أخبار عاجلة
كيف يؤثر التلوث على خصوبة الرجال - صحف.نت -

بين الخطأ والصواب - صحف.نت

بين الخطأ والصواب - صحف.نت
بين الخطأ والصواب - صحف.نت

الخميس 4 مايو 2017 11:57 مساءً

- د. عبد الحفيظ خوجة

حساسية المكسرات

يعاني كثير من الناس من الحساسية لأنواع محددة من الطعام، فيضطرون لتجنب تناول أنواع أخرى من فصيلة تلك الأطعمة نفسها؛ وذلك من دون سبب علمي أو دليل إكلينيكي.
وهذا ما اعتبره بعض العلماء والباحثين في علم الحساسية والمناعة نوعاً من التعدي والإفراط في الحكم.
وفي دراسة حديثة نشرت نهاية شهر مارس (آذار) الماضي درس فريق بحثي أنواع الحساسية، وتساءل عن الأهمية الإكلينيكية السريرية للحساسية المشتركة لمواد وعناصر مختلفة، وما إذا كان هناك شخص لديه حساسية من مادة واحدة محددة فهل هذا يعني أن تكون لديه حساسية لجميع المواد الأخرى من النوع نفسه لتلك المادة؟
وقدم الباحثون على ذلك مثالاً وهو: المرضى الذين لديهم تاريخ مرضي للحساسية من شجرة واحدة للجوز، هل يجب عليهم تجنب أكل جميع أنواع المكسرات الأخرى، أم يمكنهم تناولها حتى يتأكدوا من ظهور علامات الحساسية من الأنواع الأخرى؟
وُجد في نتائج تلك الدراسة، التي نشرت في حوليات الحساسية والربو والمناعة Annals of Allergy، Asthma and Immunology، أن من بين الناس الذين لديهم حساسية من نوع واحد من الجوز وتظهر عليهم الأعراض الإكلينيكية للحساسية لهذا النوع ولديهم، في الوقت نفسه، حالة مؤكدة لـ3 أنواع أخرى من المكسرات، وجد أن أكثر من 50 في المائة منهم استطاعوا اجتياز التحدي بتناول الأنواع الثلاثة الأخرى من المكسرات عن طريق الفم دون حدوث رد فعل سلبي.
وقال البروفسور ماثيو غرينهاوت Matthew Greenhawt، رئيس الكلية الأميركية لعلم الحساسية والربو والمناعة ورئيس لجنة الحساسية الغذائية والباحث المشارك في هذه الدراسة، إن الدراسات السابقة كانت تشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من حساسية شجرة الجوز، وكذلك أولئك الذين يعانون من حساسية الفول السوداني، كانوا معرضين لخطر الحساسية من كثير من أنواع المكسرات الأخرى.
إلا أن نتائج هذه الدراسة تؤكد أن الاختبار الذي يقدم نتيجة مؤكدة، وحده، حتى لو كان اختبار الجلد كبير الحجم أو كان اختبار حساسية الدم مرتفعاً، ليس كافياً في حد ذاته لتشخيص حساسية شجرة الجوز تشخيصاً دقيقاً ما دام الشخص لم يأكل بعد من ذلك النوع من الجوز. كما أكد غرينهاوت أن تشخيص حساسية شجرة الجوز يتم فقط، وعلى حد سواء، إذا كان هناك اختبار حساسية إيجابي مع وجود تاريخ تطور أعراض حساسية إكلينيكياً بعد تناول ذلك النوع من الجوز.
وأضاف الباحثون أن هناك حاجة إلى إجراء دراسات أخرى إضافية للمساعدة في وضع دليل واضح وقرار سريري إكلينيكي لحالات الحساسية تضمن سلامة الناس الذين لديهم حساسية لأحد أنواع الطعام دون حرمانهم من تناول الأنواع الأخرى.

مخاطر «السلامة» للسجائر الإلكترونية
توجه الكثيرون من مدخني السجائر إلى تدخين السجائر الإلكترونية لما نالت من دعاية كبيرة منذ اكتشافها؛ رغبة من المدخنين في التخلص من المشاكل الصحية الخطيرة للتبغ. إلا أن تدخين السجائر الإلكترونية ليس آمناً كلياً وبشكل مطلق، حيث أورد موقع «يونيفاديس» الطبي دراسة حديثة حول مشاكل السلامة التي ترتبط ببطارية السجائر الإلكترونية.
وبالفعل فإن الأدلة على سلامة السجائر الإلكترونية لا تزال محدودة إلى حد ما حتى هذا اليوم، فهذه دراسة حديثة أشار مؤلفوها إلى أن الإصابة الحرارية الناتجة عن فشل البطارية المستخدمة عادة لعمل هذا النوع من السجائر وهي من الـ«ليثيوم آيون» في أن تسبب الاشتعال، تحمل خطراً لا يعرفه كثير من مستخدمي تدخين السجائر الإلكترونية.
ويشير الدكتور غاري فيركرويس وزملاؤه في مجلة «الحروق» عدد مايو (أيار) الحالي 2017 (j. Burns. 2017 May [Cited 2017 April 27)، إلى تقرير منشور حول حالة تصف 3 مرضى تم علاجهم من حروق السجائر الإلكترونية التي أصابتهم في منطقة الفخذ والأرداف، حيث كانوا يحملون السجائر الإلكترونية في جيوبهم قبل أن تحدث الإصابة ويصلون إلى قسم الطوارئ. وقال الباحثون إن من المرجح أن بطاريات الـ«ليثيوم آيون» التالفة من السجائر الإلكترونية تسببت في انفجارات تلقائية، وأحدثت حروقاً حرارية نجمت عن ذلك. وكانت هذه الحالات الثلاث هي من بين أولى حالات الحروق الناتجة عن الإصابات الحرارية بسبب استخدام بطاريات «ليثيوم آيون» الموجودة داخل السجائر الإلكترونية.
استخدم الباحثون في هذه الدراسة لمعالجة تلك الحروق، ضمادات بسيطة مكونة من فضة سلفاديازين، حيث وجد أنها تعمل بشكل جيد لعلاج مثل هذه الحروق إذا ما استخدمت بطريقة صحيحة وبشكل مناسب، مع تنظيف منطقة الجرح الحرقي يومياً، وإزالة الجلد التالف وإعطاء مسكن الألم المناسب. أما إذا كان الجرح الحرقي عميقاً وأصاب كامل سمك الجلد، فإن العلاج في الغالب يكون باستئصال كامل الجلد المحروق وزراعة رقعة جلدية مكانه.
وتوصي هذه الدراسة بأن الحاجة ماسة لزيادة الوعي لدى الناس بشكل عام والمدخنين بشكل خاص بمخاطر السلامة المرتبطة بالسجائر الإلكترونية.

استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة

صحيفة الشرق الأوسط