أخبار عاجلة
سبق / مدير تعليم جدة يحتفل بزواج نجله - صحف نت -

الفلسطينيون لن يتنازلوا عن حق العودة - صحف نت

الفلسطينيون لن يتنازلوا عن حق العودة - صحف نت
الفلسطينيون لن يتنازلوا عن حق العودة - صحف نت

الأربعاء 1 نوفمبر 2017 01:06 صباحاً

- لقد كتب الكثير عن حق عودة الفلسطينيين. وما تم نشره مؤخرا حول هذا الموضوع من قبل بني بيغن واوري افنيري لا يضيف الكثير على ما نعرفه («هآرتس»، 9/10، «موقع هآرتس»، 17/10). الجانب الإيجابي الوحيد للعودة إلى هذا الجدل الآن هو أن هذا الأمر يذكرنا مرة أخرى بأنه خلاف لما يحاول اليسار إقناعنا به، فإن أساس النزاع ليس في حرب الأيام الستة، أيضا لو أن بداية حله وجدت ربما في نتائج هذه الحرب.
لن أكون مخطئا في أن أضيف القليل من الكلمات على هذا النقاش القائم، لو لم أشعر بالضيق وعدم الراحة. من خلال قراءة المقالين المذكورين أعلاه شعرت بأنه برغم نزاهة الكاتبين غير المشكوك فيها، بالذات بيغن، الذي لا يتم اتهامي بالتقارب الفكري معه أكثر من افنيري، الذي تماثلي السياسي والشعوري معه هو كبير جدا. الكاتبان يتفقان على أن الفلسطينيين يتمسكون بحق العودة. الأول يعتقد أن هذا الموقف يستبعد أية إمكانية لمصالحة حقيقية بين المجموعتين السكنيتين في البلاد ومطلبين للسيادة الذاتية. والثاني يفترض أن الموافقة على حق العودة لا تعارض تماما إمكانية تحقيق السلام والاعتراف المتبادل. لِمَ؟ لأن أفنيري يعرف وهو على يقين بأن أغلبية اللاجئين وأحفادهم لا يرغبون في العودة، وأنهم يفضلون الحصول على التعويضات. للأسف، بيغن المتشائم على حق وأفنيري المتفائل مضلل، مثلما اعتاد اليسار أن يفعل منذ سنوات طوال.
بيغن لا يرى في رفض تام لحق العودة وتجاهله موقف غير أخلاقي أو إنساني. لقد رضع منذ صغره الجملة التي قالها والده وهي أننا عدنا إلى هنا «بحق القوة، بل بقوة الحق». هذه البلاد تعود لليهود الذين اشتاقوا إليها مدة ألفي سنة، وفي الفرصة الأولى قاموا بعمل التفافة كاملة وعادوا إليها. لذلك، من الأفضل عدم إشاعة الأوهام ـ ليس هناك أي سبب لأن يقوم العرب المحليون بنسيان هذه البلاد بعد سبعين سنة أو حتى بعد سبعمئة سنة. لا يوجد اتفاق سلام، بل جدار حديدي كبير، أو على الأقل قبب حديدية صغيرة، ستدافع عن دولة إسرائيل إلى أبد الآبدين.
افنيري في المقابل، منذ ترك الايتسل في الاربعينيات، تبنى تدريجيا أخلاقا عالمية أكثر بقليل. إن التمسك بتقليص عدم العدالة في العالم يسري أيضا على النشاط القومي. وهو جزء لا يتجزأ من العمل السياسي في كل صراع. والعدل الإنساني يجب أن يتحقق أيضا في منطقتنا. يستحق العرب الذين طردوا أو هربوا خوفا من المعارك، حق العودة إلى منازلهم.
بعد بضعة أيام ستوافق الذكرى المئوية لوعد بلفور. في هذه المناسبة من الجدير تذكير القراء أنه في 1917 كان يعيش في فلسطين 700 ألف عربي ونحو 60 ألف يهودي (نصفهم كانوا مناهضين للصهيونية). هل هذه الأرض تعود إلى من يسكنون فيها أو من يحلمون بالاستيطان فيها؟ كل واحد منا يمكنه الحكم، هل على ضوء تناسب القوى الديمغرافي هذا، كان التصريح الكولونيالي البريطاني وفيا لأي نوع من العدل العالمي، ولو نسبيا.
بيغن الابن، بالضبط مثل بيغن الأب، يخطئ عندما يفترض أن حلم اليهود كان العودة إلى «وطنهم الأول»، دائما وإلى الأبد. ليس فقط أن الألفي سنة هي فترة طويلة بشكل خاص، التي كانت فيها فرص كثيرة للهجرة إلى هذا المكان، بل إنه من بداية المذابح في الثمانينيات من القرن التاسع عشر وحتى 1924، عندما تم إغلاق أبواب الولايات المتحدة أمام المهاجرين من أوروبا الشرقية، وصل إلى شواطئ البلاد الموعودة أكثر من مليوني يهودي، في حين أنه إلى كنعان القديمة هاجر أقل من 100 ألف. الأغلبية الساحقة من اليهود العلمانيين لم يجدوا أي اهتمام في دول ، في حين كان محظورا على اليهود المتزمتين، حسب التلمود، الهجرة الجماعية إلى الأرض المقدسة. أحد الدلائل على أن بيغن الأب وبيغن الابن كانا مخطئين بخصوص العلاقة مع «الوطن»، يوجد الآن في أيامنا. لا يوجد مكان في العالم لا يستطيع اليهود الهجرة منه إلى إسرائيل، وبرغم ذلك في 2017 فإن الهجرة إلى إسرائيل سلبية. لو أن الإدارة الأمريكية لم تخضع لإسرائيل، فإن يعقوب كدمي، رئيس منظمة «نتيف»، حسب شهادته، لم يكن باستطاعته القيام بالتلاعب الكبير الذي جلب إلى هنا بالخداع نحو مليون مهاجر من الاتحاد السوفييتي السابق.
افنيري مخطئ في تقديره أن اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم لا يريدون العودة إلى بلادهم في الوقت الذي يعطى لهم فيه هذا الحق. من المعقول الافتراض أن المهاجرين إلى كندا، الولايات المتحدة وأوروبا، وربما أيضا الذين أسسوا حياتهم بشكل جيد في الأردن أو دول الخليج، سيفضلون الحصول على التعويضات. ولكن هل ملايين اللاجئين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين في سوريا ولبنان وغزة لا يريدون تحقيق حقهم في العودة، المقدس في نظر افنيري، والعودة إلى منازلهم وأراضيهم؟ هل هؤلاء المكتظون في مخيم جباليا للاجئين في غزة، والذين يمكنهم أن يشاهدوا بعيونهم أرضهم التي سلبت منهم بعد سنتين من حرب 1948 (لقد تم وضعهم، هم أو والديهم، في شاحنات في المجدل وطردوا من بيوتهم في 1950)، سيتنازلون عما زال يعتبر في نظرهم أملاكا لهم؟ أنا لا أفهم كيف أن العرب الذين كانوا يعيشون في أراضي الشيخ مؤنس، وهو المكان الذي أعيش فيه الآن، سيفضلون التنازل عنها. لا، يا بني بيغن، فالجدار الحديدي لن يحميك طوال الوقت، ومن يعش على حد السيف فقط سيسقط مهما طال الزمن بالسيف. لا، يا اوري افنيري، القسم الأكبر من اللاجئين وأحفادهم لن يتنازلوا بإرادتهم وبحسن نية عن حق العودة، إذا أعطي لهم هذا الحق.
من غير المنطقي الاعتراف بالحق فقط بسبب توقع أنه لن يتم تطبيقه. يجب أن نكون مستقيمين وأن نعترف بأن هذا الحق مناقض للطابع الثقافي واللغوي السائد في إسرائيل، وحتى لمجرد وجودها. والاعتراف به لا يقربنا من السلام.
ولكن، كما يجب التنازل عن حق العودة، ومن أجل العدل، تقليصه إلى حق الهجرة إلى إسرائيل فقط لليهود المطاردين، بسبب أصلهم أو معتقداتهم، هكذا فإن رفض حق العودة يجب أن يكون مقترنا باعتراف قاطع بالملكية التاريخية للفلسطينيين على جزء من الأراضي التي يقيم عليها الإسرائيليون اليهود منذ النكبة. إن حقهم في أملاكهم وأراضيهم ما زال محفوظا لهم، كما هو محفوظ لكل صاحب ملك هدم بيته، وليس هناك أية إمكانية لبنائه من جديد. هؤلاء الذين دمروا البيت يجب عليهم الاعتراف بالظلم الذي تسببوا به، وتعويض أصحابه بكل وسيلة ممكنة، سواء من ناحية مادية أو من ناحية رمزية. من دون مشروع تاريخي من هذا النوع، من شأنه ان يتضمن مثلا إعادة عدد من اللاجئين، من البائسين جدا، الذين ما زالوا يعيشون في المخيمات في لبنان، فإن الانسحاب من المناطق المحتلة لن يؤدي بالفلسطينيين إلى التوقيع على انتهاء الصراع وانتهاء المطالب. نعم، من وراء 1967 تقف 1948، فقط إدراك ذلك والربط الشجاع بينهما ربما يمكن الإسرائيليين من الاستمرار في الوجود في المستقبل القريب في الشرق الأوسط.

هآرتس ـ 31/10/2017

الفلسطينيون لن يتنازلوا عن حق العودة
الجدار الحديدي لن يحمي إسرائيل والحل بتعويضات سخية والسماح بعودة الجزء الذي ما زال يعيش في المخيمات
شلومو زاند

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الفلسطينيون لن يتنازلوا عن حق العودة) من موقع (القدس العربي)

السابق عدد أعضاء وفد المعارضة السورية الموحد يرتفع لـ 18 شخصا - صحف.نت
التالى «تواليت» أحدث أفلام النجم الهندي أكشاي كومار: إن لم تغير شيئاً فلن يتغير أي شيء - صحف نت