أخبار عاجلة
امرأة تقدم على الإنتحار في مدينة الشحر بحضرموت! -
مرشحات جديدة بسناب شات تغير أجواء السماء - صحف نت -

الجزيرة / فيسبوك.. بث مباشر أم قتل مباشر؟ - صحف.نت

- الأربعاء 26 أبريل 2017 02:35 مساءً

وضعت هذه الجريمة إدارة فيسبوك تحت ضغوط جديدة بسبب خدمة "البث المباشر" التي توفرها للمستخدمين، خاصة أنها تأتي بعد أيام من بث عملية قتل أخرى في كليفلاند بالولايات المتحدة دفعت الرئيس التنفيذي لشركة التواصل الاجتماعي مارك زوكربيرغ إلى التأكيد أن "أمام الشركة الكثير لفعله".

ففي تايلند بث "وتيسان وونغتالاي" (21 عاما) مباشرة على فيسبوك جريمة قتل ابنته على سطح فندق ناءٍ في جزيرة بوكيت الساحلية الجنوبية في مقطعي فيديو، قبل أن يغلق الكاميرا وينتحر، وفقا لتصريحات شرطة تايلند أمس الثلاثاء. ووفقا للتقارير فإن أقارب القاتل شاهدوا الفيديو الصادم مساء الاثنين وأبلغوا الشرطة التي وصلت متأخرة عن إنقاذ أي من الاثنين.

وظل مقطعا الفيديو متاحين للمستخدمين على صفحة القاتل على فيسبوك لنحو 24 ساعة، قبل أن تتم إزالتهما بحدود الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي يوم الثلاثاء، وقد شوهد الفيديو الأول 112 ألف مرة في حين شوهد الثاني 258 ألف مرة.

وتم رفع مقطعي الفيديو على يوتيوب من قبل أشخاص آخرين، لكن الشركة التابعة لغوغل قالت إنها أزالتهما في غضون 15 دقيقة من لحظة إبلاغها بالأمر.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الاقتصاد الرقمي التايلندي سومساك خاوسوان، فإن الحكومة لن تتخذ إجراءات قانونية ضد فيسبوك لأن الشركة الأميركية "تصرفت وفقا للبروتوكول" عندما تم إرسال طلب الحذف إليها، و"تعاونت بشكل جيد جدا".

وتعليقا على الحادثة، قال متحدث باسم فيسبوك "هذا حادث مروع وقلوبنا مع أسرة الضحية، لا يوجد على الإطلاق أي مكان لمحتوى من هذا النوع في فيسبوك وقد تمت إزالته الآن".

كما قالت يوتيوب إن لديها "سياسات واضحة تحدد ما هو مقبول للنشر، ونزيل بسرعة الفيديوهات التي تخرق قوانيننا عندما يتم إبلاغنا بها".

04590e0772.jpg

جيرانوش تريرات والدة الطفلة التي قتلها والدها وبث جريمته على الفيسبوك، تقف إلى جانب صورة ابنتها في معبد بتايلند (رويترز)

فيسبوك.. قناة لبث العنف؟
بكل تأكيد لا تعتبر جريمة تايلند الأولى التي بُثت على فيسبوك، فقد سبقتها حوادث كثير، ففي يناير/كانون الثاني تم بث عملية تعذيب وحشي لرجل مقيد ومكمم، وشاهد الفيديو مباشرة على فيسبوك أكثر من 16 ألف شخص قبل أن يكتسب جمهورا أوسع بعد بثه على يوتيوب.

وفي مارس/آذار، تعرضت فتاة في الخامسة عشرة من عمرها من شيكاغو لاعتداء جنسي نفذه خمسة أو ستة رجال وأولاد، وتم بث الاعتداء على فيسبوك مباشرة وشاهده على الأقل أربعون شخصا.

وفي وقت سابق من أبريل/نيسان الجاري، بث المدعو ستيف ستيفنز جريمة قتله رجلا من كليفلاند يبلغ 74 عاما، وهو ما أطلق حملة أمنية لتعقبه واعتقاله، رغم أن عملية القتل لم تبث مباشرة على فيسبوك لكنها كانت متاحة للمشاهة لمدة ثلاث ساعات قبل أن يُحذَف الفيديو.

وفي السويد حكمت محكمة بسجن ثلاثة رجال أمس الثلاثاء بتهمة اغتصاب امرأة وبث ذلك مباشرة على فيسبوك مطلع هذا العام في مدينة أوبسالا شمال ستوكهولم، وقد أبلغ مشاهدو الفيديو الشرطة التي تمكنت من اعتقال الرجال.

وفي يونيو/حزيران العام الماضي، بُث على فيسبوك موت رجل في شيكاغو كان أصيب برصاص في رقبته ورأسه، وفي يوليو/تموز بثت امرأة موت صديقها بعدما أطلقت شرطة مينابوليس النار عليه؛ إلى جانب تقارير أخرى عديدة عن بث محتوى عنيف.

a5280c2903.jpg

ستتعرض فيسبوك لمزيد من السخط والنقد مع بث المزيد من الفيديوهات العنيفة على شبكتها ما لم تجد حلا (رويترز)

ما الذي ستفعله فيسبوك؟
بعد حادثة كليفلاند، قالت فيسبوك إنها ستراجع طريقة مراقبة المحتوى العنيف والمرفوض، حيث أكد زوكربيرغ الأسبوع الماضي أن الشركة ستفعل ما باستطاعتها للمساعدة في منع نشر مثل هذا المحتوى، مشددا على أن أمام فيسبوك الكثير من العمل للمحافظة على مجتمع آمن لمستخدمي شبكتها الاجتماعية.

ورغم أن جريمة تايلند كانت الأولى التي تبث على فيسبوك، فإن المتحدث باسم الشرطة قال إن مرتكبها "ربما تأثر بسلوك من الخارج ومؤخرا من كليفلاند".

وفي حين يخضع البث التلفزيوني التقليدي للوائح، فإن خدمات البث على الإنترنت لا تواجه القيود نفسها وتفرض شروط الخدمة الخاصة بها.

وتوظف فيسبوك آلاف الأشخاص للعثور على المحتوى المرفوض بسرعة، كما طورت برنامجا لمنع مشاركة مثل هذا المحتوى، إلى جانب استخدام تقنيات الذكاء الصناعي لتمييز الفيديو والصور التي تحتاج إلى مراجعة بدلا من انتظار المستخدمين كي يبلغوا عنها.

لكن يبدو أن مثل هذه الحلول غير كافية حتى الآن، وقد يؤذن انتشار الفيديوهات العنيفة على شبكتها بضرورة إلغاء خدمة البث المباشر من الأساس، رغم أن هذا الأمر مستبعد لأنه سيضر بتنافسيتها في ظل تقديم يوتيوب وتويتر خدمة البث المباشر، وهو ما سيزيد من السخط والانتقاد الذي تواجهه الشركة لأن شعبية "فسيبوك لايف" تجعل من المستحيل عليها مراقبة كل ما يبث، أو الحد من تحميل المواد المرفوضة.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الجزيرة / فيسبوك.. بث مباشر أم قتل مباشر؟ - صحف.نت) من موقع (الجزيرة.نت)"