أخبار عاجلة

البحرين والنعي المبكر لمجلس التعاون - صحف نت

البحرين والنعي المبكر لمجلس التعاون - صحف نت
البحرين والنعي المبكر لمجلس التعاون - صحف نت

الأربعاء 1 نوفمبر 2017 01:16 صباحاً

- هي عادة لا تنطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى…
ما هي إلا أيام قليلة حتى غردت البحرين على لسان وزير خارجيتها على موقع «تويتر» قائلا إن بلده لن يحضر القمة الخليجية المقبلة إذا لم تغير موقفها، وأن الخطوة الصحيحة للحفاظ على مجلس التعاون الخليجي هي تجميد عضوية قطر» داعيا الدوحة إلى «تحكيم عقلها والتجاوب مع مطالب دولنا». بعده مباشرة يُنقل عن العاهل البحريني أنه يتعذر على البحرين حضور أي قمة أو اجتماع خليجي تحضره قطر «ما لم تصحح من نهجها وتعود إلى رشدها وتستجيب لمطالب الدول» التي تحاصرها منذ الخامس من يونيو/ حزيران الماضي.
هذا الكلام لم يسبقها إليه أحد ولم تقله الرياض ولا حتى أبوظبي وهما من يتصدران الصف الخليجي المناهض للدوحة. كثيرون يسارعون هنا للتأكيد إن ما قيل لا يعدو أن يكون بالون اختبار يـُمرر من خلاله ما لا تريد كل من والإمارات تحمل وزره مباشرة في هذه المرحلة، لا سيما أن ثمنه عمليا هو تحمل مسؤولية «انهيار» مجلس التعاون الخليجي، كما حذر من ذلك أخيرا أمير دولة الكويت.
أما الترويج لما قاله المسؤولان البحرينيان فقد تصدى له بالخصوص البحرينيون والسعوديون وكأنه يراد لهذا الموضوع أن يتفاعل أكثر و«ينضج» وصولا في النهاية إلى إيجاد مناخ إعلامي خليجي لا يستهجن إلغاء القمة المقبلة في الكويت، ولم لا محاولة القيام بـ «تنفس اصطناعي» لمجلس التعاون عبر الترويج أنه قادر على الاستمرار دون قطر، مع الشروع في تكثيف الضغوط تدريجيا على كل من الكويت وعـُمان كي يقررا إما الاصطفاف مع السعودية والإمارات والبحرين أو جعلهما في نفس المرتبة مع قطر تمهيدا لخطوات أخرى لا أحد يعرف طبيعتها حاليا.
لنلق نظرة على بعض النماذج كمثال لما يقال حاليا، في مقابلات تلفزيونية مختلفة:
يقول ابراهيم النحاس، عضو مجلس الشورى السعودي، إن «إعلان ملك البحرين عدم حضور أي قمة تشارك فيها قطر يؤكد موقف الدول المقاطعة التي ترفض حضور أية اجتماعات يحضرها قادة دولة قطر»، متمنيا «أن تكون هناك قمة خليجية دون قطر ليتم بحث قضايا المنطقة».
يقول عبدالعزيز بن عبدالله العجمان، عضو مجلس الشورى البحريني، إن «مطالبة وزير الخارجية البحريني بتجميد عضوية قطر في مجلس التعاون دليل على أن دول المجلس استنفدت جميع إمكانياتها وقدراتها في إقناع قطر بضرورة العودة إلى جادة الصواب».
يقول جمال داود، النائب في البرلمان البحريني، إن «تعنت قطر وعدم تجاوبها مع مطالب الدول الأربع المقاطعة لها من شأنه أن يُعيق استمرار حركة دول مجلس التعاون وتطلعاتها المستقبلية والرؤى التي وضعتها لمستقبل شعوبها، وفي حال وقوف دولة واحدة ضد هذه المسيرة يمكن أن يتم تجميد عضويتها إلى أن تعود إلى الطريق الصحيح».
يقول عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن القومي في البرلمان البحريني جمال بو حسن، إن «الرسالة البحرينية موجهة للنظام القطري أولا بأننا لن نقبلك بدول مجلس التعاون الخليجي ولن نجلس معك، وثانيا إلى بقية دول مجلس التعاون الخليجي بأن البحرين تطرح هذا التوجه وهذا الطرح السياسي واختارت التصعيد على مستوى العلاقات الخليجية بسبب الانتهاكات القطرية تجاه دول مجلس التعاون».
أما في ما يخص موقفي عمان والكويت، فيقول الكاتب البحريني عبد الله جنيد، إن «الدول الخليجية متجهة نحو تجميد عضوية قطر وأتمنى أن تتخذ الكويت وعُمان موقفا أكثر وضوحا من الأزمة وعلى كل طرف أن يتحمّل مسؤوليته»، فيما رأت مواطنته الكاتبة الصحافية سوسن الشاعر أنه «على أعضاء مجلس التعاون أن يحددوا موقفهم والكرة الآن في ملعب الكويت وعمان اللتين عليهما تحديد موقفيهما من دولة مازالت تصر على سياستها التخريبية».
الأمور لم تقف عند هذا الحد، بل وصلت حد توريط الكويت وتقويلها ما لم تقله فهذا خالد الشاعر، النائب في البرلمان البحريني، يزعم أن «دول الخليج متفقة على تجميد عضوية القيادة القطرية في مجلس التعاون وأمير الكويت اقتنع خلال اللقاءات التي أجراها اقتناعا تاما بأن الدولة القطرية لن تعترف أبدا بأخطائها الكثيرة وبدعمها للإرهاب وبعدم التزامها بالمعاهدات والمواثيق الموقعة بين الدول الخليجية وأيضا المواثيق الدولية»، مضيفا أن «الكويت على توافق تام مع دولة والسعودية والبحرين بشأن تجميد عضوية قطر في منظومة مجلس التعاون».
واضح الآن أنه مع اقتراب موعد القمة الخليجية التي من المقرر أن تستضيفها الكويت، ومعرفة الجميع أن لا سبيل قانونيا لتجميد عضوية قطر فيها، فإن لا أحد يريد أن يتحمل «خطيئة» إفشال هذه القمة أمام شعبه، وأمام الكويت، التي يظل لها لدى هؤلاء احترامها وتقديرها، علنا على الأقل. وبالتالي من الأفضل المسارعة من الآن في قذف الكرة نحو الملعب القطري، طالما هو قد استقبل كرات عدة من قبل، أما البحرين فتبدو وكأنها شرعت في نعي مجلس التعاون والإشارة إلى قطر كقاتل، حتى قبل أن تظهر الجثة!!

٭ كاتب وإعلامي تونسي

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (البحرين والنعي المبكر لمجلس التعاون) من موقع (القدس العربي)

السابق روسيا اليوم / شاهد.. نزال ينتهي بالضربة القاضية بعد 6 ثوان - صحف نت
التالى روسيا اليوم / صورة جديدة تثير الشكوك مجددا حول صحة هبوط الإنسان على سطح القمر - صحف نت