أخبار عاجلة

مطالبات إماراتية بتغيير هادي وأذرعها في عدن تتحرك لإرباك المشهد السياسي والأمني عقب القرارات الرئاسية الأخيرة

مطالبات إماراتية بتغيير هادي وأذرعها في عدن تتحرك لإرباك المشهد السياسي والأمني عقب القرارات الرئاسية الأخيرة
مطالبات إماراتية بتغيير هادي وأذرعها في عدن تتحرك لإرباك المشهد السياسي والأمني عقب القرارات الرئاسية الأخيرة

- عاشت مدينة ، جنوب ، اليومين الماضيين، حالة من التوتر والقلق والترقّب الحذر من حدوث أي ردود فعل من قبل أتباع وأنصار محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي الذي أقاله الرئيس عبدربه منصور أمس الأول، ضمن حملة الإطاحة بمسؤولين ووزراء في السلطة كانوا ضمن الأذرع الموالين لدولة في اليمن.

الوضع الأمني والتوتر كان سيد الموقف في محافظة عدن ومحافظة والضالع المجاورة لها، بعد قرار الرئيس هادي بإقالة الزبيدي، حيث كان العديد من المتابعين يتوقعوا ردود فعل غاضبة ومحاولة ولو يائسة من قبل الزبيدي لتحريك انصاره في الشارع لرفض القرار الرئاسي أو إحداث قلاقل أمنية، لإجبار هادي على التراجع عن قراره واستغلال ذلك كمناسبة لإظهار حجم الحضور والتأثير الإماراتي على الشارع اليمني في الجنوب.

وعقب الإعلان رسميا عن إقالة محافظ عدن عيدروس الزبيدي وتعيين عبدالعزيز عبدالحميد المفلحي محافظا لمحافظة عدن، خلفا للزبيدي وإقالة وزير الدولة هاني بن بريك وإحالته للتحقيق في إجراء غير مسبوق ضمن الإجراء الرئاسي في التعديل الحكومي المحدود، حاولت أذرع الإمارات في عدن التحرك في كل الإتجاه لرفض هذه القرارات الرئاسية التي كشفت بما لا يدع مجالا للشك بأن العلاقة بين الرئيس هادي وابوظبي وصلت إلى طريق مسدودـ بعد توتور العلاقة بينهما بشكل دراماتيكي خلال الشهور الماضي، على الرغم من أن الإمارات ثاني أكبر دول لاستعادة شرعية الرئيس هادي من الانقلابيين والرئيس السابق علي .

غضب إماراتي

وعلى الرغم من أن الموقف الإماراتي كان ضبابا في هذه القضية، حيث تم الإشارة اليها على استحياء من خلال تغريدة لوزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، في صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر) عبّر فيها عن استياء بلاده من قرارات الرئيس هادي.

وقال في تعليقه إن «المشكلة الحقيقية هي في تغليب المصلحة الشخصية والأسرية والحزبية على مصلحة الوطن، وهو في مفصل حرج في معركته المصيرية»، في إشارة إلى الرئيس هادي.

أما علي النعيمي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، فقد وصف في تغريده عبر حسابه على تويتر، الوزير المقال بن بريك بأنه «بطل الحقيقي».

وقال النعيمي «بطل المقاومة الحقيقي هاني بن بريك، ساحات المعارك تشهد له وميادين العز تفخر به، بينما كان غيره يقاتل عبر القنوات الفضائية ويتخندق في الفنادق»، في إشارة إلى حكومة الرئيس هادي.

نائب رئيس شرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان، هاجم الرئيس هادي بقوة لإعفائه الوزير المدعوم إماراتياً، وقال في سلسلة تغريدات على تويتر، إن «اليمن بحاجة إلى قائد يجمع ولا يفرق».

كما ذكر خلفان، أن «هادي لم يعد مقبولا شمالا ولا جنوبا»، لافتا إلى أن «تغييره ضرورة ملحة لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

تحرك في عدن

وفي الوقت الذي اتهمت فيه العديد من المصادر المحلية في عدن (أذرع الإمارات) في عدن باللعب بكل الأوراق من أكل تعكير الأجواء السياسية والأمنية في عدن، عقب هذه القرارات الرئاسية، إلا أن مصادر أخرى ذكرت أن الطائرات العمودية الإماراتية ظل تحلق في أجواء محافظة عدن والمناطق المجاورة لها، لمراقبة التحركات الخارجة على القانون وضبط الوضع الأمني في المحافظة قبل أن ينزلق نحو الفلتان الأمني الذي سيصعب السيطرة عليه.

وعلى الرغم من تباين الآراء والتوقعات، أكد مصدر ذات صلة بالوضع الأمني في محافظة عدن لـ(القدس العربي) ان الناقمين من القرار الرئاسي بإقالة المحافظ السابق الزبيدي تحركوا في كل الإتجاهات خلال الـ48 ساعة الماضية من أجل إرباك المشهد الأمني والسياسي في محافظة عدن، حتى وإن شعروا ان الأمور قد خرجت من أيديهم.

وأضاف أن التحركات المتسارعة التي اعقبت هذه القرارات الرئاسية كشفت أن الأطراف الموالية للمحافظ السابق ومن يقف وراءه استخدمت كافة الأدوات الممكنة من أجل رد الاعتبار للزبيدي واللعب بكل الأوراق بمافيها الأمنية، للوقوف في وجه هذه القرارات التي يعتبرها البعض مصيرية لسلطة الرئيس هادي.

وأشار إلى أن الأذرع الإماراتية في عدن لم يتورعوا حتى عن استخدام الورقة الأمنية عقب إعلان هذه القرارات الرئاسة التي أطاحت بالعديد من الوزراء بالتزامن مع إقالة محافظ عدن عيدروس الزبيدي.

وتر الارهاب

وأعلن مسؤول أمني ان انتحاريًا لقي مصرعه، فيما تمكن آخر من الهرب، امس الجمعة، أمام معسكر للحزام الأمني في مدينة المنصورة في محافظة عدن، بعد أن حاول تفجير نفسه في هذا المعسكري عبر حزام ناسف كان يرتديه واكتشف أمره قبل بلوغ هدفه حيث لقي الانتحاري حتفه قبل أن يتمكن من تفجير نفسه.

وأوضح ان الانتحاري كان يرتدي حزامًا ناسفًا عندما حاول ومعه انتحاري آخر التسلل إلى داخل معسكر علي ناصر هادي ولقي مصرعه أمام بوابة المعسكر، حيث أطلق حراس البوابة الرئيسة النار على الانتحاريين، لعدم امتثالهما لأوامر التوقف بعيدًا عن البوابة، فقُتل أحدهما، فيما تمكن الآخر من الفرار والاختباء في زحمة البيوت القريبة من المعسكر.

في غضون ذلك تظاهر العشرات من الموالين للمحافظ المقال عيدروس الزبيدي في بعض مناطق محافظة عدن، بعد ظهر امس، للتنديد بالقرارات الرئاسية التي أطاحت بعيدروس الزبيدي وبقية الوزراء المحسوبين على دولة الإمارات العربية المتحدة. ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها شعارات منددة بقيادة الشرعية، ومطالبة عيدروس الزبيدي برفض القرار الرئاسي بإقالته، فيما قطع متظاهرون حركة السير في بعض شوارع محافظة عدن، وأحرقوا الإطارات احتجاجا على هذا القرار الرئاسي.

وكانت الوسائل الإعلامية اليمنية الممولة من دولة الإمارات حشدت كل طاقاتها بما فيها الكتابات في وسائل التواصل الاجتماعي لإظهار رفضهم للقرار الرئاسي الذي أطاح بأذرع الإمارات في السلطة الشرعية في اليمن، وشنوا هجوما واسعا على الرئيس هادي جراء هذه القرارات التي اعتبروها لا تخذم القضية الجنوبية وتطيل أمد الصراع بين فصائل الحراك الجنوبي.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (مطالبات إماراتية بتغيير هادي وأذرعها في عدن تتحرك لإرباك المشهد السياسي والأمني عقب القرارات الرئاسية الأخيرة) من موقع (مأرب برس)"

السابق اليمن يستنكر حملات الافتراء والتضليل ضد قطر
التالى الجيش الوطني يحبط محاولة تقدم للحوثيين بصرواح ويأسر أربعة من المليشيا