أخبار عاجلة

"طبيعة الحال" للجزائري كريم موساوي: خيبات الواقع - صحف نت

"طبيعة الحال" للجزائري كريم موساوي: خيبات الواقع - صحف نت
"طبيعة الحال" للجزائري كريم موساوي: خيبات الواقع - صحف نت

الاثنين 21 أغسطس 2017 09:38 صباحاً

- بعد أسابيع على عرضه الدولي الأول في "نظرة ما"، في الدورة الـ 70 (17 ـ 28 مايو/ أيار 2017) لمهرجان "كانّ" السينمائيّ الدوليّ؛ يُشارك "طبيعة الحال" للجزائري كريم موساوي (1976) في الدورة الـ 32 (29 سبتمبر/ أيلول ـ 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2017) لـ "المهرجان الدولي للأفلام الفرنكوفونية في نامور" (بلجيكا). الروائي الأول للجزائري الشاب يتابع أحوال بلدٍ في راهنٍ مرتبك، عبر 3 حكايات/ فصول تلتقي عند مسألتين أساسيتين: توغّل في أعماق بيئات جزائرية مختلفة، وانشغال بأحوال أفرادٍ ينتمون إلى أجيالٍ ومواقع اجتماعية عديدة ("العربي الجديد"، 26 مايو/ أيار 2017). 
المُشاركة العربية في المهرجان الدوليّ تُكمِل مساراً لسينما تستقطب إنتاجاً من جهات عربية ودولية، وتُقدِّم صُوراً كثيرة ومتنوّعة عن بلادٍ تعاني انقلاباتٍ وتحوّلاتٍ وتغييراتٍ مرتبكة، في راهنٍ خاضعٍ لتمزّقاتٍ جمّة. لكن المشاركة العربية لن تقتصر على أفلامٍ يُنجزها مخرجون عرب وترتكز على قصص عربية، إذْ يُحقِّق الفلسطيني هاني أبو أسعد (الجبال بيننا) والسعودية هيفاء المنصور (ماري شيلي) فيلمين لا علاقة لهما بالعالم العربي بتاتاً، ويُشاركان في الدورة الـ 42 (7 ـ 17 سبتمبر/ أيلول 2017) لـ "مهرجان تورنتو السينمائي الدولي" ("العربي الجديد"، 29 يوليو/ تموز 2017).

"طبيعة الحال" مُربِكٌ. المُشاهدة الأولى في "كانّ" تُنتِج قراءة أولى لن تتعمَّق في بنائه الدرامي، ولن تنتبه إلى مشاغله الأساسية والهامشية. لن تكون القراءة هذه متسرّعة أو سريعة، لكنها خاضعةٌ لانطباعٍ أول، لن يبقى على حاله بعد وقتٍ يُتيح تأمّلاً هادئاً في مواضيعه وتفاصيله ومسارات شخصياته وحكاياتها وانفعالاتها، فالنصّ السينمائيّ يريد تفكيك تلك البيئات المنصهرة في اجتماعٍ جزائريّ يزداد انهياراً في لحظة مصيرية مضطربة. وتعرية حالاتٍ وأناسٍ امتدادٌ لنظرةٍ تُدرك خراب البلد واجتماعه، وتُؤشّر إلى انهياراتهما المدوّية في انكساراتٍ وخيباتٍ وتمزّقاتٍ، تُصيب أناساً يعيشون بقايا حياة في بقايا بيئاتٍ.

الانفصال الحاصل بين الفصول/ الحكايات الـ 3 يوحي، بسبب أساليب السرد والتقطيع والمونتاج تحديداً، بانشقاق وابتعادٍ مطلقين بينها، خصوصاً أن لا روابط تجمعها، ولا شخصيات إحداها تلتقي بشخصيات أخرى، إلا بشكلٍ استثنائيّ وعابر وطفيفٍ. وتفكيك تلك الأحوال والبيئات وتعريتها السينمائيان يؤدّيان، بسبب الانفصال ذاك، إلى شعورٍ بتخبّطٍ دراميّ وفنيّ يعانيه "طبيعة الحال" كتركيبة سينمائية تبدو، لوهلة أولى، غير متماسكة. هذا كلّه يُمكن أن يكون صحيحاً. لكن نظرة أخرى تُنبِّه، ربما، إلى تشابهٍ خفيّ بين تفكِّك الحالات/ الحكايات وتفكِّك البلد والاجتماع؛ وإلى كون التعرية داخل الفيلم انعكاساً لعراءٍ يُراد له أن يكون سمة حالة ومرحلة.

مع هذا، يبقى "طبيعة الحال" مثيراً لنقاشٍ مفتوحٍ على وقائع عيشٍ، تلتقطها كاميرا تتمكّن ـ رغم كلّ شيء ـ من تقديم نماذج حيّة عن شقاء فرديّ، داخل جماعة محبَطة ومحبِطة، ومدمَّرة ومدمِّرة، في آن واحد.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر ("طبيعة الحال" للجزائري كريم موساوي: خيبات الواقع - صحف نت) من موقع (العربي الجديد)"

السابق حين يُستغفل التاريخ وتطيح الثروة بالثورة في الجزائر - صحف نت
التالى روسيا اليوم / موسكو: المشروع الياباني حول تمديد تفويض آلية التحقيق بشأن كيميائي سوريا غير واقعي - صحف نت