أخبار عاجلة
كردستان وكتالونيا.. وحمّى الانفصال - صحف نت -

التجنيد في الضالع احتقان الحاضر وتلغيم المستقبل و"الكروت البيضاء" تشعل الاحتجاجات (تقرير)

- - علي الأسمر
الإثنين, 01 مايو, 2017 04:00 مساءً

 على الرصيف في الشارع العام وسط مدينة (جنوب )، يواصل المواطن علي "ثربة" توزيع ابتساماته المعهودة لكل المارة الذين يعرفه اغلبهم، نظرا لدوره النضالي ومشاركته بمعظم الفعاليات، التي كان ينظمها الحراك الجنوبي السلمي، وبسببها تعرض للاعتقال والتعذيب، من قبل سلطات المخلوع آنذاك.
 
أربعة ألوية جديدة وامن عام وقوات خاصة، لم تشفع له، في صفوف الحراك، بتسجيل اسمه وضمه الى صفوف الجيش، او الامن بمحافظة الضالع.
 
  ولأن الرجل أشهر من نار على علم في الضالع، فقد احدثت قضيته، غضب عارم، واثارت جدلا واسعا، وتضامن واسع النطاق على صفحات التواصل الاجتماعي، بعد مطالبات ناشطون بضمه رسميا للجيش او الأمن.
 
ومؤخرا اتت وعود عقب اثارة قضيته بترقيمه، في صفوف اللواء 82 مشاة لكنها لم تتحقق بعد.
 
 قضية "ثربة " التي اصبحت قضية رأي عام في الضالع، واثارت تساؤلات عديدة عن الكيفية والالية التي تم من خلالها ضم في صفوف الجيش.
 
فلم يكن "ثربة" وحده، من حرم من حقه في الترقيم، والانضمام الى صفوف الجيش، في محافظة الضالع، فهناك الالاف ممن حرموا من التجنيد ايضا، والالاف لا يزال مصيرهم معلقا، والاحتجاجات تتصاعد، والشكاوى مستمرة.
 

الكروت
 
قضية المقاومين الذين سجلوا في معسكر الجرباء، في اللواء 33 مدرع، والبالغ عددهم 3000 ـ ثلاثة الالاف ـ مقاوم، منحوا كروت بيضاء من المعسكر، لكنهم لم يحصلوا على حقهم في التجنيد، واستلم رفاقهم البالغ عددهم اربعة الالاف مرتباتهم للشهر الثاني على التوالي، فيما ظل آخرين في رصيف الانتظار.
 
قضية الكروت البيضاء تعد أبرز القضايا التي كشفت عن الخلل الواضح في الاليات التي اتبعت في ضم المقاومة في صفوف الجيش.
 
وتبدأ قضية "اصحاب الكروت البيضاء"، كما باتت تشتهر في الضالع بتخفيض العدد المقرر للمحافظة، والذي صدر به قرار جمهوري، من سبعة آلاف الى اربعة آلاف، وهو ما جعل مصير ثلاثة آلاف مقاوم، تم تقييد اسمائهم في معسكر الجرباء مجهولا.
 
 وعلم " الموقع بوست " من مصادر خاصة ان اساس مشكلة (اصحاب الكروت البيضاء) يعود الى خلاف بين المحافظ فضل الجعدي، وقائد اللواء علي مقبل، وبحسب إفادات أفراد ممن لم يحصلوا على حقهم في الترقيم، فقد أبلغهم قائد اللواء ان اعتمادهم - اي اصحاب الكروت البيضاء – سيكون من ، وهي مهمة أنجزها خلال سفره الى مؤخرا، وهو ما اثار حفيظة المحافظ، الذي بدوره أوضح انه استخرج من الرئيس توجيها بتجنيد 3000 مجند جديد، وقام بتوزيعهم على المديريات بحسب تلك المصادر.
 
 وعلم "الموقع بوست" ان اتفاقا جرى بين المحافظ وقائد اللواء وقيادات المقاومة لاحقا، على استبعاد المزدوجين، ومن سجلوا في معسكرات اخرى، ويضيف المحافظ بدلا عنهم، فيما يبقى بقية العدد لـ "اصحاب الكروت البيضاء"، غير ان هذا الاتفاق لم يخرج الى حيز التنفيذ بعد.
 
  إقصاء متعمد
 
برغم تأكيدات القيادات العسكرية والسلطة المحلية، في المحافظة أن التجنيد، وضم المقاومين في صفوف الجيش والامن لا يستثنى منه أحد، ولا يخضع للاعتبارات السياسية، والانتماءات الحزبية والمناطقية، الا ان حقائق لا مفر منها تكشف عن عملية اقصاء متعمد لفصائل في المقاومة.
 
  يؤكد القيادي في المقاومة الجنوبية وقائد جبهة الحجوف بمنطقة اللكمة شرق سناح، العقيد الورة، ان قيادة الجيش والسلطة في المحافظة تعمدت اقصاء المقاومة في جبهة الحجوف من الانضمام في صفوف اللواء 33 مدرع بشكل كامل.
 
 يتحدث الورة لـ"لموقع بوست" عن إقصاء جبهة بأكملها كانت تضم اكثر من مئتين وخمسين مقاوم تصدوا للمليشيا في جبهة الحجوف لعدة اشهر.
 
احتجاجات
 
 إقصاء فصائل من المقاومة بالضالع وافراد، أشعل احتجاجات متفرقة في مديريات مختلفة، دشنها افراد المقاومة في جبهة الحجوف بمديرية الحصين، حيث قاموا بعدد، من التظاهرات انطلقت من الحجوف وحتى مبنى المحافظة المؤقت، وسط مدينة الضالع.
 
وعلى ذات السياق كاد ان يؤدي ما قيل انه اقصاء لأفراد المقاومة من المحسوبين على القيادي في الحراك صلاح الشنفرة من الانضمام الى اللواء 33 مدرع بالضالع الى صدام مسلح بين الطرفين، ـ قبل فترة ـ  حيث قدم الشنفرى مع مسلحيه الى معسكر الجرباء لإيقاف لجنة صرف المرتبات ، احتجاجا على إقصاء افراده.
 
 وقال حينها اركان حرب اللواء 33 مدرع العميد / محمد علي حمود لـ " الموقع بوست " ، ان مشكلة الشنفرى مع رئيس الجمهورية، وليست مع اللواء، مؤكدا انهم عرضو عليه ترقيم افراده أثناء عملية التسجيل، لكنه رفض ذلك .
 
  وفي مريس تظاهر افراد من المقاومة، وتصاعدت شكاوى بسقوط افراد من المقاومة من كشوفات استلام المرتبات، غير ان قائد اللواء 83 مدفعية بمريس العميد عبدالله مزاحم، وعد بتصحيح الأخطاء، مؤكدا في حديث لـ"لموقع بوست" ان كل افراد المقاومة سيرقمون ويحصلون على حقهم.
 
وفي مديرية قعطبة شمال الضالع ، تتحدث مصادر في  المقاومة الشعبية بجبهة حمك ان قائد اللواء 30 مدرع، قام بشطب اكثر من 600 مقاوم ، ـ اطلع محرر الموقع بوست على الاسماءـ ، ولم يقم بضمهم الى صفوف اللواء المرابط في الجبهة، وهو الامر الذي اشعل  التظاهرات من قبل افراد المقاومة في مدينة قعطبة والتي استمرت لاسابيع.
 
وتعليقا على ذلك قال ناطق جبهة حمك والمقرب من قائد اللواء 30 مدرع الاعلامي مرزوق الصيادي للموقع بوست
 
 لا حياة لمن تنادي
 
التظاهرات والاحتجاجات لأفراد المقاومة الذين شكوا من الاقصاء والاستبعاد، لم تفلح في تحريك اي مشاعر في القيادات العسكرية، و قوبلت بالتجاهل التام، باستثناء بيانات وتأكيدات لقائد اللواء 83 مدفعية بمريس، واعتذاره عن بعض الاخطاء التي حدثت بسقوط بعض اسماء المقاومين، في الجبهة من كشوفات اللواء، ووعد بتصحيحها.
 
 في حين عمدت قيادات المقاومة على حل مشاكل افرادها بطرق مختلفة، كضمهم الى صفوف الوية اخرى، كحال مقاومين في جبهة الحجوف، الذين تحدث بعضهم لـ"الموقع بوست" انه لم يكن امامهم، من خيار سوى الذهاب الى مارب للانضمام في صفوف الجيش.
 
اما من لم يتم ضمهم من أفراد المقاومة في جبهة حمك بمديرية قعطبة، والبالغ عددهم 600 بحسب ما افاد "الموقع بوست" مصدر في المقاومة، فقامت قيادة المقاومة بالمتابعة لهم لدى الجهات العليا، واستطاعت ضمهم الى صفوف أحد الوية الجيش بالضالع.
 
عملية معقدة
 
يرى الناشط في الحراك الجنوبي خليل الشهيد الازرقي أن عملية التجنيد معقدة ومتشابكة، ويعلل ذلك بوجود نقضين لا يتفقان في هدف كلآ منهما، وهما الشرعية، والحراك الجنوبي.
 
يضيف الشهيد: الشرعية تريد ضم المقاومة إلى الجيش على أسس يمن اتحادي، بينما الأخير يريد بناء جيش تحت راية الجنوب، وباسم دولة الجنوب.
 
ويرى الشهيد انه من الممكن ان تصطدم عملية التجنيد بالمستقبل بأهداف كل من هؤلاء النقيضين، وربما أدت لفتنه داخلية.
 
و يقول الشهيد ان بعض الشباب ممن تم تجنيدهم، وخاصه من يتبعوا قيادات مؤمنه باليمن الاتحادي، ممكن يتأثرون بالتعبية التي يتلقوها يوميا، وكذلك الجزء الآخر ممن هم تحت قيادة جنوبية ممكن يتأثرون بتعبيه قيادتهم، ويصبح ولائهم جنوبي، هنا ممكن تحدث فتنه ومواجهة داخليه فيما بين المقاومة الجنوبية نفسها، ناهيك عن أهداف الشرعية من التجنيد والضم، وربما تمارس حصار على المنضمين إلى الجيش والرافضين لليمن الاتحادي.
 
 يشير الشهيد في حديثه لـ"لموقع بوست" الى نقطة يقول انها مهمة، وهي ان التحاق كل الكوادر الجنوبية بالسلك العسكري، عامل هدم آخر، حيث يعتقد ان ذلك سيؤثر سلبا، على الكادر الجنوبي، بالإمساك بالمرافق السيادية المدنية الأخرى.
 
محاباة وعشوائية
 
الكتب والسياسي إبراهيم علي ناجي يرى ان قضية دمج المقاومة اصبحت ورقة يتلاعب فيها القادة، سواء قادة المقاومة أنفسهم او قيادات الجيش، يؤكد ان عملية الترقيم غلبت عليها المحاباة والعشوائية.
 
ويضيف ناجي في حديثه لـ "الموقع بوست" ان الحكومة الشرعية تتحمل الجزء الكبير في ترك امر الترقيم في يد قيادات تعمدت الترقيم بشكل مناطقي أو أسرى او بحسب الهوية والانتماء، ليصبح الملف ذاته مشكلة بدلا من ان يكون هو الحل.
 
ويشير ناجي الى ان السلبيات السابقة يضاف اليها العشوائية أصبحت هي السائدة الآن، ويؤكد وجود تكرار لبعض الأسماء في أكثر من جهة، إضافة الى عدم تنقية الكشوفات من كبار السن والصغار.
 



"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (التجنيد في الضالع احتقان الحاضر وتلغيم المستقبل و"الكروت البيضاء" تشعل الاحتجاجات (تقرير)) من موقع (الموقع بوست)"

التالى حزب المؤتمر يبدأ اليوم أول تحرك عملي في صنعاء بدون ظهور صالح ..شاهد