أخبار عاجلة

95% من الشركات السعودية «عائلية» - صحف نت

95% من الشركات السعودية «عائلية» - صحف نت
95% من الشركات السعودية «عائلية» - صحف نت

الأحد 30 أبريل 2017 07:35 مساءً

- تقدر الدراسات في علم الإدارة أن متوسط العمر الافتراضي للشركات العائلية هو 40 سنة تقريباً، وأن واحداً من ثلاثة أنشطة عائلية يدوم حتى الجيل الثاني، ونحو واحدٍ من عشرة أنشطة عائلية يستطيع المواصلة حتى الجيل الثالث. ومع ذلك تظل الشركات العائلية، هي قوام الاقتصادات في العديد من دول العالم، كونها تستأثر بالنسبة الكبرى من جملة الشركات العاملة في السوق العالمي بغض النظر عن النهج الاقتصادي المتبع من دولة لأخرى.

وتتراوح نسبة الشركات العائلية في دول الاتحاد الأوروبي ما بين 70- 95% من إجمالي الشركات العاملة بها، وتساهم هذه الشركات بما نسبته 70% من الناتج القومي. وفي الولايات المتحدة، يبلغ عدد الشركات العائلية المسجلة قرابة 20 مليون شركة, تمثل 49% من الناتج القومي، وتوظف 59% من القوى العاملة، وتستحدث زهاء 78% من فرص العمل الجديدة. أما في الدول العربية: فتبلغ نسبة الشركات العائلية قرابة 95% من عدد الشركات العاملة، وفي المملكة العربية تبلغ نسبة الشركات العائلية قرابة ال 95%. وبالرغم من هذه الأهمية وهذا الثقل الذي تمثله هذه الشركات، إلا أنها لا تخلوا من المخاطر التي تهدد استدامة العديد منها، والتغيرات التي تخضع لها بسبب تعاقب الأجيال.

ويوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة سدكو القابضة أنيس أحمد مؤمنة بأن العديد من الشركات تتجاوز مرحلة الخوف إلى مربع التمكين وضمان الاستمرارية من خلال تطبيق برامج الحوكمة الرشيدة، في ظل وضوح الرؤية التي تحكم أقطاب الشركة المتمثلة في الملاك والمساهمين والعاملين بها، لأن الحوكمة نظام يحدد من خلاله حقوق ومسؤوليات مختلف الأطراف كمجلس الإدارة والإدارة التنفيذية والمساهمين وغيرهم من أصحاب المصالح في الشركة".

وأشار في تصريح على هامش المشاركة في منتدى الشركات العائلية بجدة إلى أنه من المهم أن يؤمن ملاك الشركات العائلية بأهمية تطبيق معايير الحوكمة العالية من أجل القضاء على كل ما يهدد استقرار الشركة واستدامتها، وتفعيل المكونات الأساسية الثلاث لهيكل الحوكمة الجيدة التي تساهم في سلاسة تشغيل الشركة العائلية والتي تتمثل في: أولاً، وضوح الأهداف والحقوق والمسؤوليات لجميع أعضاء الدوائر الثلاث؛ ثانياً، تشجيع أفراد العائلة وموظفي الشركة والملاك على التصرف بمسؤولية؛ ثالثاً، تنظيم التدخل المناسب للعائلة والمالك في مناقشات الأعمال.

وأضاف: وتواجه معظم الشركات العائلية في المنطقة حالياً واقع تعاقب الأجيال، وتدار غالبيتها في الوقت الحاضر من قبل الجيل الثاني، فيما تمثل الشركات العائلية التي تدار من قبل الجيل الثالث 20%. وفي حالة دول مجلس التعاون الخليجي، فإن كل جيل يأتي بأعدادٍ مضاعفة لعدد أفراد الأسرة الأصلية. ونتيجة لذلك، تزداد المسؤوليات. ورغم ما تتضمنه هذه الأمور من تحديات، تدل هذه الحالة على أهمية وجود فريق قيادي قوي يشرف على العمليات اليومية وقيادة الشركة نحو مستويات من النمو المستدام.

وبحسب مؤمنة، فإن الإفصاح والشفافية تعتبران من أهم مبادئ حوكمة الشركات، وذلك لتمكين المساهمين من الحصول على المعلومات المطلوبة بشفافية ومصداقية. وأنّ الشركات المدرجة في السوق المالية مطالبة بوضع سياسات الإفصاح وإجراءاته وأنظمتها الإشرافية مكتوبة. كذلك على الشركات أن ترفق مع قوائمها المالية تقريراً صادراً عن مجلس الإدارة يتضمن عرضاً لعمليات الشركة خلال السنة المالية المنصرمة، والعوامل المؤثرة في أعمالها؛ مما يساعد المستثمر على تقييم أصول الشركة ومنافسيها ووضعها المالي، بالإضافة إلى تضمين تقرير مجلس الإدارة ما طُبق وما لم يُطبق من أحكام لائحة حوكمة الشركات.

واستطرد قائلاً: وبالرغم من ذلك، فإن الحوكمة لا زالت تعتبر أحد المخاوف الأساسية التي تواجهها الشركات العائلية. ويكمن الحل في تحسين حوكمة الشركات عن طريق تقوية مجالس إدارتها وتطوير علاقات مساهمين أكثر استجابة، بحسب المستشارين والمديرين والمساهمين المعنيين. ووفقا لمؤمنة، فإن التحديات تكمن في تحقيق التوازن بين معطيات الإدارة والملكية والعلاقات العائلية. وأن التخطيط الاستراتيجي الذي يحكم تقاطع هذه المعطيات، هو ما يحقق الانتقال السلس من مرحلة لأخرى مما يؤدي إلى تعزيز فرص استدامة الشركة.

وألمح مؤمنة الى أنّ تطبيق نظم الحوكمة الرشيدة من شأنه تعظيم عوائد الاستثمار وحقوق المساهمين والقيمة الاستثمارية، والحد من حالات تضارب المصالح؛ إذ إنّ التزام الشركة بتطبيق معايير الحوكمة يفعّل دور المساهمين في المشاركة باتخاذ القرارات الرئيسة المتعلقة بإدارة الشركة ومعرفة كل ما يرتبط باستثماراتهم، فهي تسعى إلى بناء علاقة وثيقة وقوية بين الإدارة وأصحاب المصلحة كالعاملين بها، ومورديها، ودائنيها، وغيرهم. كما أن الحوكمة الرشيدة تعزز مستوى ثقة جميع المتعاملين؛ للإسهام في رفع مستوى أداء الشركة وتحقيق أهدافها الاستراتيجية، وكمثال لنتائج تطبيق الحوكمة الرشيدة ونجاحاتها، يقول أنيس مؤمنة: "تدير مجموعة سدكو القابضة أصولاً واستثمارات في دول مختلفة حول العالم، وبالتالي نحرص على بناء وتطوير أطر راسخة للحوكمة الرشيدة لدينا وفقاً لأفضل الممارسات المتبعة في المناطق الأخرى من العالم وبما يتناسب مع خصوصيتنا".

وفي هذا الصدد، يشير مؤمنة إلى أن هذا هو الوقت المناسب للتفكير في تعزيز الهيكلية المؤسسية لتحديد الكفاءات الأساسية اللازمة لتمكين الشركات من دخول المرحلة القادمة من النمو، خاصة وأن المنافسة تحتدم بصورة متزايدة في ظلِّ التغير المستمر لمشهد الأعمال الحالي وسعي الشركات الإقليمية إلى توطيد علاقاتها مع الشركات العالمية وبالعكس. وفي هذا الإطار، تواصل الشركات المحلية تفوقها على نظيراتها الدولية، إذ تفضل الشركات العالمية التعاون معها بسبب خبرتها في الأسواق الخليجية. ولكن نظراً لتنامي عدد الشركات العائلية، فإن الخيارات أصبحت واسعة أمام الشراكات المحلية والدولية. وأما المؤكد، فإن الشراكات الناجحة ستقوم على أفضل الممارسات، لأن الحوكمة الرشيدة ترسِّخ الثقة وتُطمئن الموظفين وشركاء الأعمال إلى أن جميع الأطراف يتشاركون القيم ذاتها ويعملون لتحقيق الأهداف نفسها.

ويختتم بقوله: إن تطبيق مبدأ التقدير والمساءلة بصورة عادلة سيشجع على اعتماد النمط الأنسب من السلوكيات في جميع مفاصل الشركة. ومن شأن الشركة التي ترسي ممارسات فُضْلى لحوكمة الشركات ونظاماً متطوراً لقياس الأداء وتحديد المكافآت أن تستقطب أفضل الكفاءات في السوق.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (95% من الشركات السعودية «عائلية» - صحف نت) من موقع (جريدة الرياض)"

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (95% من الشركات السعودية «عائلية» - صحف نت) من موقع (جريدة الرياض)"