أخبار عاجلة

ضربة قاسية للجهاد… فهل ينجح الوسيط المصري بمنع الرد؟ - صحف نت

ضربة قاسية للجهاد… فهل ينجح الوسيط المصري بمنع الرد؟ - صحف نت
ضربة قاسية للجهاد… فهل ينجح الوسيط المصري بمنع الرد؟ - صحف نت

الأربعاء 1 نوفمبر 2017 01:06 صباحاً

- هذه المرة أيضا، مثلما في الأيام ما قبل حملة الجرف الصامد، إسرائيل وحماس غير معنيتين بالتصعيد. والفرق هو أن هذه المرة الوسيط المصري متسيد وأكثر نفوذا، اتفاق المصالحة الفلسطيني يقف في الخلفية فيما على جدول الاعمال يوجد منذ يوم غد نقل المسؤولية في معابر الحدود، والاهم ـ ردع حملة الجرف الصامد يعمل.
لقد تم تدمير النفق الذي يجتاز الجدار ظهر أمس في الجانب الإسرائيلي. والقتلى السبعة ـ أربعة من الجهاد الإسلامي وثلاثة من حماس ـ أصيبوا باستنشاق الدخان أو نتيجة انهيار النفق. وفي الجيش الإسرائيلي شددوا على أن النفق كان بعيدا نسبيا عن بلدة مأهولة (البلدة الأقرب هي كيبوتس كيسوفيم، بمسافة نحو 2 كيلو متر) ولم تكن له فتحة خروج بحيث أنه لم يكن تنفيذيا وأغلب الظن سعى الحافرون إلى استخدامه في وقت الحرب.
من ناحية الجيش الإسرائيلي ينبغي أن نرى في تدمير النفق نجاحا مثيرا للانطباع من ثلاثة جوانب: من الجانب الاستخباري إذ أن الجيش الإسرائيلي «أمسك» بالنفق وعرف متى يجتاز الجدار؛ من الجانب التكنولوجي، إذ أن هذه هي المرة الأولى التي تثبت فيه القدرة التكنولوجية المتطورة للعثور على الأنفاق نفسها في مستوى دقة عالٍ؛ ومن الجانب العملياتي، إذ نجح الجيش الإسرائيلي في تدمير النفق بعمق شديد تحت الأرض.
النفق الذي هوجم أمس هو الأول للجهاد الإسلامي الذي يكتشف حتى اليوم، النفق الأول الذي يجتاز الجدار والذي ينكشف منذ حملة الجرف الصامد. حتى اليوم كان المقاولون التنفيذيون لحفر الأنفاق هم رجال وحدة النخبة من حماس، الذين أقاموا قبل الجرف الصامد بنية تحتية من أكثر من 30 نفقا كهذا، و15 منها تسللت إلى أراضي دولة إسرائيل. ومع ذلك، في الجيش الإسرائيلي يوضحون بأنه برغم أن النفق الذي دمر حفره رجال الجهاد الإسلامي، واضح أن الأمر تم بإذن من حماس وبالتالي فإن المسؤولية ملقاة على عاتقها.
حدث أمس هو الشاذ والأكثر دراماتيكية منذ صيف 2014، وهو يضع اتفاق وقف النار في الاختبار الأكثر جدية حتى الآن. بعد الهجوم حاول وسطاء مصريون العمل على تهدئة الخواطر، ولكن من ناحية الجهاد الإسلامي تعد هذه ضربة قاسية، ليس فقط بسبب ضياع الذخر الاستراتيجي المتمثل بالنفق بل وأيضا بسبب فقدان النشطاء الكبار الذين قتلوا. وبالمناسبة، فإن اثنين من المسؤولين الذين قتلوا هما قائد لواء ونائبه، اللذين حاول الجيش الإسرائيلي تصفيتهما في أثناء الجرف الصامد ولم ينجح. فقد احتدت معضلة الرد من جانب الجهاد الإسلامي أمس كلما ارتفع عدد المصابين وبالتالي ينبغي الانتظار قبل أن نجمل الحدث. مهما يكن من أمر، كجزء من الاستعدادات نشرت قبل الأوان بطاريات القبة الحديدية وعززت القوات في فرقة غزة، وإن لم يكن بحجوم كبيرة.
في أعقاب الهجوم على النفق صدرت في إسرائيل تعليمات للوزراء بعدم الحديث منعا للتدهور. ومن تحدث بالفعل كان الناطق العسكري، العميد رونين منليس، الذي أطلق رسالة تهدئة بموجبها ليست وجهة إسرائيل نحو التصعيد. وردا على التقارير من غزة بأن إسرائيل دفعت إلى النفق بغاز سام، أوضح الجيش الإسرائيلي بأنه لم يستخدم ولم يضخ مواد خاصة إلى داخل النفق، وأن القتلى أصيبوا من جراء الانهيار، استنشاق الدخان أو تفجر المواد المتفجرة التي كانت فيه.
وصرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ردا على الهجوم الناجح فقال: «قلت لكم إننا نعمل على تكنولوجيا اختراقية. اليوم اكتشفنا نفقا ودمرناه. المسؤولية الأولى لكل حكومة هي الحرص على أمن مواطنيها. من يحاول المس بها ـ سنمس به».
وزير الدفاع افيغدور ليبرمان تطرق هو الآخر إلى تدمير النفق وقال: «لن نحتمل انتهاك السيادة الإسرائيلية، وأشدد على أن التفجير المضبوط تم في أراضينا. هذا هو الدليل على أنه برغم المصالحة الفلسطينية يبقى القطاع مملكة الإرهاب، ومن ناحيتنا المسؤولية بلا شك هي مسؤولية حماس التي تحكم غزة».
وشدد ليبرمان على أن ليس لإسرائيل مصلحة في التصعيد وأضاف بأنه «لم يحدق في أية مرحلة تهديد من النفق الإرهابي قيد البناء إياه على سكان غلاف غزة. اكتشفناه في الوقت المناسب وفعلنا ما كان ينبغي لنا أن نفعله في التوقيت الأفضل».

يديعوت ـ 31/10/2017

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (ضربة قاسية للجهاد… فهل ينجح الوسيط المصري بمنع الرد؟) من موقع (القدس العربي)

السابق صاروخ روسي جديد يخلط أوراق البنتاغون - صحف.نت
التالى الخارجية الروسية: العقوبات الأمريكية ضد الحرس الثوري الإيراني غير قانونية - صحف.نت