أخبار عاجلة

صندوق النقد الدولي ينصح دول الخليج بتسريع تنويع اقتصاداتها - صحف نت

صندوق النقد الدولي ينصح دول الخليج بتسريع تنويع اقتصاداتها - صحف نت
صندوق النقد الدولي ينصح دول الخليج بتسريع تنويع اقتصاداتها - صحف نت

الأربعاء 1 نوفمبر 2017 01:08 صباحاً

- دبي – وكالات: نصح صندوق النقد الدولي أمس الثلاثاء دول مجلس التعاون الخليجي «بتسريع تنويع» اقتصاداتها التي ما زالت تعتمد على النفط إلى حد كبير، معتبرا انها اللحظة «المناسبة» لذلك.
في موازاة ذلك، حذر الصندوق من ان استمرار الأزمة الدبلوماسية بين وجاراتها قد يضعف النمو في هذه الدول، رغم تأكيده ان الاثار الاقتصادية للخلاف لا تزال محدودة بعد مرور نحو خمسة أشهر.
ويفترض ان تسجل والكويت والبحرين وقطر والامارات العربية وسلطنة عمان الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي، أضعف نسبة نمو في اجمالي الناتج الداخلي منذ 2009، ويتوقع الصندوق ان تبلغ 0.9 في المئة.
وقال جهاد أزعور، مدير الشرق الاوسط وشمال افريقيا في صندوق النقد الدولي، فبي مؤتمر صحافي «إنها اللحظة المناسبة لهم اليوم لتسريع تنويع الاقتصاد خارج قطاع النفط. يجب تشجيع دور متزايد للقطاع الخاص من أجل دعم النمو وإحداث مزيد من الوظائف». وأكد ان «إعداد الاقتصادات لمرحلة ما بعد النفط يصبح أولوية لكل منطقة النفط».
وبعد فترة ازدهار بفضل عائدات النفط والغاز، تشهد دول الخليج منذ انهيار أسعار النفط في 2014، زيادة كبيرة في العجز في ميزانياتها، تجبرها على تقليص الدعم المالي، وفرض رسوم جديدة وتحفيز قطاعات اقتصادية أخرى.
ورأى أزعور ان ضريبة القيمة المضافة الذي اعلنت دول الخليج فرضه اعتبارا من بداية 2018 هي أحد الاجراءات التي يمكن أن تسمح بالتوصل إلى التنويع المرغوب فيه منذ فترة طويلة.
وقال ان «النسبة القليلة للرسم سيكون لها تأثير محدود على التضخم»، معتبرا انه سيسمح بتأمين بين 1.5 و2 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي كل سنة.
وأوضح ان الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لا تزال ملتزمة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة، ولكن بوتيرة متباينة.
وصرح في مقابلة جرت أمس في دبي «شعوري، من خلال تواصلي مع السلطات، أنها لا تزال ملتزمة وتواصل التحضير للتنفيذ».
وفرض هذه الضريبة البالغة 5 في المئة خطوة كبيرة لحكومات اعتادت فرض ضرائب بسيطة واعتمدت عوضا عن ذلك على إيرادات النفط.
لكن الخطوة تمثل تحديا إداريا وفنيا للسلطات، إذ ينبغي عليها صياغة لوائح مفصلة، وتسجيل الشركات التي تسدد الضرائب، وتشكيل مؤسسات حكومية تشرف على النظام. كما أن فرض ضريبة القيمة المضافة يهدد بتباطؤ النمو الاقتصادي الذي يعاني ركودا بالفعل.
وكانت الدول الست تنوي في الأساس تطبيق الضريبة بشكل متزامن في يناير/كانون الثاني المقبل. وتواصل السعودية والإمارات القول بأنهما ستفعلان وتقدمتا كثيرا في التحضير لذلك، بينما لا تزال دول أخرى متخلفة كثيرا في الترتيب لفرض الضريبة.
ويعتقد خبراء الضرائب في المنطقة أن الكويت على الأخص قد تتخلف عن الركب، بسبب تباطؤ حركة قطاع الخدمات الحكومي، ولأن برلمانها المستقل نسبيا قد يود أن يدلي بدلوه في الأمر. ولم يعلن المسؤولون في سلطنة عمان موعدا محددا لتطبيق الضريبة، في حين قال مسؤولون في البحرين إن من المتوقع تطبيقها في منتصف 2018.
ومنذ التوصل إلى اتفاق إقليمي بشأن ضريبة القيمة المضافة، قطعت السعودية والإمارات والبحرين العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر واتهموها بدعم الإرهاب. ولم يذكر مسؤولون قطريون ما إذا كان ذلك سيؤثر على خطة تطبيق الضريبة.
غير أن أزعور أوضح أنه حسب فهمه فإن جميع دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال ملتزمة بتطبيق الضريبة بما في ذلك قطر والكويت. وأضاف أن الدول التي تمتلك احتياطيات مالية أكبر مقارنة بالعجز قد تستطيع تبني وتيرة أبطا لتطبيق الضريبة.
وتابع «وتيرة التطبيق ستختلف …البعض سيطبق في عام 2018 والبعض قد يحتاج مزيدا من الوقت.»
من جهة ثانية قال أزعور ان «الاقتصاد السعودي يتحسن وسيسمح تطبيق التصحيحات الميزانية تدريجيا بنمو اسرع».
ويمكن ان تتوصل السعودية والامارات العربية إلى تحقيق توازن في الميزانية في 2020 و2022 على التوالي.
وأعلنت السعودية عن عجز يبلغ 170 مليار يورو في 2014 و2015 و2016، ويفترض ان تسجل عجزا يبلغ 45 مليار يورو هذه السنة.
وفي دليل على ان النفط لم يعد اليوم معجزة من السماء تدر الاموال، قال صندوق النقد الدولي ان اقتصادات دول الشرق الاوسط وشمال فريقيا التي يفترض ان تستورد النفط قد تسجل نموا يبلغ 4.3 في المئة هذه السنة، وهي اعلى من تلك التي تشهدها البلدان المصدرة للنفط.
وصدر تقرير الصندوق في وقت يشهد الخليج أزمة دبلوماسية كبرى.
وكانت البحرين والمملكة السعودية ودولة الامارات ومصر قطعت علاقاتها مع قطر في الخامس من حزيران/يونيو الماضي على خلفية اتهام الدوحة بتمويل «الارهاب»، وهو ما تنفيه الإمارة الصغيرة الغنية بالغاز.
وفرضت الدول الاربع عقوبات اقتصادية على قطر بينها اغلاق الحدود البرية مع السعودية ومنع طائراتها من استخدام مجالاتها الجوية.
وقال ازعور ان «آثار الخلاف الدبلوماسي (…) على اقتصاد قطر محدودة، وآثاره على المنطقة معدومة».
واضاف «حتى الان، لا توجد مؤشرات على ان الخلاف الدبلوماسي أثر على النمو في مجلس التعاون الخليجي»، موضحا «هناك آثار محدودة جدا على التجارة واثار شبه معدومة على اسعار النفط».
لكن الصندوق حذَّر من ان استمرار الخلاف قد يؤثر على معدلات النمو في دول مجلس التعاون الست، وقال ان «استمرار الازمة قد يضعف توقعات النمو على المدى المتوسط، ليس فقط في قطر بل ايضا في دول مجلس التعاون الخليجي الاخرى»، مضيفا ان الخلاف «قد يؤدي إلى اضعاف الاستثمارات والنمو».
وأبدى صندوق النقد الدولي دعمه لخطة سعودية طموحة لإنشاء منطقة تجارية وصناعية بقيمة 500 مليار دولار تمتد عبر الأردن ومصر قائلا إن المشروع سيفيد المنطقة بأسرها.
وقال جهاد أزعور ان الرياض تحتاج لتحقيق التوازن بين التكلفة الضخمة للمنطقة وغيرها من المشروعات الاقتصادية، من جانب ومساعيها لخفض العجز الكبير في ميزانية الدولة الناجم عن انخفاض أسعار النفط على الجانب الآخر. وذكر في مقابلة أن خطة إنشاء المنطقة، التي تعرف باسم «نيوم»، قد تحفز التجارة وتتيح لمنطقة الاستفادة من موقعها كجسر بين آسيا وأفريقيا. وأضاف «إنها مؤشر لعودة تعاون إقليمي أكبر. نرى قيمة وضرورة للتعاون الإقليمي».
كان ولي العهد السعودي، الأمير ، كشف النقاب عن خطة «نيوم» في مؤتمر دولي في الرياض الأسبوع الماضي. وتنطوي الخطة على تطوير صناعات من بينها الطاقة والمياه والتكنولوجيا الحيوية والغذاء والصناعات المتقدمة والترفيه، في منطقة تقام علي مساحة 26 ألفا و500 كيلومتر مربع، ولها قوانينها ونظامها القضائي الخاص بها.
ورحب المسؤولون الأردنيون بالمشروع ولكن لم يصدر رد فعل علني من الحكومة المصرية حتى الآن.
وأشارت الرياض إلى أن الحكومة السعودية ستتحمل جزءا كبيرا من التكلفة الضخمة للمنطقة، ولكن حصة كبيرة لم يتم الكشف عنها ستأتي من مستثمرين محليين ودوليين من القطاع الخاص.
وقال أزعور ان مشاركة القطاع الخاص بحصة كبيرة ضرورية لنجاح الخطة، إذ تقدم الحكومة السعودية الأرض وتضع اللوائح بدلا من محاولة الانخراط بشكل مباشر في معظم قرارات الاستثمار.
وأضاف أن الحكومات في المنطقة بدأت النظر إلى خارج حدودها من جديد بعد أن كان التركيز على مدى الخمس أو الست سنوات الأخيرة منصبا على مواجهة القلاقل السياسية وانخفاض أسعار النفط.
وتابع «تعكف السلطات في دول مختلفة حاليا على إعادة تقييم الحاجة لتطبيق إصلاحات وتنفيذ مشروعات لتحقيق نمو أسرع والتعامل مع مسألة توفير الوظائف».
وذكر أن «نيوم» يمكن أن تنسجم مع برنامجين اقتصاديين دوليين آخرين، أحدهما «مبادرة الحزام والطريق»، التي تسعى من خلالها بكين للفوز بصفقات تجارية واستثمارية على طول طرق تربط بين الصين وأوروبا، ومشروع «كومباكت» لمجموعة العشرين مع أفريقيا والذي يهدف لدعم الاستثمار الخاص في القارة.
وحسب دراسة أخرى لصندوق النقد الدولي نشرت أمس فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تضيف نقطة مئوية إلى متوسط نموها الاقتصادي على مدى خمس سنوات من خلال تعزيز المشاركة في التجارة الدولية وإزالة العراقيل أمام التجارة عبر الحدود.

صندوق النقد الدولي ينصح دول الخليج بتسريع تنويع اقتصاداتها

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (صندوق النقد الدولي ينصح دول الخليج بتسريع تنويع اقتصاداتها) من موقع (القدس العربي)

السابق روسيا اليوم / رسائل تعزية وتضامن مع الأمريكيين بعد هجوم منهاتن - صحف نت
التالى روسيا اليوم / روسيا تصمم طائرة للنقل للعسكري - صحف نت