أخبار عاجلة

عمان والقاهرة في «تفاعل وحوار»: روسيا «الحاضر الغائب» ضدّ التصعيد … و«العمق الإسرائيلي» لاعب خفي - صحف نت

عمان والقاهرة في «تفاعل وحوار»: روسيا «الحاضر الغائب» ضدّ التصعيد … و«العمق الإسرائيلي» لاعب خفي - صحف نت
عمان والقاهرة في «تفاعل وحوار»: روسيا «الحاضر الغائب» ضدّ التصعيد … و«العمق الإسرائيلي» لاعب خفي - صحف نت

الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 01:34 صباحاً

- عمان- «القدس العربي»: تزداد رقعة الغموض من الزاوية الأردنية على الأقل عندما يتعلق الأمر بنهايات وقراءات المشهد السعودي المستجد أو عندما يتعلق بتصاعد وانخفاض وتيرة احتمالات التصعيد العسكري في المستوى الإقليمي. والأردن في الأيام الأربعة الأخيرة كان محورًا في استقبال رسائل مصرية تحديداً تظهر التباين مع أجندة الأمير حصرياً في التصعيد وعلى الواجهة اللبنانية.
تقويمات مثيرة بحرارة مرتفعة تبادلها الأردنيون مع وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي توقف في عمّان في إطار تبادل المشورة باسم الرئيس عبد الفتاح السيسي. ووصلت النقاشات هنا إلى إعادة مراجعة وتقويم الموقف بعدما سمّي بالمداخلة الاعتراضية المباغتة للسيسي وهو يغرّد بدفع أكيد حسب المصادر الأردنية من روسيا خارج سرب الثنائي محمد بن زايد ومحمد بن سلمان على الأقل بلغة ناعمة وبطريقة تظهر بالقراءة الأردنية أيضاً أن معسكر الحصار على قد لا يستطيع نقل وتصدير أدبياته نفسها على الساحة اللبنانية ليس فقط لأن قطر استوعبت الضربات كلها وهي تتعايش مع أزمة حصار طويل الأمد. ولكن أيضا لأن الساحة اللبنانية أكثر تعقيدًا، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها شأنًا يخص بيتًا داخليًا لأسرة سياسية من أي نوع مثل البيت الخليجي.
المناقشات الخاطفة مع وزير الخارجية المصري قادت حلفاء أو معسكرها في والأردن إلى استنتاجات مختلفة تقريبًا، خصوصًا أن عمّان ارتاحت نسبيًا وهي تقرأ جملة مصر السيسي المعارضة بوضوح للتورط بخيار عسكري ضد حزب الله في لبنان يمكن تدشين بدايته وعدم التحكم بنهايته. لأن احتمالا ت تحول أي عملية عسكرية لإخراج حزب الله من المعادلة على مستوى سلاحه إلى مواجهة إقليمية مفتوحة على الاحتمالات كافة، هو سيناريو خطير مرعب، وهي العبارة التي استعملها الوزير شكري عاكسًا موقف بلاده بين الأردنيين. وبكل حال قرأت عمّان موقف شكري والسيسي ورسائلهما باعتباره نتيجة اتصالات جرت بالتأكيد بين القاهرة وموسكو والجزء الذي يحد من اندفاعات تيار الأمير ابن سلمان في الإدارة الأمريكية.
في خلفية المشهد ثمة اعتبارات لا تسقط سياسيًا من الحسابات، فقد تداول المصريون والأردنيون تقويمات عن لغة التصعيد من والرياض باعتبارها محصلة لتفاعل ثلاثة أطراف فقط، هي الرئيس دونالد وصهره جاريد كوشنر وأبو ظبي والرياض والقيادة الشابة فيهما ثم ينضم إليهم الثالث وهو يمثل الحلقة اليمينية المتشددة في حكومة إسرائيل.
ولكن… في الكواليس حصل تطور حاد خلال الأيام الثلاثة الماضية مردّه تحرك موسكو خلف الأضواء باعتبارها الطرف الحاضر الغائب الذي تحاول السعودية تجاهله. بالتوازي تم تذكير الأطراف جميعها بأن ملف لبنان في الإدارة الأمريكية يتبع عمليًا الخارجية الأمريكية ضمن تقاسم المؤسسات المألوف والمعتاد.
وبالتالي تحرك الوزير ريكس تيلرسون بقوة لإعادة التوازن للموقف الأمريكي على أساس أن سيناريو الحرب الإقليمية غير وارد الآن، وأن خط الثنائي ترامب ـ كوشنر لا يمثل المؤسسة الأمريكية العميقة خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتصعيد غير منضبط عسكريًا في المنطقة .
هذا الاصطفاف في الاتجاه المعاكس لغة التصعيد ضد حزب الله وإيران دعمه لاعب خفي أيضا لا علاقة له بالأضواء الكاشفة الخافتة، وهي مؤسسات العمق الأمني الإسرائيلية التي تحتفظ بتقدير سلبي للغاية، إذا ما اندلعت مواجهة عسكرية مفتوحة ضد حزب الله اللبناني يمكن أن تنتهي بمواجهة شاملة أوسع من دون توقيت إسرائيلي منضبط مع إيران.
الدوائر الأردنية المغلقة تتحدث عن صحوة مباغتة حصلت في الأيام الثلاثة الأخيرة على مستوى الأطراف التي تفضل التريث وعدم جر المنطقة لحالة صدام عسكرية معقدة. وفي ظل القراءة نفسها أعيد شكل من أشكال التوازن في الموقف ولن تحظى خطط سلمان – ابن زايد التصعيدية بمظلة وضوء أخضر كبيرين لكن ذلك ليس نهائياً فالمعسكر الثلاثي متشدد في الرياض وأبو ظبي وتل أبيب وفي عائلة ترامب يقاوم هو الآخر لإعادة فرض الوقائع.
في حسابات الغرفة الأردنية تم كبح جماح الخيار التصعيدي حمال الأوجه بجملة أكثر انضباطاً ولو مؤقتاً والاحتمالات اليوم متساوية خصوصاً أن تيار المستقبل اللبناني ووفقاً لمعلومات خاصة حصلت عليها «القدس العربي» من مقربين للقيادي البارز فيه فؤاد السنيورة دخل في إطار الارتباك والتحفظ بسبب غياب رمزه وزعيمه الرئيس سعد الحريري عن ساحة النقاش والتفاعل المباشر.
اتجاه السنيورة في تيار المستقبل أبلغ أصدقاء أردنيين عملياً بأن الفوضى التي اجتاحت المعادلة اللبنانية بعد الغياب القصري والاستقالة للرئيس الحريري انتهت بنتائج عكسية لما يمكن أن يكون افتراضياً قد قرره وقدره الاتجاه الانفعالي لطاقم الأمير محمد بن سلمان.
الحديث هنا عن انقسامات حادة في تيار المستقبل حصلت وعن خسائر فادحة طالت هذه المرة وبرأي الخبراء الأردنيين الجدار السنّي في لبنان الذي تزعم السعودية أنها تتحدث باسمه. فقد برزت ملامح على تنافس وصراع على خلافة الحريري في التيار وبرزت مؤشرات على انسحابات واستقالات وتصدع في مسألة التمثيل السنّي وزود بعض الأصدقاء العرب بتقارير إحصائية تتوقع أن تنحاز كتلة تصويتية في تيار المستقبل وبنسبة قد تصل إلى 30 ٪ إلى البحث عن هُويات تعبير أخرى خارج التيار وعائلة الحريري في الانتخابات المقبلة في أيار/مايو.
بمعنى آخر توافق الدائرة المغلقة في التقويم السياسي في عمان والقاهرة على أن مجازفات الأمير ابن سلمان أربكت وخلطت أوراق التمثيل السنّي في محاصصة لبنان.
وأدت إلى انقسامات أفقية وتشتيت وزحمة وسط الصراعات البديلة وهو هامش من الواضح أن المستفيد الأول منه خصوم تيار المستقبل في المعادلة الداخلية اللبنانية خصوصاً بعدما ظهر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ميالاً لعدم التصعيد داعياً لعودة الحريري والحفاظ على الاتفاق معه وليس راغباً في التصعيد خلافاً للطرف السعودي.
ويشتكي السنيورة ورفاقه من التصدع الذي حصل بسبب المغامرة السعودية غير المدروسة التي يقال اليوم إنها طفت على السطح من دون أخذ أي اعتبار للتفاهمات التي جرت في موسكو بين بن عبد العزيز والرئيس فلاديمير بوتين خصوصاً أن التنسيق الروسي الأمريكي وصل في العام الأخير إلى مستويات غير مسبوقة على الإطلاق.

عمان والقاهرة في «تفاعل وحوار»: روسيا «الحاضر الغائب» ضدّ التصعيد … و«العمق الإسرائيلي» لاعب خفي

بسام البدارين:

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (عمان والقاهرة في «تفاعل وحوار»: روسيا «الحاضر الغائب» ضدّ التصعيد … و«العمق الإسرائيلي» لاعب خفي) من موقع (القدس العربي)

السابق روسيا اليوم / هل يلبي ميسي وزملاؤه رغبة رونالدو؟ - صحف نت
التالى رأي اليوم / تينسنت الصينية للتكنولوجيا تعتزم شراء حصة في سلسلة متاجر يونجهوي الصينية الكبرى