اصطفافات الأجنحة في صراع الإنتخابات (تقرير) - صحف نت

اصطفافات الأجنحة في صراع الإنتخابات (تقرير) - صحف نت
اصطفافات الأجنحة في صراع الإنتخابات (تقرير) - صحف نت

- إضافة إلى إصابة النظام برمته بالتشتت والتشرذم والذي طفا على السطح خلال الصراع الإنتخابي، أصيب كل من الزمرتين الحاكمتين الرئيسيتين بالتشظي وصراعات شديدة في داخلهم، فعلى سبيل المثال شن أسدالله بادامجيان الذي يعتبر من رؤوس عصابة «المؤتلفة» هجوما عنيفا على أحد مرشحي الإنتخابات، الحرسي قاليباف كما لم يبق المرشح الآخر المدعو رئيسي بمأمن من شظاياه.

وقال متهكما على الحرسي قاليباف بشأن أساليبه في شراء الأصوات: «أصبح شعبنا أكثر وعيا مقارنة بما كان عليه في العام 2013 وتختلف جماهير الآن تماما عما كانت في تلك الفترة حيث كان من الممكن شراء أصواتهم باغرائهم بتقديم الكعكة والأطعمة وقد ولى ذلك العهد» (موقع ”آخرين خبر“ الحكومي- 3 ابريل 2017) 

كما شكك المدعو أسدالله عسكراولادي من مسؤولي تلك العصابة في مواعيد وشعارات أطلقاها قاليباف ورئيسي قائلا: «يدرك المواطنون ان ما قاله رئيسي وقاليباف ليس الا شعارات وحتى ليس لديمها أي برنامج انتخابي، اذن كيف يستطيعان مضاعفة مبلغ الدعم الحكومي للبضائع بـ 3 أضعاف أو تقديم 250 ألف تومان مكافئة؟!» (موقع رويكرد الحكومي- 2 ابريل 2017).

بدوره شن المدعو ميرسليم مرشح عصابة المؤتلفة هو الآخر هجوما على رئيسي وقاليباف بسبب وعودهم الفارغة بشأن ازدياد الدعم الحكومي للبضائع قائلا: «اطلاق الوعود بمضاعفة الدعم الحكومي للبضائع يعتبر تفكيرا غير علمي. انني أقول بجرأة انه ليس الا شعار لكسب أصوات الناخبين البسطاء... ويطلق البعض هكذا شعارات بهدف كسب أصوات البسطاء ولا يهمهم تحقيق شعاراتهم اصلا».

ورفض ميرسليم إحتمالية انسحابه من مهزلة الإنتخابات واضاف: «نحن نعزز مكانة بعضنا البعض الا ان المعنى السياسي لذلك ليس بالضرورة ان ننسحب لصالح الآخرين لانه ليس من المعلوم ان انسحاب أي منا سيكون لصالح الزمرة المتناسفة أو على حسابها».

وتأتي هذه الهجمات في وقت تصنف فيه العصابة المذكورة في خانة جناح خامنئي او على حد وصف أنفسهم التيار الأصولي حيث يبدو في البداية انه كان يبدو من الطبيعي أن تتخذ عصابة المؤتلفة موقفا مناهضا لروحاني على الأقل حتى وإن كانت لا تدعم قاليباف أو رئيسي.

 ولكن ما يعين حدود الوحدة والتضاد بين مختلف زمر النظام ليس المبادئ الإعتقادية أو الستراتيجية بل يعينه المصالح الشخصية والجهوية وفي هذه المرحلة من التنافس الإنتخابي بالذات لا يكون روحاني منافسا لعصابة المؤتلفة بل قاليباف ورئيسي، كما ان هذا الموقف ليس موقفا شخصيا لـ عسكراولادي وبادامجيان بل هي موقف العصابة برمتها.

ومن الواضح انه أصبح الاصطفاف داخل زمر النظام أكثر بكثير حيث يمثل كل من قاليباف ورئيسي وميرسليم تيارهم الخاص داخل جناح خامنئي. وفي المقابل ورغم أن جناح روحاني يبدو أنه يعاني من تشرذم أقل الا انه تم إزاحة الستار عن موقف جهانغيري خلال المناظرة الأولى في الأسبوع الماضي حيث بما انه يلعب دورا شكليا لمساعدة روحاني ولكنه في الوقت نفسه لديه توجهات نحو مايسمى باصلاحيين داخل النظام بحيث يدعى شخصيا انه يمثل هذا التيار إلى حد كبير.

وحاليا بينما لا يفصلنا عن موعد مهزلة الإنتخابات في النظام سوى نحو أسبوعين فقط السؤال المطروح هنا، ما هي الإصطفافات والتحالفات النهائية للإنتخابات وأي من المرشحين سينسحبون من دور التنافس؟

من المعلوم من القرائن، ان جهانغيري وهاشمي طبا من زمرة روحاني سينسحبان من دور التنافس الإنتخابي الا ان في الطرف الآخر باغلب الإحتمال سيستمر كل المرشحين الثلاث في خوضهم لغمار الإنتخابات الا بعد ان يأخذ ميرسليم أو في الحقيقة عصابة المؤتلفة وعدا بالشراكة في الحكم أو أخذ حصة لافتة من السلطة وثروة الشعب.

 على أي حال سواء تجري الإنتخابات بـ 3 مرشحين أو 4 فان السناريو الأكثر احتمالا هو ان تنتقل الإنتخابات إلى الجولة الثانية ويصل روحاني من الطرف الأول ورئيسي وقاليباف من الطرف الآخر إلى الجولة الثانية. الا ان هناك احتمالية أخرى مطروحة على الطاولة بان زمرة خامنئي تقوم بالصبر حتى المراحل الأخيرة وعندما تدرك في نهاية المطاف بانها لم تتمكن من الحصول على ما تنشده أي إخراج رئيسي من صناديق الإقتراع بالتزوير وعن طريق هندسة الإنتخابات وتشعر عندئذ قد تفقد السيطرة على الأمور وهناك خط تمهيد أرضية مناسبة لاندلاع إنتفاضة من قبل الشعب، ربما ستضطر إلى سحب رئيسي من مهزلة الإنتخابات لصالح قاليباف.

ولكن الأمر الأهم من أنه ما اذا كانت الإنتخابات ستنتقل إلى الجولة الثانية أم لا أو من سيتم إخراجه من صناديق الإقتراع، الأمر الواقع الأهم هو  أن نظام ولاية الفقيه سيخرج من الإنتخابات أكثر ضعفا وشرخا لانه لا يتنازل أي من عصابات النظام بخصوص توزيع السلطة والتراجع من مصالحهم لصالح الزمر المتنافسة ولو قيد أنملة بالتالي لا يتم انسداد شرخ النظام الداخلي. الأمر الذي سيخلق أرضية مناسبة لتفجير الغضب الشعبي والإنتفاضة في نهاية المطاف.  

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (اصطفافات الأجنحة في صراع الإنتخابات (تقرير) - صحف نت) من موقع (اليمن العربي)"

السابق مصر والكويت.. "علاقات" ما قبل الاستقلال - صحف نت
التالى (انفراد) ستراتفور: تحولٌ في اليمن.. الحلفاء يحاربون أنفسهم