أخبار عاجلة

الألغام في اليمن.. جريمة حصرية لمليشيا الحوثي

الألغام في اليمن.. جريمة حصرية لمليشيا الحوثي
الألغام في اليمن.. جريمة حصرية لمليشيا الحوثي

- (تقرير – خاص):

لا يكاد يمر أسبوع واحد في لا يتم الإعلان فيه عن سقوط ضحية بسبب الألغام التي زرعتها مليشيا وصالح الانقلابية في عدة مناطق يمنية.

زراعة الألغام والعبوات المتفجرة في الطرقات والمباني العامة، صفة باتت تلازم مليشيا والمخلوع ، حيث تعمد إلى وضعها في المناطق الجغرافية التي تشعر أن رحيلها منها قد اقترب بفعل تقدم وحدات والمقاومة.

وضحايا هذه الألغام هم غالبا من المدنيين الذين يشجعهم رحيل المليشيات على العودة إلى مساكنهم دون أن يدركوا بأن وسائل القتل لا تنتهي برحيل المليشيات، بل تظل بانتظارهم مزروعة في منازلهم وممتلكاتهم.

كانت اليمن في عام 2012م على وشك أن تعلن منطقة خالية من الألغام، بحسب المستشار الفني للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ستيفن برينت. وجاءت جماعة الحوثي لتعيد الأمور إلى نقطة الصفر.

وتشير إحصائيات محلية إلى سقوط مئات الضحايا من المدنيين بين قتل وبتر أطراف٬ ولا يزال الرقم في تصاعد٬ نظرا لتوسع الحرب في مناطق آهلة بالسكان، ومواصلة ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية زرع الألغام برا وبحرا لإعاقة تقدم القوات الحكومية٬ وسط تجاهل وصمت دوليين.

استخدام الألغام في النزاعات جرائم حرب تلحق بالأشخاص عاهات مستديم. ويؤكد مدير المركز الوطني للتعامل مع الألغام في ٬ العقيد مهندس قائد حلبوب٬ أن الميليشيات الانقلابية قامت بزراعة الألغام المتنوعة وبشكل عشوائي٬ بينها الألغام المحرمة المعروفة بالألغام المضادة للأفراد٬ مشيرا إلى أن الفرق الهندسية تمكنت حتى مايو (أيار) الماضي من انتزاع أكثر من 31 ألف لغم على الأقل من مخلفات الحرب الأخيرة في عدن ولحج وأبين وبعض أجزاء من محافظة .

وكانت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان قد كشفت٬ في تقرير حديث لها٬ عن أن الحوثيين في اليمن قاموا بزرع أكثر من نصف مليون لغم مضاد للأفراد في أنحاء متفرقة من اليمن٬ مما أدى إلى مقتل أكثر من 700 شخص٬ بينما نجح مهندسون تم تدريبهم على يد في نزع وتفكيك 40 ألف لغم.

وقبل أيام قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن استخدام مسلحي جماعة الحوثيين وقوات صالح للألغام الأرضية، تسبَب في وقوع العديد من الضحايا المدنيين، وأعاق العودة الآمنة للمدنيين النازحين بسبب القتال.

وطالبت المنظمة الحوثيين بالتوقف فوراً عن استخدام هذه الأسلحة والالتزام باتفاقية حظر الألغام للعام 1997، والتي انضم إليها اليمن عام 1998.

وبحسب بيان للأمم المتحدة فإن الحوثيين وقوات صالح استخدموا ألغاما أرضية في 6 محافظات على الأقل، منذ مارس 2015، وتسببت في قتل وتشويه مئات المدنيين، وعطلت المدنية في المناطق المتضررة. وأضافت إن الألغام الأرضية تُشكّل تهديداً للمدنيين بعد انتهاء الصراع بوقت طويل.

وقال ستيف غوس، مدير قسم الأسلحة في هيومن رايتس ووتش، إنه «دأبت قوات الحوثي وصالح على خرق الحظر المفروض على استخدام الألغام الأرضية على حساب المدنيين اليمنيين. حظر اليمن الألغام المضادة للأفراد منذ قرابة عقدين من الزمن، ولا ينبغي للسلطات أن تتسامح مع استخدامها».

وقالت هيومن رايتس ووتش إن استخدام قوات الحوثي وصالح للألغام الأرضية المضادة للأفراد ينتهك قوانين الحرب، وإن الأفراد المتورطين يرتكبون جرائم حرب.

ويقول الناشط الحقوقي ياسين العقلاني إن مليشيا الحوثي تعمل باستمرار على زرع الطرقات والشوارع، بالألغام، وتفخخ المنازل بالعبوات الناسفة، في المناطق التي تُجبر فيها على التراجع، ويقول طاهر حميد، العميد الركن المهندس، رئيس شعبة الهندسة في محور تعزّ: إن اليمنيين سيعانون من مخلفات الحرب الدائرة في بلادهم لعقود قادمة.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر باليمن ديبة فخر إن مشكلة الألغام وبقايا الذخائر غير المتفجرة باليمن أصبحت تشكل خطراً كبيراً على حياة المدنيين، خاصة أن أعداد الضحايا في تزايد مستمر.

يحتاج اليمن إلى أعوام طويلة من أجل التخلص من تلك الألغام٬ نظرا لعدم وجود خرائط توضح أماكن وجودها ونظرا لأن جماعة الحوثية خالية من الضمير والقيم والأخلاق ولا تأبه لسقوط الضحايا كجماعة إرهابية بامتياز.

التالى محافظ سقطرى: حل مشكلة الأراضي وتفعيل دور المجالس المحلية أولى خطواتنا - صحف نت