أخبار عاجلة
عكاظ / جازان: حملة لرفع مخلفات البناء - صحف.نت -

ساعة اختبار للمصالحة الفلسطينية - صحف نت

ساعة اختبار للمصالحة الفلسطينية - صحف نت
ساعة اختبار للمصالحة الفلسطينية - صحف نت

الأربعاء 1 نوفمبر 2017 01:06 صباحاً

- منذ الجرف الصامد يعد قادة جهاز الأمن بأن تصبح الأنفاق مقابر لكل من يدخل إليها. هذا استغرق وقتًا، ولكن في أثناء السنة الأخيرة طورت إسرائيل تقنيات لتدمير الأنفاق. فتدمير كل نفق يحفر باتجاه إسرائيل هو هدف شرعي وواجب على القيادة السياسية أن تصدر تعليماتها للجيش لتدميره.
أبدت إسرائيل أمس قدرة ليس فقط على جعل الأنفاق مقابر، بل أيضا دفن اتفاق المصالحة الفلسطيني إذا لم تتوفر الشروط الأساس التي تطلبها. فالشرط الأساس هو تجريد قطاع غزة من السلاح ونقل المسؤولية الأمنية إلى السلطة الفلسطينية بحيث لا تصبح غزة لبنان، ولا تصبح حماس والجهاد الإسلامي حزب الله.
إن الاستعدادات لتدمير النفق أمس استمرت أياما طوال. وحدات في قيادة المنطقة الجنوبية، في شعبة الاستخبارات وفي سلاح الجو دخلت في حالة تأهب منذ نهاية الاسبوع. واستعد الجيش الإسرائيلي سواء للهجوم أم للدفاع في ضوء الإمكانية في أن يجر تدمير النفق ردود فعل مضادة. وفي إسرائيل أخذوا، ولا يزالون يأخذون، في الحسبان أن الجهاد الإسلامي سيسعى إلى الانتقام والردع، إذ ليس لهذا التنظيم أي التزام باتفاق المصالحة الذي وقع بين فتح وحماس. ولا يمكن أن ينزع منه سلاحه ولا يمكن مطالبته بالتوقف عن حفر الأنفاق. الجهاد الإسلامي هو تنظيم تفعله وتموله إيران. وبينما تهزل لدى حماس احتياطات المال وتضطر إلى تخفيض وتيرة الحفريات، ليس للجهاد الإسلامي مشكلة كهذه. هذا تنظيم عسكري كبير حجم الصواريخ التي جمعها يصل إلى نصف حجم الوسائل القتالية التي لدى حماس. هذا تنظيم في كل نقطة زمنية يمكنه أن يحاول بالقوة ـ وفقا لقرار إيران – عرقلة كل خطوة حوار مع السلطة أو مع إسرائيل.
إذا قرر الجهاد الإسلامي إطلاق صواريخ نحو إسرائيل ردا على الهجوم على النفق، لن تكون لحماس أية قدرة على منعه. حماس، التي تسعى غلى المصالحة مع إيران، لن تخرج إلى مواجهة جبهوية مع الجهاد، وبالتأكيد ليس على خلفية هجوم إسرائيل. إذا أطلق الجهاد النار، فسترد إسرائيل وستتطور تبادلات لإطلاق النار ستجر حماس أيضا إلى الدوامة. في مثل هذه الحالة يمكن للمصريين أن يخرجوا رجالهم من القطاع ويبلغوا الأمريكيين أنه يمكن التخلي عن حلم خطة المصالحة الإقليمية، التي تعد المصالحة بين فتح وحماس جزءا منها.
يفترض غدا باتفاق المصالحة الفلسطيني هذا أن يكون قيد الاختبار العملي الأول له: السيطرة على المعابر في القطاع، يفترض أن تنتقل من حماس إلى السلطة الفلسطينية، بما في ذلك معبر رفح. في اللحظة التي يقف فيها رجال الحرس الرئاسي من رام الله في معبر رفح، فإنهم سيتسلمون المفاتيح لحلم كل فلسطيني في غزة ـ فتح الطريق إلى أمام الحركة الحرة والبضائع. ويمكن للاشتعال على حدود القطاع أن يسرق كل أوراق المصالحة. فإسرائيل على أي حال تعارض هذا الاتفاق بصيغته الحالية ـ وعن حق. وأبو مازن هو الآخر، الذي يعرف بأنه لن يحصل على سيطرة أمنية حقيقية على أراضي القطاع، سيسره الانفصال عن خطوة المصالحة هذه التي فرضها عليه المصريون والأردنيون، على ألا تقع المسؤولية عن الفشل على عاتقه.
حماس لن تنقل إلى السلطة الفلسطينية خريطة الأنفاق وبالتأكيد لن يفعل الجهاد الإسلامي ذلك. عشرات أخرى من التنظيمات في قطاع غزة غير ملتزمة بهذا الاتفاق، من الجبهة الديمقراطية وحتى القوات المسلحة لعائلة دغمش.
لقد أوضح تدمير النفق أمس للسلطة الفلسطينية بأن اتفاق المصالحة الحالي مع حماس سيضعها كل يوم في الاختبار أمام إسرائيل. كيف ستتلقى السلطة المسؤولية عن المعابر والحدود إذا لم تكن لها سيطرة على الانفاق وعلى القوات العسكرية للمنظمات المختلفة العاملة في الجبهة؟ كل حدث ناري من القطاع سيضع على الفور رجال أبي مازن والسلطة في مواجهة جبهوية مع إسرائيل، التي ستطالب بأخذ المسؤولية. من هنا وحتى القطيعة المطلقة والمواجهة بين إسرائيل والسلطة ـ الطريق قصيرة.

يديعوت ـ 31/10/2017

ساعة اختبار للمصالحة الفلسطينية
كيف ستتسلم السلطة المسؤولية عن المعابر والحدود إذا لم تكن لها سيطرة على الأنفاق؟
اليكس فيشمان

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (ساعة اختبار للمصالحة الفلسطينية) من موقع (القدس العربي)

السابق إسرائيل وحماس غير معنيتين بالمواجهة… لكنهما تواصلان الاستعداد لها - صحف نت
التالى روسيا اليوم / روسيا تصمم طائرة للنقل للعسكري - صحف نت