أخبار عاجلة
عكاظ / إحباط تهريب 40 ألف حبة كبتاجون - صحف.نت -

رأي اليوم / مقطوعة بيتهوفن الشهيرة تنبه التايوانيين إلى وصول شاحنات القمامة

رأي اليوم / مقطوعة بيتهوفن الشهيرة تنبه التايوانيين إلى وصول شاحنات القمامة
رأي اليوم / مقطوعة بيتهوفن الشهيرة تنبه التايوانيين إلى وصول شاحنات القمامة

الاثنين 1 يناير 2018 04:05 مساءً

- من: إليزا ميباخ تايبيه – (د ب أ)- يخرج توني لو حاملا أكياس القمامة من منزله في معظم الأمسيات في الساعة التاسعة والنصف مساء، لينضم إلى جيرانه على نفس زاوية الشارع عندما يسمعون النغمات المألوفة من مقطوعة “فور إليزا” تؤذن بوصول مجموعة من شاحنات القمامة. الشاحنة المخصصة للورق والكرتون لونها أصفر وهي بلا رائحة، بينما تتميز الشاحنة المخصصة للتخلص من الطعام المطهي بلونها الأخضر، وعلى جانبها رسم لدب وتفوح منها رائحة نفاذة. يعرف الجميع الشاحنة المخصصة لكل لون من ألوان أكياس القمامة، وإذا ارتكبوا خطأ فسيتم تصحيحه سريعا. وببساطة فإن إلقاء الأكياس في الشارع في الحرارة شبه الاستوائية من شأنها أن تسبب خطرا صحيا في وقت قصير في هذه الجزيرة المكتظة بالسكان والبالغ تعدادها 23 مليون نسمة. يشار إلى أن التايوانيين يفصلون القمامة من المنبع منذ نحو 30 عاما. ويتم جمع النفايات غير المصنفة أو الفضلات في أكياس زرقاء خاصة يدفعون أموالا مقابلها لتشجيع السكان على تقليلها بأقل قدر ممكن. وبحسب وونج-وين ما، مدير معهد الهندسة البيئية في جامعة تايوان الوطنية، تشمل الأصناف الأخرى البلاستيك والورق والمعدن والزجاج ونفايات المطبخ النيئة وبقايا الطعام المطبوخ، وكانت الأخيرة تستخدم كعلف للخنازير، ولكن هذا أصبح أقل شيوعا. ويدرس معهد الهندسة البيئية قابلية استدامة ممارسات العمل لدى الشركات والحكومات. ويقول البروفيسور وونج-وين ما إن “نظام إعادة التدوير في تايوان يُحمّل الصناعة المسؤولية أيضا”. وبموجب هذه المسؤولية، تلتزم كل شركة تنتج أو تستورد منتجات جديدة بدفع مبلغ مالي لصالح صندوق لإعادة التدوير يُستخدم لدعم الشركات الأخرى التي تنتج منتجات جديدة أو مواد خام من النفايات. ويضيف ما: “على سبيل المثال، هناك شركات تايوانية تصنع مصابيح جديدة وأعمال فنية مصنوعة من الزجاج الخاص المستخدم في صناعة شاشات الكمبيوتر القديمة”. وأوضح “ما” أن ما يسمى بـ “الاقتصاد الدائري” ما زال بعيدا عن الاكتمال، مشيرا إلى إمكانات غير مستخدمة في إعادة تدوير المواد الخام. وذكر المهندس أن “منتجات اليوم هي موارد الغد بأسعار الأمس″. ولا يزال الاقتصاد التايواني يركز بشكل كبير على بيع منتجات تتزايد باطراد وتؤدي وظائف أكثر، بدلا من ابتكار طرق لصنع منتجات جديدة من القديمة. وقال إنه لا توجد حتى الآن أجهزة كمبيوتر مصنوعة من المواد المعاد تدويرها بشكل تام. ولا تزال إعادة استخدام مواد البناء القديمة تنطوي على مشاكل، حيث لا تٌعرف غالبا المواد التي ستشكل مبنى فضلا عن كيفية إعادة تدويرها. ولذلك يوصي المهندس ما باستصدار وثيقة تضم معلومات عن طبيعة المواد الخام المستخدمة في البناء على أمل أن يجعل إعادة استخدامها تايوان أقل اعتمادا على استيراد مواد البناء. وتستفيد شركة “سينجتكس″ التايوانية من بقايا القهوة المتبقية في سلاسل المقاهي بالبلاد. وتستخرج الشركة الزيت لاستخدامه في صنع الشامبو. وتستخدم المادة المتبقية إلى جانب الزجاجات البلاستيكية لصنع الملابس. وتجري شركات أخرى تجارب على أصباغ الأقمشة التي تستخدم ثاني أكسيد الكربون بدلا من الماء. ولكن بعض هذه التقنيات يمكن أن تستهلك طاقة أكبر من المستخدمة في عملية التصنيع من المواد الخام الجديدة. ويتجلى افتخار ما باجتهاد التايوانيين عندما يتعلق الأمر بإعادة التدوير. وأوضح أن: “الأسر التايوانية تتمتع بيقظة الضمير إلى أقصى حد في فصل نفاياتها”، ويبدأ هذا بتعليم الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة فصل النفايات. وأشار ما إلى أن السلطات تفرض غرامات أيضا على عدم الفصل بصورة صحيحة، ولكن الضغط الاجتماعي هو الحافز الكبير للتغيرات في السلوك، وكهذا يفصل معظم الناس نفاياتهم لإعادة تدويرها تلقائيا. ويلبي توني لو النداء عندما تدعوه مقطوعة بيتهوفن البسيطة الشهيرة التي تطلقها شاحنات إعادة التدوير. وقال لو 50/ عاما/ االذي أمضى طفولته غافلا عن مزايا إعادة التدوير “إنه الآن جزء من اليومية، وعادة راسخة”. وأضاف أن: “سلوك المواطنين مهم للغاية لنجاح هذا النظام”. رغم أن سلات القمامة قليلة ومتباعدة في الشوارع بالمدن التايوانية لأسباب تتعلق بالصحة، إلا أن الشوارع نظيفة. وقال لو: “لن يرمي أحد القمامة ببساطة في الشارع″.

 

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (مقطوعة بيتهوفن الشهيرة تنبه التايوانيين إلى وصول شاحنات القمامة) من موقع (رأي اليوم)

loading...
السابق روسيا اليوم / وكــــالــة الغوث تطلق حملة " الكرامة لا تقدر" - صحف نت
التالى يلدريم بخصوص عملية غصن الزيتون: لا خسائر إلــى الأن فــي صفوف جنودنا - صحف نت