أخبار عاجلة

العربية / "الخطيب" لهاني نقشبندي.. رواية واقعية تخيلية تصف حاضرنا - صحف نت

الاثنين 1 مايو 2017 10:59 صباحاً

- طرح الروائي السعودي هاني نقشبندي، الرواية السابعة له بعنوان "الخطيب" عن دار الساقي٬ وتختلف عن كل ما سبق أن قدم فهي رواية تخيلية وواقعية في آن، لكنها تصف حالا حاضرا في أي مدينة عربية.

وشخصيات الرواية أربعة: مؤذن وخطيب وفتاة ومعلم، والمكان هو مسجد صغير قديم.

وتتحدث الرواية عن مؤذن يخبر إمام المسجد والذي هو نفسه "الخطيب" ان خطبته الأخيرة "كانت مكررة".

يستفسر الخطيب "تقصد أنها تشبه الخطب السابقة"؟

"لا حفظك الله بل قصدت أنها الخطبة السابقة نفسها. إنها مكررة".

يكتشف الخطيب أنه بالفعل أعاد قراءة خطبة الجمعة الماضية نفسها عن طريق الخطأ.

يزيد المؤذن على ذلك "والحقيقة حفظك الله أنها ليست المرة الأولى".

فكرة خطب الجمعة المكررة

من فكرة خطب الجمعة المكررة والمتشابهة تنطلق أحداث الرواية على 200 صفحة لترسم قدر أمة عن طريق خطيب يقرر تطوير خطبه للفت أنظار المصلين إليه بمساعدة المؤذن.

وليس بالضرورة حصر الرواية في خطب الجمعة فهي تعتمد على الرمزية في إيصال رسالة حول تأثير الخطاب الديني في الشارع المسلم وقد لجأ الكاتب إلى خطبة الجمعة كتجسيد لهذه الرمزية التي عرفت في روايات النقشبندي.

يستغرب الخطيب كيف لم ينتبه أحد من المصلين إلى أنه يكرر خطبه، يقول إن العلة في المصلين أكثر مما هي في الخطبة.

أما المؤذن فيقول إن العلة في الخطبة نفسها التي ما عادت تمس حياة الناس، ولا تجيب على أسئلتهم اليومية. كما أنها تعيد اجترار الأحكام والقوانين الدينية برتابة عتيقة "هي باختصار مملة" هكذا يصفها المؤذن.

ويقترح على الخطيب أن يطور من خطبه بالاستعانة ببعض الكتب، ويقول له "عليك أيضا أن تغير من أسلوبك حفظك الله"، ويقترح عليه الاستعانة بمدرب في فن الإلقاء.

يرفض الخطيب بتعال كبير الاستعانة بمدرب يعلمه كيف يخطب، بحجة أن منصبه يسمو على ثقافات البشر العادية.

مسجد كبير وفتاة الحي

ذات يوم، يزور الخطيب الوزارة المسؤولة عن المساجد طالبا ترميم مسجده القديم بعدما رأى عليه علامات تفسخ، لكن مسؤولا كبيرا هناك طلب منه الانتظار واعدا إياه بشكل غير مباشر أن يصبح في القريب إماما لمسجد كبير آخر يتم بناؤه في الحي.

يخلخل إغراء المسجد الكبير عناد الخطيب فينخرط في دورة تدريب (سرية) مع مدرب إلقاء أحضره له المؤذن.

يقابل طموح الخطيب في إمامة المسجد الكبير، طموح آخر للمؤذن مع فتاة في الحي تعرف إليها يريد أن يتزوجها ويعتقد أن انتقال إمامه الى مسجد آخر سيؤهله ليكون إماما يحل مكانه في المسجد القديم.

لكن تتغير الأمور. وتهب الرياح عكس الأشرعة. إذ فوجئ الخطيب بأن المسجد الذي اكتمل بناؤه في الحي قد تم اختيار إمام آخر غيره ليتولى إدارته.

هكذا بكل بساطة تجاهلوا خبرته ومكانته من أجل شاب غر جعلوه إماما للمسجد الكبير.

حتى المسؤول الكبير في الوزارة عاب عليه غضبه عندما اشتكى له واكتفى بأن وعده بمسجد أفضل من مسجده الحالي.

عندما يتحول الدين إلى منصب

وهذا إسقاط ثان في الرواية ولعله الأكثر أهمية عندما يصبح الدين منصبا أكثر منه رسالة دينية.

وكرد فعل على ما أحس به الخطيب من غبن وتجاهل، انفجر حقد في داخله وتحولت خطبه من التسامح إلى الكره.

في البدء راح يتحدث عن فساد الناس ثم فساد المسؤولين ثم معاداة المتغربين والعلمانيين ثم التكفير والدعوة للقتال والقتل.

الخطيب الذي كان يحدث الناس عن الإيمان والسلام هو نفسه الآن الذي يقول للمؤذن "لا تنتظر أن أحدث الناس عن المحبة فلست المسيح هنا".

ولا يمضي طويل وقت قبل أن تحدث مفاجأة أكثر غرابة إذ يبدأ المصلون في الإنصات لكل كلمة يقولها الخطيب المتعصب.

وشيئا فشيئا راحوا يتسابقون كل جمعة إلى مسجده مع طموح كبير بالتماس بركة السلام على الرجل العظيم الذي اعتقد أكثرهم أنه شخص جديد ساقته بركة السماء لهم في بضعة أسابيع ومع ازدياد الخطب سعيرا يصبح الخطيب أهم إنسان في الحي وسيده وصانع القرار فيه.

هذا ملخص لجزء من رواية "الخطيب" التي تتصاعد أحداثها في غموض وغرابة مع شيء من السخرية صانعة في مجملها أسئلة كثيرة حول هدفها ورسالتها التي يربطها الكاتب بالمصير الذي ينتظر الخطيب والمؤذن فيها.

يذكر أن "الخطيب" هي الرواية السابعة للنقشبندي الذي صدرت له من قبل «اختلاس» و«سلام»٬ و«ليلة واحدة في دبي»٬ و«نصف مواطن محترم»٬ و«طبطاب»٬ و«الجنة».

"تنوية" قارئ (صحف نت) وافاكم بخبر ( العربية / "الخطيب" لهاني نقشبندي.. رواية واقعية تخيلية تصف حاضرنا - صحف نت ) من موقع ( العربية نت )" وبإمكانكم مطالعة الماده الأصليه بالنقر على إسم المصدر السالف الذكر