أخبار عاجلة
دبابة إسرائيلية تقصف مواقع بقطاع غزة - صحف.نت -
زوج "إيفانكا ترامب " يمثل أمام الكونغرس -
تأجيل اجتماع الجامعة العربية الطارئ حول القدس -

وراء كل صحفي مختطف.. طفل يتألم ووالدان أنهكهما الحزن وأسرة أوجعها الغياب - صحف نت

وراء كل صحفي مختطف.. طفل يتألم ووالدان أنهكهما الحزن وأسرة أوجعها الغياب - صحف نت
وراء كل صحفي مختطف.. طفل يتألم ووالدان أنهكهما الحزن وأسرة أوجعها الغياب - صحف نت

الأربعاء 3 مايو 2017 07:49 مساءً

- في كل مرة يزوره طفله الأصغر (محمد) تذرف عين والده المختطف بسجون الإنقلابيين في (عبدالله المنيفي) بالدمع، فمحمد هو الأحب إلى قلب والده القابع في المعتقل منذ أكثر من سنة وثلاثة أشهر.

الصحفي عبدالله المنيفي البالغ من العمر 37 عاما يلتقي ولده محمد كل خميس عندما يأتي مع أمه وإخوانه، وفي كل لقاء تتوقف الكلمات عند عبدالله المنيفي وتحضر لغة حب أخرى لطفله الصغير.. لغة تتعدى الحواس الخمس إلى حواس معنوية من نوع آخر.

يتساءل مروان النجل الأكبر للصحفي عبدالله المنيفي: ما هو شعور والدي عندما يضم محمد إلى صدره بكل ذلك الشوق.. لماذا كل ذلك؟ ويتساءل مرة أخرى: لماذا اختطفوا أبي؟ ما الجرم الذي ارتكبه ليتم إخفائه بعيدا عنا وعن محمد؟.. أبي كان صحفيا.. يحمل القلم والكلمة لا سواها.

بحسب مروان فإن شقيقه الصغير محمد لا يكاد يمر يوم دون أن يسأل عن والده الذي غيبه عنه الإنقلابيون.. (أين أبي؟.. أشتي أسير عند أبي؟).

يحكي مروان عن مواقف مؤثرة من أبرزها زيارتهم له لأول مرة، حين ظهر والده هزيلا وصوته مبحوح.. يقول: شكله الهزيل وصوته مثَل لنا صدمة بالفعل.. لم نكن نتخيل أن أبي أصبح بذلك الهزال.. صورة والدي لم تبارحني حتى هذه اللحظة.

مروان ناشد العالم إن كان لديه بقية من إنسانية أو ضمير أن يعيدوا إليهم والدهم.. أبي صحفي أيها العالم.. أبي ليس قاتل.. أبي هو العائل الوحيد.. هل تسمعونني؟

 

طفلة ترفض مغادرة السجن..

وللطفلة الصغيرة توكل توفيق المنصوري حكاية وجع أخرى يحكيها عبدالله المنصوري شقيق المختطف.

 

يقول عبدالله: عندما زار والدي وأمي وزوجة أخي لتوفيق في سجنه فاجأتهم توكل بموقف أبكى الجميع، فبعد أن وجدت أباها بعد أكثر من عام ونصف على اختطافه رفضت توكل العودة مع أمها وجدها وجدتها وطلبت البقاء في السجن برفقة أبيها.

لحظات صعبة عاشها شقيق توفيق ووالده ووالدته ذلك اليوم، وبات ذلك الموقف مرتسما في مخيلة والديه كلما استذكرا توفيق بحسب عبدالله.

تبلغ توكل من العمر سبع سنوات، وهي بحسب عبدالله تذكره بأبيها كلما اتصل بوالديه: (كلما اتصلت بأبي وأمي تأخذ توكل التلفون وتسألني عن أخي توفيق.. أين بابا؟).

بحسب عبدالله فإن هذا السؤال المتكرر لتوكل أصبح محيرا له، ورغم ذلك لم يجد له جوابا.. (لا أدري كيف أرد عليها فهي تنتظر أن ترى والدها المختطف منذ أكثر من عامين، لكنني أطرح السؤال على مختطفيه وأطلب منهم أن يجيبوا على أسئلة توكل، وأقول لهم.. إبنة أخي تحلم بعودة أبيها إليها، وتسألني وكأنني أنا السجان).

يأمل عبدالله أن يجد عالما يسمع صوت طفلة شقيقه، وأن يجيب على أسألتها (أين بابا).. فشقيقه بتأكيده لم يكن يوما من الأيام مجرما، بل كان داعية حب وسلام.

 

قصة تعذيب أخرى خارج السجن..

أكرم الوليدي، صحفي آخر تخفيه المليشيا الإنقلابية منذ أكثر من عامين في معتقلاتها بصنعاء.. لا تهمة وجهتها المليشيا الإنقلابية للصحفي الوليدي منذ إخفائه ولا مبرر تستطيع الحديث به عن سبب اختطافه.. إختطاف لمجرد الاختطاف.

تحكي شقيقة الصحفي الوليدي الألم الذي يعتصر والدتها منذ اختطاف ولدها أكرم وكيف بات الحزن يخيم على محيا والدتها خصوصا بعد أن رأت وضع إبنها المختطف والحزن الذي يعيشه.

 

تقول: بعد ثلاثة أشهر من اختطاف أخي تم ترتيب أول زيارة لنا بعد زيارة أولى فاشلة، وكانت أمي معنا ولا زلت أتذكر موقفها عندما رأت أخي لأول مرة بعد اختطافه.

 

كانت أم أكرم تتوقع أن تجد ابنها البشوش المبتسم.. أكرم الذي يتلهف لرؤية أمه ككل مرة تلقاه ويلقاها بعد غياب، لكن المفاجأة أن ذلك لم يكن.

تقول شقيقة أكرم: لم تجد أمي بشاشة أكرم ولم تلمس فرحته بلقاء والدته وأسرته كما كان يرتسم لها في مخيلتها.. كان حزينا بالقدر الذي لايستطيع أحد وصفه مما ضاعف ألم أمي.

وتضيف: كانت أمي ترى أكرم وتتحسس بيدها المرتجفة، كل أعضاء جسده وتسأله وهي تبكي، أنت بخير ياولدي؟ مافعلوا بك شي؟ ليش ماتفرح بنا ليش موش أنت بشوش مثلما أعرفك؟.

وتتابع: بدلا من أن تخفف الزيارة من أحزان والدتي، لم تجد من السجن سوى حزن إضافي على أحزانها، ومنذ ذلك اليوم وهي غارقة في آلامها على معاناة إبنها أكرم.

تتحدث شقيقة أكرم عن معاناة شقيقها، وتكشف كيف أمعن الحوثيون في تعذيب أسرته من بعده، عندما انتقلت من إلى صنعاء في رمضان بعد شهر من اختطاف أخيها.

كان الحوثيون قد وعدوا بالسماح بزيارة أسرة الوليدي له في رمضان، ورتبت أسرته زيارة له في 27 رمضان بناء على الوعود التي قطعوها لهم، وعندما جاءوا بعد عناء السفر حاملين وجبة إفطار هي أثمن هدية له في زيارتهم فوجئوا بنقل أكرم إلى سجن آخر غير معروف.

تقول: صدمنا بنقل أخي من السجن والمشكلة أنهم رفضوا تحديد السجن الجديد لكي نذهب إليه، وأجبرونا على العودة دون لقاء أكرم، ولم يخبرونا بسجنه الجديد إلا بعد شهرين وتسعة أيام من زيارتنا الأولى.

شقيقة أكرم توجه نداء بإسم أمها لكل من له ضمير أن لاينظر إلى أكرم المعتقل فحسب، بل ينظر إلى حال والدتها التي لم تعد تهنأ بيوم من أيامها.. (أفرجوا عن أخي من أجل أمي.. يكفي عامين من الإعتقال دون سبب.. يكفي).

 

تصلي لترى إبنها المختطف قبل وفاتها..

ولوالدة الصحفي الحارث حميد ووالده قصة ألم أخرى مع اختطاف الإنقلابيين لولدهم منذ أكثر من عامين، خصوصا بعد أن شاهدا حالة إبنهم المتعب في سجن الإنقلابيين.

 

تقول شقية الحارث: مر على اختطاف شقيقي أكثر من عامين وأمي لا تكف عن البكاء والدعاء فهي كليلة تشكو إلى الله اختطاف ابنها وتدعوه أن لا ينتزع روحها وإبنها قيد الإختطاف.

وتضيف: أمي لم تعد تهنأ النوم من اختطاف الحارث كذلك أبي الطاعن في السن الذي تدمع عينه كلما تذكر ابنه خصوصا بعد أن رأى حالته المتعبة في السجن.

تؤكد شقيقة الحارث أن أخيها كان المصدر المعيل لأسرته، وبغيابه ساءت أوضاع أسرته الاقتصادية كثيرا، فالحارث تحمل كل مسؤوليات أسرته وخاصة أمه وأبيه اللذين بلغا من الكبر عتيا. 

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (وراء كل صحفي مختطف.. طفل يتألم ووالدان أنهكهما الحزن وأسرة أوجعها الغياب - صحف نت) من موقع (الصحوة نت)"

التالى محافظ سقطرى: حل مشكلة الأراضي وتفعيل دور المجالس المحلية أولى خطواتنا - صحف نت