار أردنية: قرارات رئاسية تشعل موجات احتجاجية في جنوب اليمن) من موقع (عدن الغد)"

السابق بعد صفقات تسليح السعودية.. المواجهة العسكرية مع إيران صارت حتمية (تفاصيل)
التالى الجيش الوطني يهاجم المليشيا الإنقلابية شرق تعز - صحف نت