أخبار عاجلة

موسم الهجرة إلى الخرطوم - صحف نت

موسم الهجرة إلى الخرطوم - صحف نت
موسم الهجرة إلى الخرطوم - صحف نت

الأحد 30 أبريل 2017 11:52 صباحاً

- وفود من مؤسسات دولية تحاور وتناور , عقول مهاجرة فردت أجنحتها للعودة , باعة من ولايات الشمال , و طلاب علم من  دول  مختلفة  , خليط من كل ركن بالأسواق الشعبية , سياح متجولون , عمال موسميون , منقبون عن البترول , مفتشون عن الآثار , باحثون عن فرص الاستثمار , علماء حاضرون من كل حدب وصوب يحاضرون في مؤتمرات دولية .

في السودان .. الكل آت إلى هنا , عابرين ومقيمين , عرباً و أفارقة , وآسيويين .. فنادق متخمة بقاطنيها , وشوارع أكثر ازدحاماً بالمشاة والسيارات , فلا تكاد تجد عنواناً لذلك كله سوى أن تقول : لعله موسم الهجرة إلى السودان ! ..

هواء الصباح بارد وخادع يبشرك بنهار جميل , أنت العابر في قلب العاصمة السودانية الخرطوم , ما أن تنتهي من طريق طويل لتدخل شارعاً آخر , حتى تتبخر أحلامك مع صهد شمس ساطعة , وظل ساخن , وعيون دامعة , ملامح العصرنة الاستهلاكية المزيفة تفصح عن وجهها حولك في كل ناحية , من شارع القصر إلى شارع المطار , وبكل ركن , من شركات السياحة إلى المطاعم : تجار للعملة , مروَجون للمكالمات المخفضة عبر الإنترنت , مراكز بيع بطاقات الهاتف السيار  الأكثر شيوعاً من أي شيء سواه .. الكل هنا يتحدث , ويتحدث , ويتحدث ..

شارع الذكريات :

تحاول أن تتأمل ملامح شارع " القصر " خلف نظارات الصبر . في هذا الشارع مرّ " جمال عبدالناصر " ولا تزال الحديقة به تحمل اسم الزعيم تحيي ذكراه بالرغم من تقليص مساحتها , وفي شارع الجمهورية أيضاً مر الملك فيصل بن عبدالعزيز , مثلما مرت إليزابيت ملكة بريطانيا .

يحكي السودانيون عن ذلك كأن ما حدث كان بالأمس .. هنا سكن الرئيس فلان , وهناك مشى القائد علان , ولم لا  , والحس التاريخي لأهل البلاد هو الذي يؤجج حواسهم , ويحرك مزاجهم ؟!

العمارة في الخرطوم :

العمارة في الخرطوم ,بدأت تعاني مأزق التغريب , صحيح أن هناك بيوتاً جديدة لا تزال تحافظ على خلطة من عمارة البيت السوداني بصحنه وفنائه وسوره وتقسيمه وبنائه , مع عمارة البيت النوبي حينا, والأفريقي حيناً آخر , إلا أن الواجهات الزجاجية والهياكل الخرسانية الماردة بدأت تشق سماء مدينة الخرطوم .

ملامح العصرنة في الشارع كثيرة , بنوك ومصارف , وكالات سفر وسياحة , لا شك أنها هذه الأيام في أوج نشاطها , وسوق إفرنجية  .

عربات الريكشا :

بدا لي أن البلد يتحول إلى خليط ثقافي هجين , فيما تجتاحه ومعه بلدان كثيرة تحتل موقعه الاقتصادي نفسه . وإن السودان يحتمل الوجهين في كل شيء , عربات "الريكشا" وسيارات الدفع الرباعي معاً . وإذا كانت الريكشا قد دخلت مع الأزمة الاقتصادية في العام 1993م , كحل شعبي للمواصلات الرخيصة , فإن السيارات الفخمة التي تسعى في شوارع المدينة قد دخلت مع الانفراجة التي يبشر بها الغد .

 

جزيرة توتي :

جزيرة توتي قريبة من الخرطوم , وتقوم في المكان الذي يتعانق فيه النيلان , الأزرق والأبيض , كما أنها أول أرض واقعة على النيل الأبيض وهذه جزيرة  تعد كملتقى للنيلين .

كل شيء على الرصيف :

خلال تجوالك بين شوارع مدن السودان تشاهد كل شيء على الرصيف , مقاه ومطاعم , عصائر وأدوية , أغطية للرأس ومسابح لليد , ونظرات أخيرة لحرف شعبية , وربما ستكتسحها قريباً مع تيار العولمة البضائع الآسيوية الرخيصة .

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (موسم الهجرة إلى الخرطوم - صحف نت) من موقع (صحيفة الأمناء)"

التالى خريجو الجامعات بين الحلم والواقع - صحف نت