أخبار عاجلة

وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري: دول الحصار لم تكن تنوي فقط التدخل عسكريا لقلب نظام الحكم - صحف نت

وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري: دول الحصار لم تكن تنوي فقط التدخل عسكريا لقلب نظام الحكم - صحف نت
وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري: دول الحصار لم تكن تنوي فقط التدخل عسكريا لقلب نظام الحكم - صحف نت

الاثنين 20 نوفمبر 2017 12:42 صباحاً

-  

الدوحة  ـ  “القدس العربي”   – إسماعيل طلاي

قال نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري الدكتور خالد العطية إن دول الحصار لم تكن تنوي فقط التدخل عسكريا لقلب نظام الحكم في ، بل كان  لها تخطيط محكم، معتبرا أن هدف دول الحصار من الأزمة الخليجية الحالية لا يختلف عن أهدافها في أزمات 1996 و2013 و2014 مع اختلاف التكيتيكات.

وخلال نزوله ضيفا على برنامج “الحقيقة” بتلفزيون قطر، عاد نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري إلى بداية الأزمة قائلا: “أنا عاصرت الكثير من الأزمات على المنطقة، ولم تمر علي أزمة مماثلة، خاصة القرصنة، وكان أمير قطر شرفنا في حفل التخرج للدفعة الثامنة، ولم يتحدث مع أحد سوى الشاب غانم المفتاح وهو خارج من الحفل، قبل أن نتفاجأ باختراق وكالة الأنباء وبث تصريحات مفبركة وجرى ما جرى

وأضاف: “لا أعتقد أنهم كانوا بحاجة لافتعال القرصنة، ولكنها أمور قديمة ومستمرة، ولعل وجدوا فرصة في اجتماع الرياض، وكان اجتماعا تشاوريا لدول مجلس التعاون، ومع الأميركان، ومن تم الاجتماع الأميركي الإسلامي، ومن أشار عليهم، اختلقوا الفرصة، وفتحوا النافذة ليدخلوا منها من خلال هذه الجريمة”.

وعن الفرق بين أزمة 2014 والأزمة الحالية، قال: “الهدف واحد، وربما التكتيكات اختلفت، ولكن أزمة 2013 و2014 هي نفسها أزمة 1996، وامتداد لهذه المحاولات، مع اختلاف التكيتيكات. وبحكم منصبي في 2013، عاصرت أزمة الفترة السابقة، وأحداثها من البداية. والكثير من إخواننا دوما يستفسرون ماذا جرى في 2013؟ وهذه محطة جد مهمة؛ ففي أواخر شهر يونيو 2013، استلم أمير قطر مقاليد الحكم، وقبل نهاية الشهر عين الحكومة، وكنت أعضاءها وزيرا للخارجية، واجتمعنا مع الأمير، وكان التوجيه واضحاً جدا: أولوياتي في العلاقات، هو بناء علاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي تكون مميزة في كل شيء، وكان توجيه واضح وصريح، وفي رأس أولوياته لدى رئاسته لأول اجتماع للحكومة”.

وأضاف: “أزمة 2013 كانت لإحداث صدمة ومحاولة تطويع قطر بسرعة، خاصة وأن لأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استلم مقاليد الحكم حديثا، وكان اعتقادهم أن الهزة تطوع قطر وتجعلها تتخلى عن مبادئها وتكون تابعا، وهذا بالنسبة لنا في قطر يعتبر خطا أحمر وهذا مبدأ قديم لدينا.

وعن دور الأمير سعود الفيصل خلال أزمتي 2013 و2014، قال: “كانت لدي علاقات مميزة مع الأمير سعود الفيصل رحمه الله، واجتمعت معه أكثر من مرة على انفراد، وهو شخصيا جمعني بوزير الخارجية المصري لمحاولة إحداث تقارب بيننا، ولكن أحيانا رغم أن سعود الفيضل رحمه الله يعدّ من الأساطيل، إلا أنه كانت بعض الأمور فوق سيطرته وتأتيه توجيهات تجعله يعطل حل الأزمة ..لكن الأمير سعود الفيصل ليس من تصدر المقاطعة”.

الأزمة الخليجية الحالية لا تختلف عن الأزمات السابقة وان اختلفت التكتيكات

وعن سؤال حول مدى وجود نوايا حقيقية لدى دول الحصار للتدخل العسكري في 2014 في قطر لتغيير النظام، قال: “في قطر لا نخشى إلا الله. وثقة الأمير فينا وفي شعبه كبيرة، وحماية قطر مسؤوليتنا. وفي الحقيقة، لم تكن نوايا للتدخل العسكري، بل خطط مكتملة وأنا شاهد على حادثة 1996، والذي كان يقود العملية، اثنان من القادة أكدوا لبعض الانقلابيين أنه لا داعي للخشية، لأن هناك كرة أخرى ستأتي. وأنا شاهد عيان لما وجه خادم الحرمين للأمير محمد بن نايف أن يطلب من الجماعة الذين طلب منهم الاحتشاد في الحدود أن ينسحبوا”.

وأضاف: “نعم تعرضنا لظلم شديد، ولكن ليس منذ 2012 فقط، بل منذ القدم، رغم أننا دوما نحسن الظن في أشقائنا ونسعى لتكون علاقاتنا مبنية على مبادئنا، وليس على المصالح البحثة فقط، ودول نادرة تبني علاقاتها على المصالح مقرونة بالمبادئ، ونحن نفخر بأننا من هذه الدول”.

وعن أزمة 2013 و2014 وعلاقاتها بثورات الربيع العربي، قال: “نعم الثورات أزعجت الكثير من الدول، ولم تزعج قطر لأنك حينما تكون واثقا من شعبك ومشاريعك فلن تهزك هذه الأمور. ومصر استخدمت للوصول إلى هذه النتائج. كانت أحد الأسباب لكن ليس السبب الرئيسي في اتخاذ مواقف ضد قطر”.

وأشار إلى أنه “بعد المصالحة في 2014، عدنا نتعامل بشكل طبيعي، وتنسيق يومي مع ، وفتحنا ملفات مشتركة، وحتى أحيانا كنت أشك أن السعودية كان لها وزيران للخارجية، أحدهما يدعمها من قطر وآخر من السعودية، وهذا كان ظننا..واليوم أقول إن السعودية هي خسرت قطر وليس قطر التي خسرت السعودية، وبعد المصالحة، لأن لأمور كانت على أحسن ما يرام على أعلى المستويات، بين قطر والسعودية”.

وأضاف: “بالنسبة للإمارات أيضا، كانت العلاقات بعد حل أزمة السفراء طبيعية، وتواصل بين البلدين حول ملفات معينة، وقبل الأزمة الخليجية الحالية بأسبوع، كانت العلاقات مع البحرين كانت طبيعية، والخلاف حول الجنسيات انتهى بشهادة البحرين..فلم يكن هناك مشكلة أيضا”.

وعن العلاقات بين قطر ومصر، وسر انخراط الإعلام المصري في شتم قطر بعد اتفاق الرياض عام 2014، قال وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري: “هذا موضوع متشعب، فأثناء الأزمة الخليجية الأولى كانوا يقدمون قصاصات صحف يعتبرونها أدلة، ونحن نقدم لها ملفات متكاملة للجان، وكان يؤخذ دوما بقصاصات الجرائد، فعرفنا الدية. وبعد الهجوم الإعلامي في مصر وواشنطن وأوروبا، كنا نعلم أن لا مجال لتقديم شكوى، لأنه لن يسمع لها أحد، ولكن كنا نتخذ احتياطاتاتنا”.

وأضاف: “معظم الإعلام المصري الذي يشتم قطر مدفوع من إحدى الدول الخليجية، وليس من مصر. وكل المحاولات التي قمنا لتقريب وجهات النظر مع الأشقاء، كانت تعرقل من طرف خارجي”.

وأشار إلى أن “أمير قط بعث برقية إلى الرئيس السيسي ولم تتوقف شحنات الغاز إلى مصر، وترأس الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وفد قطر إلى القمة العربية في مصر، إلا أن العلاقات لم تتحسن. لمسنا حينها أن كل محاولات التقارب مع مصر كانت تعرقل. بدأنا التعامل مع مصر بعد الثورة من الطنطاوي إلى الرئيس السيسي. وقطر دعمت كل حكومات بعد الثورة، سواء مؤقتة او منتخبة، ولم نتعامل مع حزب سياسي أو أشخاص معينين. والأمير تميم وجه بضرورة استمرار التزامنا لمصر، وأنا وقعت اتفاقيات تنمية وتعاون مع وزير الخارجية المصرية، لأن توجهيات الأمير أن مصر ينبغي أن تكون قوية، شاء من شاء وأبى من أبى. وما حصل، أن الأمين العام لجامعة الدول العربي نبيل العربي جمعني مع وزير الخارجية المصري وقتها نبيل فهمي، وتم الاتفاق على تحويل ودائع إلى سندات، بموافقة من الأمير خلال خمسة دقائق فقط. وتفاجأنا لاحقل بالرئيس عدلي منصور يخرج في التلفزيون ليقول: فاض الكيل على قطر، وهذا يثبت أنه كلما جئنا لنبني جسور تقارب مع مصر يدخل طرف ثالث. وأنا احترت لذلك؛ فإن كان التوجه هو استقرار المنطقة، فمن الأولى تشجيع خطوات التقارب. ولكن كل طرف له أجندة خاصة يعمل وفقها”.

وعن جهود قطر لدعم المصالحة في مصر، قال: “حاولنا القيام بمصالحة في بداية القبض على مرسي، واتصل بي وزير الخارجية الأميركي آنذاك جون كيري يطلب مني أن أستأذن الأمير للقاء خيرت الشاطر ومرسي وقادة الإخوان والتحالف، ووافق الأمير على ذهابي إلى مصر. ولما وصلت، كان أول لقاء مع خيرت الشاطر في السجن، وأصر المصريون على حضور وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، ومساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرن، وأنا أيضا. واستغربت من كلام الشاطر الذي كان يوجه كلامه للشيخ عبد الله بن زايد، يعبرون عن إحساسه بالألم، وأن ما حدث هو طعنة في الظهر، وكأنه كان فيه تفاهمات سابقة، ورغم ذلك كانوا مستعدين لحقن الدماء وحل الأزمة سلميا. ومرة أخرى، بعد طلوعنا من السجن ألغيت كل الاجتماعات، بعدما كان مقررا لقاء مرسي، وهذا يعكس حرص الأمير على مصر واستقرارها”.

وعن تسريب اتفاق الرياض، قال: “قدموا لنا خدمة مجانية بتسريب الاتفاق. وهو اتفاق ملزم لكافة دول مجلس التعاون. وهناك ورقة كتبت بخط اليد، وهي أول ورقة في اتفاقية الرياض الأصلية التي وقعت بتاريخ 23 نوفمبر بحضور الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وأمير الكويت والملك عبد الله، وأعدت على المبادئ التي اتفق عليها، وطلب من الكويت إعداد آلية بشأنها”.

 الزياني ظلم في منصبه

وعن دور الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، قال: “أعتقد أن الزياني ظلم في هذا المنصب. فقد مر بالمنصب أساطيل، وكان لهم وزن وثقل. وزياني ظلم في المنصب لأنه لم يستطيع أن يملئ المكان. وفي سنة2013 و2014 كان لنا عتب كبير على الزياني. كان الأمين العام يلمز ويغمر لأعضاء في مجلس التعاون خلال الاجتماعات، وكان هذا أمرا معيبان لأنه يفترض أن الأمين العام يمثل كل المجلس وليس جنسية معينة، أو دولة معينة. وكان الأمناء العامون يعتبرون أنفسهم خليجيون. لقد كان الأمين العام الأسبق العطية مثلا يأتي إلى قطر ويقول أعتقد أنكم أخطأتم، فكانوا أمناء عامين لكل الدول. ورغم ذلك، حينما تقرر التكمديد للزياني على رأس الأمانة العامة، وإكراما له من أمير قطر، وافق على التجديد للزياني، حتى لا يخرج عن الإجماع الخليجي”.

وعن تحركات سفير في واشنطن لتشويه صورة قطر، قال: “كنا على علم بكل التفاصيل. والعتيبة كان رافعا راية العداء لقطر في واشنطن، والأصدقاء الأميركان كانوا يقولون لي انظروا إلى العتيبة.. ما مشكلته معكم، إنه يقول إن العدو الأول هو قطر. ورغم ذلك، إلا أننا كنا نترفع، لأننا نؤمن أن العلاقات بين القادة مباشرة. واكتفينا من الشكاوى، فالأمير له ثقة في شعبه، وما عندنا وقت لنلتفت لأمثال العتيبة”.

وعن الاتهامات الموجهة لقطر بعدم دعم ترشيح الإمارات لاستضافة إكسبو 2020، قال: “بالنسبة لاكسبو 2020 ، كنت مسؤولا عن التصويت بتكليف من الأمير الذي وجه بدعم الإمارات. ولما كنت وزيرا للخارجية أرسلت محمد بن راشد رسالة مع القائم بالأعمال بعد سحب السفراء، رسالة شكر لدعمنا اكسبو 2020، وأي قول خلاف ذلك مردود”.

وأضاف منتقدا قائجد شرطي دبي سابقا ضاحي خلفان: “لما يقول مسؤول أمني كبير سلموا لنا مونديال 2022 وتحل الأزمة، تستغرب رد التحية بالمثل، لأن الأمير كان دوما يقول كأس العالم للخليج ولكل العرب والمسلمين. وأستغرب محاولة سحب مونديال 2022 من قطر”.

وعن الضجة التي أثارها فتح مكتب لحركة طالبان في قطر، قال: “هناك فرق بين أننا سعينا، وبين أنه طلب منا الأصدقاء والحلفاء في أميركا فتح مكتب اتصال. وقرأت لاحقا أن العتيبة كان في حالة غضب وخاطب فيلدمان بأنهم وعدوا بأن المكتب يكون في الإمارات، فلماذا ذهب إلى قطر! ونحن في قطر كان هدفنا تحقيق الاستقرار. والحلفاء شكرونا على ذلك”.

قطر لم تدعم جبهة النصرة ولا أي فصيل

وعن الاتهامات الموجهة لقطر بدعم الثوار المتشددين في سوريا، قال: “كله كلام مردود، ولم ندعم أبدا أي فصيل. سواء كان متشدداً أم لا، ولا جبهة النصرة ولا من على شكالتها لا من قريب ولا من بعيد. كنا عضوا في التحالف، وسنة 2011 تحرك الأمير لما كان وليا للعهد لمحاولة حقن الدماء مع النظام السوري. وأرسلني لاستعجال الحل. وسافرت مع وزير الخارجية آنذاك حمد بن جاسم إلى دمشق لمحاولة ثني الأسد، وكان الحل ممكنا وقتها”.

وأضاف قائلاً: “بعد أن أسيلت الدماء، وقفنا إلى جانب الشعب السوري ضد وحشية النظام، لكننا وقفنا مع الحلفاء، وبينهم السعودية. والكلام عن اتهامات ضد قطر باطلة وبدأت تتكشف، بأن المسألة ليست قطر داعمة للإرهاب، لأنها من أوائل الدول التي تكافح الإرهاب. ولنا عدو واحد في قطر هو الإرهاب، وكل إمكاناتنا مسخرة لمكافحته”.

وعن رؤيته لمستقبل الأزمة الخليجية، قال: “دوما بوصلتنا توجيه الأمير، وهو ذكر أن الحوار هو أقصر طريق لحل أي خلاف، ولازلنا نتأمل أن يكون هناك من يستمع لصوت العقل والجلوس إلى طاولة الحوار، وليس لدينا ما نخشاه للجلوس إلى طاولة الحوار”.

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري: دول الحصار لم تكن تنوي فقط التدخل عسكريا لقلب نظام الحكم) من موقع (القدس العربي)

السابق روسيا اليوم / جنبلاط يرحب بالخزعلي على طريقته الخاصة - صحف نت
التالى روسيا اليوم / ما هو لون العام الجديد؟ - صحف نت