أخبار عاجلة
الإمارات تحظر موقع «الجزيرة نت» -
مانشستر وأياكس.. من يستعيد المجد «القاري»؟ -

تقرير : رمضان يقرعلى الأبواب ورواتب العسكريين والأمنيين الجنوبيين في خبر كان

تقرير : رمضان يقرعلى الأبواب ورواتب العسكريين والأمنيين الجنوبيين في خبر كان
تقرير : رمضان يقرعلى الأبواب ورواتب العسكريين والأمنيين الجنوبيين في خبر كان

- تقرير: محمد القاضي:

 

انتظار دون فائدة

 

حين تتجول في شوارع العاصمة وتنظر يمنة ويسرة تشاهد أوجاه وملامح عديدة، فترى ارتسام آثار التعب والانهاك واليأس والضجر في وجوه الغالبية العظمى من الناس نتيجة للهموم وتراكم الديون على كاهلهم، مما سبب لهم تضييقا في الخناق في حياتهم.. وتزداد الهموم والكربات على تلك الوجوه العابسة في هذه الأيام التي بدأ فيها العد التنازلي لشهر رمضان الفضيل، الذي يتطلب حاجيات وطلبات أكثر من غيره من الشهور، في ظل عدم وجود بوادر لمجيء الراتب المنتظر..

 

 وحينما تسأل عن أصحاب تلك الوجوه تجد الجواب بأنهم المنتمون لمؤسسة الجيش والأمن الجنوبية فهو إما ضابط أو جندي جنوبي، الذي ظل يدافع عن الوطن والدين والعرض وآخرها الحرب الأخيرة ضد المليشيات الحوثعفاشية.

 

ساعات طويلة وأولئك البؤساء منتظرون تحت أشعة الشمس أمام منزل المهندس أحمد بن أحمد الميسري وزير الزراعة ورئيس لجنة صرف رواتب العسكريين والأمنيين، وأمام منزل عبدالله عبد ربه، متأملين أن تبدأ اللجان بصرف المرتبات.. لكن كما هي العادة لا حياة في من تنادي، وتمر الأيام والأسابيع وهم هذا الرحيل دون أي بارقة أمل تذكر عن صرف واستلام مرتباتهم ومستحقاتهم.

 

 

الأطفال تتضور جوعاً

 

في صباح الأحد الباكر استيقظ الجندي أحمد سالم من منامه على صوت بكاء أولاده الثلاثة في منزله المتواضع في منطقة صلاح الدين متسائلا زوجته عما يبكي الأولاد ليأتيه الجواب الصاعق المتكرر عند الكثير من الأسر في المحافظات الجنوبية، بقولها: "لم أجد لهم ما يسد جوعهم، فهناك شيء يسير من العجين، لكن دبة الغاز قد نفذت ولا أستطيع تشغل الموقد الكهربائي لأن الكهرباء طافية".

 

نهض أحمد من منامه مذعورا قلقا ومتوترا، وهو يقول: "الله يجازي من كان السبب في تأخير صرف مرتباتنا، أكثر من شهرين ونحن لم نستلم ريالا واحدا والبقالات أوقفت علينا الحساب.. إلى أين أذهب وصاحب الخضرة والصيد والصيدلية يسألوني باستمرار متى ستسدد ما عليك من دين".

 

هذا حال احد المواطنين الجنوبيين وغيره الآلاف من هم على شاكلته، ينتظرون رحمة بن دغر والميسري متى ستنزل عليهم للافراج عن مرتباتهم التي يعتمدون عليها في قوت أولادهم، ومنتظرين الإيفاء بالوعود التي أطلقوها لصرف مرتبات الجيش والأمن.. التي لم يفوا بها للآن، وأصبحت في خبر كان.

 

رحمة المسئول منعدمة

 

يبدو أن رحمة بن دغر والميسري قد انتزعت من قلبيهما، فلا رحمة تذكر ولا إحساس بالمسئولية التي ألقيت على أعناقهم، بل تصلبت القلوب وتحجرت حتى أصبحت لا تأبه بأي معاناة من معانات المواطنين المغلوبين على أمرهم.. حيث إن لجان الصرف التي شكلت لا تعلم متى سيبدأ الصرف أو ما هو عملهم، متهمين الميسري بأن لديه إدارة مصغرة في إحدى الغرف بمنزله يدير منها أوامر الصرف وإسقاط بعض الضباط والأفراد بحجة عدم وجود البصمة في الكمبيوتر لذلك العسكري أو الأمني الجنوبي، وغيرها من الحجج والأعذار، التي كما قال الكثير من العسكريين والأمنيين تلك الاعذار والحجج يهدفون منها الالتفاف على الراتب وأخذه.

 

المتاجرة بالمرتبات

 

يمر أفراد القوات المسلحة والأمن في المحافظات الجنوبية بأوضاع مأساوية للغاية نظرا للمماطلة التي تقوم بها لجنة صرف المرتبات  برئاسة وزير الزراعة الميسري وتأخير صرف مستحقات القوات المسلحة الموالية للشرعية، ويقول عسكريون إن لجنة صرف المرتبات تعمل ببطء شديد للغاية في صرف مستحقاتهم، مؤكدين أن رواتبهم لشهر واحد واثنين وثلاثة لم تصرف حتى يومنا هذا.

ويتساءل أفراد القوات المسلحة والأمن الموالية للشرعية عن سبب هذا البطء التي تقوم به لجان صرف المرتبات.. مشيرين إلى أن قرارات الرئيس واضحة في أوامر الصرف، حيث إن البنك المركزي قد أعلن أن مستحقات تلك القوى متوفرة ولا توجد أي إشكالية في صرفها إلا أن لجنة صرف المرتبات هي من تعرقل أوامر صرف مستحقاتهم، التي قالوا إن سبب تأخيرها يدل على أن أطرافا أخرى تقوم بالمتاجرة بها، غير آبهة تلك الجهات بمعاناتنا التي وصلت إلى الحضيض.

 

رمضان على الأبواب

 

تعيش الناس في المحافظات الجنوبية في شبه حالة من السكر والتخبط.. ولسان حالهم يقول إن رمضان على الأبواب والرواتب في خبر كان، فما العمل في حين لم يظهر (بابا نويل) أحمد عبيد بن دغر، ويأمر بصرف مرتباتنا قبل شهر رمضان المبارك الذي لم يتبق منه إلا أيام معدودات ويهل علينا هذا الشهر الفضيل وعلى وطننا العربي الذي يعاني من الصراعات السياسية والتدمير والتجويع للموطنين الغلابى، مثل ما هو حالنا اليوم في المحافظات الجنوبية التي أدارت حكومتنا ظهرها لهم ولم تتلمس معاناتهم واحتياجاتهم، خاصة ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك.

 

 

وعود حكومية عرقوبية

 

لم تعد الحكومة تصدق وتفي بوعودها لدى الموظفين الحكوميين بسبب التصريحات الكاذبة التي يعتبرها المواطن مجرد مسكنات ومهدئات للأوضاع, قائلين إن بن دغر والميسري كل يوم يخرجان علينا بتصريح ووعد بصرف مستحقاتنا إلا أنها سرعان ما تتبخر تلك الوعود..

 

ومن المعروف أن الحكومة اليمنية برئاسة أحمد عبيد بن دغر لم تفصح إلى الآن عن أي موعد بصرف مرتبات الجيش والأمن لشهر واحد واثنين وثلاثة منذ شهر ديسمبر إلى يومنا هذا رغم المعاناة التي يعيشها الغالبية العظمى من الشعب.

 

 



"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (تقرير : رمضان يقرعلى الأبواب ورواتب العسكريين والأمنيين الجنوبيين في خبر كان) من موقع (عدن الغد)"

التالى خريجو الجامعات بين الحلم والواقع - صحف نت