بوادر حلحلة أزمة بغداد ـ أربيل: توجه لدفع رواتب موظفي الإقليم وسط «مؤشرات حسن النية» - صحف نت

بوادر حلحلة أزمة بغداد ـ أربيل: توجه لدفع رواتب موظفي الإقليم وسط «مؤشرات حسن النية» - صحف نت
بوادر حلحلة أزمة بغداد ـ أربيل: توجه لدفع رواتب موظفي الإقليم وسط «مؤشرات حسن النية» - صحف نت

الأربعاء 3 يناير 2018 01:14 صباحاً

- بغداد ـ «القدس العربي»: رحبت حكومة كردستان، أمس الثلاثاء، بـ»المؤشرات والخطوات التي ظهرت في بغداد الأسبوع الماضي»، التي يقرأ منها «وجود نوع من حسن النية»، في مؤشر على أن الأزمة المندلعة بين بغداد وأربيل، على خلفية «استفتاء الانفصال» في 25 أيلول/ سبتمبر 2017، بدأت تأخذ مسار الحل.
وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم، سفين دزيي، في بيان إن «حكومة إقليم كردستان ترحب بأي خطوة إيجابية للحوار من أجل تسوية الخلافات بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية العراقية على أساس الدستور».
وأوضح أن «مجلس وزراء إقليم كردستان أكد في آخر اجتماع له على موقفه بالاستعداد لمعالجة جميع الإشكاليات على أساس الدستور العراقي والبدء بالحوار مع الحكومة الاتحادية. وحكومة إقليم كردستان ترحب بأي خطوة تمهد السبيل للحوار بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية العراقية».
وبين أن حكومة الإقليم ترحب بـ«المؤشرات والخطوات التي ظهرت في بغداد الأسبوع الماضي وقرأنا من خلالها وجود نوع من حسن النية، مثل زيارة وفد من الحكومة العراقية إلى إقليم كردستان والمطالبة بتشكيل لجنة مشتركة للحوار بشأن المنافذ الحدودية، والمطارات وسدود إقليم كردستان، والمطالبة بتسليم قوائم موظفي وزارتي الصحة والتربية في إقليم كردستان من قبل الحكومة العراقية بغية إرسال رواتبهم».

حوار حول المعابر

وبشأن المعابر الحدودية في إقليم كردستان، قال إن «حكومة إقليم كردستان سعيدة بهذه الخطوة وترحب بها وتثمنها، كما أنها مستعدة للحوار مع الحكومة العراقية من أجل معالجة إدارة المنافذ الحدودية والمطارات وفقاً للآليات المحددة في الدستور العراقي، والتنسيق والتعاون مع بغداد للتوصل إلى حل مشترك يحقق مصلحة الطرفين».
ونفى دزئي، في تصريحات أخرى ما أشيع في وسائل اعلام كردية، حول موافقة الإقليم على تسليم المعابر الحدودية لبغداد.
وقال: «أربيل لم توافق على تسليم المعابر بشكل كامل لبغداد»، مؤكدا أن «الحديث جار عن ادارتها بشكل مشترك».
وأضاف: «لم يرد في القانون والتعليمات التسليم المباشر للمعابر، بل هناك اشراف مباشر من قبل الطرفين، وسبق أن أعلنت حكومة الإقليم استعدادها للعمل المشترك مع بغداد»، مشيراً إلى أن «الإقليم ملتزم بالقوانين التي تنص على الإدارة المشتركة للمنافذ الحدودية والمطارات»، فيما بين عدم وجود كلمة «تسليم» في القانون.
وطبقاً للمصدر فإن «إقليم كردستان كان منذ البداية مع حل المشكلة عن طريق الحوار، وبالتأكيد القضايا الفنية تحتاج إلى حوار اكثر من غيرها»، مضيفاً أن «التعليمات والقوانين تؤكد على الادارة المشتركة او الاشراف على المنافذ الحدودية، والإقليم مستعد لمناقشة هذه المواضيع بالنسبة للمطارات والمنافذ الحدودية».
وزاد «لا توجد أي عبارة في القانون والتعليمات، تخص تسليم المنافذ الحدودية والمطارات، وانما حسب التعليمات والقوانين هناك إدارة مشتركة أو الأشراف»، وتابع: «لغاية اليوم لم يحصل حوار حول هذا الموضوع، ونرى رغبة لدى الاخوة في بغداد حسب تصريحات رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، ونتأمل خيرا لحلحلة المشكلات».

سبعة قرارات للحكومة الاتحادية

وفي بغداد، اتخذت الحكومة الاتحادية «سبعة قرارات» جديدة، حول الأزمة المتفاقمة مع الإقليم.
وكتب إحسان الشمري، المحلل السياسي المقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي، على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تحت عنون «آخر التطورات مع الإقليم»، : «بناء على قبول الإقليم بالدستور كحاكم والرغبة بإنهاء الأزمة، مع الارتباك الداخلي نتيجة أزمة الرواتب، وصلت عدة رسائل حول تلك المستجدات، الأمر الذي دفع نحو اتخاذ عدة قرارات».
وأضاف في تفصيل القرارات، قائلاً: «استلام الحدود الدولية مع تركيا وإيران، وتشكيل اللجنة العليا لتنظيم عمل (المنافذ البرية والجمارك والمطارات)»، مشيراً إلى أن «اللجنة وضعت أوراق عمل وفق الدستور العراقي والصلاحيات الاتحادية للحكومة، وهي بانتظار وفد الإقليم (الحكومي ـ الفني)».
كما نصت القرارات الاتحادية، وفقاً للشمري، على «تشكيل لجنة (ثانية) لتدقيق أسماء القطاع التعليمي والصحي في حكومة الإقليم»، إضافة إلى «توزيع رواتب الموارد المائية»، فضلاً عن «دعوة المنتسبين الاتحاديين في الإقليم للحضور إلى بغداد والاجتماع بهم كلٌ حسب وزارته»، وإن «الاستفتاء أصبح من الماضي».

الرواتب

وتعكف لجنة خاصة في مجلس الوزراء العراقي على «تدقيق» قوائم موظف إقليم كردستان، بغية توفير بغداد رواتب الموظفين في الإقليم.
وعلمت «القدس العربي» من مصدر رفيع في مجلس الوزراء إن «هناك لجنة حكومية عالية المستوى، في مجلس الوزراء تعمل على تدقيق سجلات الموظفين في إقليم كردستان العراق»، مضيفاً إن «هناك أعداداً كبيرة من الموظفين الوهميين- أو ما يعرف محليا ً بالفضائيين، مثبتة أسماؤهم ضمن القوائم المرسلة من قبل الإقليم إلى بغداد».
وطبقاً للمصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن «عملية التدقيق قد تأخذ وقتا بسبب اسماء الموظفين الفضائيين»، مبيناً أن «هذه الظاهرة (الفضائيين) لا توجد في الإقليم فقط، بل في معظم المؤسسات الحكومية الاتحادية في العراق».
وعن النسبة المخصصة لإقليم كردستان في الموازنة المالية الاتحادية لعام 2018، أكد المصدر أن «النسبة المخصصة لإقليم كردستان العراق ثابتة 12.67٪ واقرها مجلس الوزراء ومن غير الممكن تعديلها».

«» تطالب بآلية جديدة

وملف رواتب موظفي الإقليم، يعد من بين المشكلات العالقة بين بغداد وأربيل، الذي أسهم في خلق توتر واحتجاجات شعبية داخل مدن كردستان نتيجة تأخر صرف الرواتب لعدّة أشهر، الأمر الذي دفع حركة «التغيير» الكردستاني إلى مطالبة الحكومة الاتحادية باعتماد آلية جديدة لصرف رواتب موظفي وزارتي التربية والصحة في إقليم كردستان.
وقال النائب عن كتلة التغيير، هوشيار عبدالله، في بيان، إن «على الحكومة الاتحادية أن توزع رواتب موظفي وزارتي الصحة والتربية في إقليم كردستان بشكل مباشر من خلال آلية جديدة تتضمن التنسيق مع المصارف الموجودة في الإقليم»، مبيناً أن «هذه الطريقة هي الأضمن في توزيع رواتب الموظفين بشكل كامل، خصوصاً وأن هناك أنباء تفيد بأنه في حال توزيعها من قبل حكومة الإقليم سيتم استقطاع ربعها أو نصفها».
وتابع «نحن في حركة التغيير نسعى للنأي بالموظفين في الإقليم عن التجاذبات السياسية وخصوصاً بين الإقليم والحكومة الاتحادية، وقد آن الأوان لكي يشعر الموظف في الإقليم بأن مصدر معيشته في أمان مهما حصل».
وأوضح أن «رواتب موظفي الإقليم وللأسف كانت تستخدم طيلة السنوات الماضية كأداة للتنافس السياسي من قبل الاحزاب الرئيسية، وقد وصل الحال في كثير من الأحيان إلى فصل موظفين بسبب تصويتهم لجهة معينة، وهذه السياسة تم تطبيقها بشكل واسع ضد حركة التغيير بعد كل انتخابات».
وأعرب عبدالله عن أمله في أن «يتم توزيع رواتب موظفي كافة الوزارات في الإقليم في مواعيد منتظمة وبشكل كامل دون أية استقطاعات، فهذا أبسط حق من حقوق الموظف»، مشدداً على «ضرورة أن تقوم الحكومة الاتحادية بمسؤولياتها تجاه المواطنين في إقليم كردستان، وأن تراعي أحوالهم المعيشية خصوصاً في خضم الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها الإقليم».

اجتماع للرئاسات الثلاث

وتترقب الأوساط السياسية في العراق اجتماع للرئاسات الثلاث من المقرر عقده أواخر الاسبوع الجاري أو مطلع الاسبوع المقبل، في قصر السلام ببغداد برئاسة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي، لبحث الأزمة بين بغداد وأربيل.
ومن المرجح أن يخرج الاجتماع بقرارٍ يفضي إلى إجراء حوار بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان العراق، وإبلاغ الأخيرة بإرسال وفدها التفاوضي.
الاجتماع المرتقب سيشهد حضور رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بعد أن غاب عن الاجتماع السابق بداعي «وعكة صحية».

وفد كردي «موحد»

كذلك، ترتب حكومة إقليم كردستان العراق أوراقها، تمهيداً لتسمية الوفد المفاوض، وأن يكون «موحداً» ويضم جمع القوى السياسية الكردستانية.
وحسب السياسي الكردي البارز محمود عثمان لـ«القدس العربي»، «لم يتم تحديد موعد لزيارة الوفد الكردستاني إلى بغداد، لكنها (الزيارة) يمكن أن تحدد بعد الاجتماع المرتقب للرئاسات الثلاث بحضور العبادي، المقرر عقده أواخر الاسبوع الجاري أو مطلع الاسبوع المقبل (…) هناك معلومات تفيد بأن موعد زيارة الوفد إلى بغداد سيتم تحديده خلال الاجتماع».
وأضاف: «الوفد عادة يمثل حكومة إقليم كردستان العراق، كما يضم أيضاً عدداً من القوى السياسية الكردستانية»، مشدداً على أهمية «مشاركة القوى السياسية الكردستانية ـ من خارج حكومة الإقليم، في هذا الوفد حتى يكون شاملاً، ويمثل جميع القوى السياسية الكردستانية، لإجراء المباحثات في بغداد».
وأعرب السياسي الكردي عن رغبته في أن يكون هناك «تمثيل لحركة التغيير» في الوفد المفاوض، لكنه أكد إن ذلك الأمر لم «يُحددّ بعد»، بكونه يعتمد على «مدى التعاون بين الأحزاب الكردستانية».
ورأى أهمية إشراك جمع القوى السياسية الكردستانية في الوفد التفاوضي، عازياً السبب في ذلك إلى أن «المواضيع المقرر بحثها ليست حزبية».

بوادر حلحلة أزمة بغداد ـ أربيل: توجه لدفع رواتب موظفي الإقليم وسط «مؤشرات حسن النية»
اجتماع الرئاسات الثلاث يقرر موعد زيارة الوفد الكردي
مشرق ريسان

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (بوادر حلحلة أزمة بغداد ـ أربيل: توجه لدفع رواتب موظفي الإقليم وسط «مؤشرات حسن النية») من موقع (القدس العربي)

السابق رأي اليوم / مجلة أمريكية: 3 مخاطر تهدد بـ”ثورة القصر” على بن سلمان
التالى وست بروميتش يُعقد حسابات أرسنال بتعادل في الوقت الميت - صحف نت