أخبار عاجلة

ألغام الانقلابيين تحصد أرواح اليمنيين وتهدد الملاحة الدولية

ألغام الانقلابيين تحصد أرواح اليمنيين وتهدد الملاحة الدولية
ألغام الانقلابيين تحصد أرواح اليمنيين وتهدد الملاحة الدولية

- الأحد 30 أبريل 2017 11:42 صباحاً
( الغد)الخليج

مع انطلاق عملية (السهم البحري)، التي أعلنها ، منتصف شهر أبريل/نيسان الجاري، واقتراب قوات اليمني وبدعم من دول التحالف العربي، من إحكام قبضتها على كامل الشريط الساحلي الممتد من «جنوبا»، إلى مدينة «غربا»، يزداد سعير وحنق «» ويرتفع منسوب الجنون عند الميليشيات الانقلابية، التي وجدت في زراعة الألغام «ضالتها»، لكبح جماح تقدم قوات الشرعية إلى مناطق سيطرتها، وفي المناطق التي يتم دحرها منها.
وعادة ما تلجأ ميليشيات ( وصالح)، عند الشعور باقتراب الهزيمة إلى زراعة الألغام بكثافة كما حصل في مدينة عدن، جنوبي البلاد، عند طردها منها في 17 يوليو/ تموز 2015م.

250 ألف لغم خلال عامين

منذ عامين على اندلاع الحرب في ، وعقب سيطرة ميليشيات الحوثي والمخلوع على معظم المحافظات اليمنية، وبدء عمليات عاصفة «الحزم وإعادة الأمل»، التي تنفذها دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية ، استجابة لطلب الرئيس اليمني بالتدخُّل عسكريًّا في محاولة لمنع سيطرة المسلحين على كامل اليمن، زرعت الميليشيات الحوثية (250) ألف لغم خلال الفترة الماضية من الحرب، بحسب تقرير للحكومة اليمنية، صدر في وقت سابق من العام الجاري 2017م، استطاعت فيه القوات الحكومية بمساندة من التحالف العربي، من انتزاع قرابة 40 ألف لغم.
وكانت «عدن»، الأكثر تضرراً من ألغام الحوثيين وفقاً لإحصائيات حقوقية، حيث تم تسجيل 116 قتيلا بواسطة الألغام، لكن محافظة «»، وسط البلاد، باتت الأعلى، بعد وصول عدد القتلى فيها إلى أكثر من 160 شخصا.

وقال العقيد «طاهر المخلافي»، وهو رئيس شعبة الهندسة العسكرية في محور تعز العسكري ورئيس جمعية وطنية لمكافحة الألغام، إنه تم التأكد من وقوع 280 شخصا كضحايا للألغام في تعز، بينهم أكثر من 160 قتيلا. وذكر أن هناك 170 شخصا من ضمن الجرحى، بحاجة إلى أطراف صناعية، فيما 18 شخصا أصيبوا بالعمى الكامل.
ووفقا للمخلافي، فقد تم التأكد بأن عدد الألغام التي أوصلها الحوثيون إلى مدينة تعز وقاموا بزراعتها هي 100 ألف لغم، وذلك في مناطق التماس الخاضعة لسيطرتهم شمالي وشرقي وغربي المدينة، بالإضافة إلى عدد من المديريات مثل الصلو وجبل حبشي.
ويستخدم الحوثيون، وفقا للمسؤول اليمني، الألغام الحرارية والألغام الخداعية والألغام المتفجرة، ومنها الألغام الألمانية الصنع «PPM-2»، والعبوات المصنعة محليا، لافتا إلى أنه تم نزع 6 آلاف لغم حتى الآن في محافظة تعز.
وكشف المخلافي، عن استخدام الحوثيين لـ«الألغام الغاطسة» و«الألغام العائمة»، وخصوصا في معارك الشريط الساحلي للبحر الأحمر غربي اليمن.
وقال: «هذه الألغام تشكل خطرا كبيرا وكارثة دائمة إذا ما جرفتها الأمواج صوب السفن التجارية في ممر الملاحة الدولي، مشيرا إلى أن جميع السفن ستبقى تحت التهديد ولا بد من تحرك دولي وإقليمي لحل هذه الكارثة».
مقتل 1557 بسبب الألغام

قال التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، وهو تحالف يضم عددا من المنظمات اليمنية، إن الألغام تسببت في مقتل 615 شخصا وإصابة 942، خلال عامين من الحرب الدائرة في البلد.
وقال مطهر البذيجي، وهو المدير التنفيذي للتحالف، إن 527 شخصا أصيبوا بإعاقات دائمة جراء الألغام، منهم من فقد عينيه ومنهم من فقد أطرافه.
وأضاف: «هناك 101 حالة قتل تعرض لها أطفال يمنيون دون سن السابعة عشرة، و26 حالة قتل بين النساء».
وحسب البذيجي، تكمن المشكلة في الأعداد الكبيرة للألغام المزروعة في عدد من المحافظات اليمنية، حيث إنها بدون خرائط ويتم زراعتها عشوائيا، وهذا يشكل خطرا مستقبليا على اليمنيين ويهدد حياتهم. وحسب التحالف اليمني، ما تزال عملية زراعة الألغام نشطة من قبل الحوثيين، وأنه لا بد من تبني مشروع متكامل لمواجهة خطر الألغام.
وكانت الحكومة اليمنية، بحسب إحصائيات قدمتها وزارة حقوق الإنسان، أشارت إلى أنه تم نزع قرابة 27 ألف لغم مضاد للأفراد، و12 ألفاً و879 لغماً مضاداً للدروع.

مليون جسم خطر

لم تكتفِ ميليشيات الحوثي وصالح خلال فترة سيطرتها على مدينة عدن في الفترة من (مارس/آذار ـ يوليو/تموز 2015م) بقتل المدنيين وتدمير شبه كامل لكل البنى التحتية في المحافظة وتشريد السكان من منازلهم، لكنها خلفت وراءها ما يقرب من «مليون» و27 ألف جسم خطر وقابل للانفجار.
يقول العميد «هيثم عاطف حلبوب» مدير المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام: إن ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، خلفت عقب طردها من عدن، «مليوناً و27 ألفاً و508»، أجسام قابلة للانفجار، تم تدمير وإتلاف «23» ألفا، و«129» خلال الفترة الماضية والباقية في طريقها إلى الإتلاف، متى ما توفرت مواد التدمير الخاصة بها.
وقال حلبوب، الذي أصيب بحروق كبيرة إثر أصابته بصاروخ حراري في جبهة أثناء ممارسته لعمله، إن الميليشيات أمعنت في كراهيتها حتى للمواطنين العاديين في عدن والمحافظات المجاورة لها، مشيراً إلى أن هذا الرقم الكبير من الأجسام الخطيرة القابلة للانفجار دليل حقد وعدوانية من قبل تلك الميليشيات على الشعب اليمني بما في ذلك الأطفال والنساء.
وذكر حلبوب أن ضحايا الألغام في عدن وحدها وجزء بسيط من محافظة ، بلغ «704»، بين قتيل وجريح، مؤكدا أن عملية المسح لا تزال مستمرة وأن العملية قابلة للزيادة. وأشاد حلبوب بفرق نزع الألغام في عدن وجهودها المضنية في اكتشاف كميات كبيرة من الأجسام المتفجرة، حيث استطاعت تطهير كثير من المناطق الملوثة بمخلفات الحرب، وفسحت الطريق أمام عودة السكان إلى منازلهم، مؤكدا أن ثمن ذلك كان باهظا، إذ إننا فقدنا من زملائنا والعاملين معنا في نزع الألغام «19» شهيدا و«27» مصابا.

تهديد الملاحة الدولية

الألغام التي تزرعها الميليشيات الحوثية، باتت تشكل خطرا حتى على أمن وسلامة الملاحة الدولية، بعد اكتشاف كميات كبيرة من الألغام البحرية، تم العثور عليها عقب انطلاق عملية «السهم البحري»، والتي تهدف إلى تمشيط سواحل «ميدي» شمال غرب محافظة ، والجزر التابعة لها من الألغام وطرد ميليشيات الحوثي وصالح منها.
وكان العقيد بحري محمد سلام الأصبحي، قد قال في تصريحات نقلها عنه موقع «26 سبتمبر نت»، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، إن «العملية انطلقت بمشاركة سربين من الزوارق المسلحة، التي باشرت بالانتشار السريع نحو الجزر الجنوبية الغربية».
ولفت الأصبحي إلى أنه «تم رصد عدد من التحركات المسلحة للمتمردين في السواحل المقابلة، بمديرية عبس، إلى الجنوب من ميدي، وتم التعامل معها عبر طيران التحالف العربي».
وأكد أنه «تم الكشف عن كمية من الألغام البحرية، أثناء عملية التمشيط وذلك بالقرب من ميمنة اللواء 82 التابع للمنطقة العسكرية الخامسة».
وقال الأصبحي «طوّقنا المنطقة وحددنا أماكن الألغام، ووضعنا علامات الخطر بجانبها لإرشاد الصيادين بالابتعاد عنها كونها مناطق خطرة، مع مباشرة الفرق الهندسية بالتخلص منها وسحبها إلى إحدى الجزر غير المأهولة لتفجيرها».
وأشار إلى أن «نوعية تلك الألغام لا يملك مثلها الجيش اليمني، فهي خاصة بالأسطول البحري الإيراني».
وأوضح أنها «تحتوي على مادة فولاذية شديدة الانشطار، مزودة بمادة الفوسفور فايف، وهي من نوع ألغام اعتراضية صوتية حساسة يستخدمها الإيرانيون في غواصات قديمة تساعد الحوثيين في حربهم الهمجية ضد الشعب اليمني.
وأكد أن الألغام البحرية تمثل عائقا كبيرا أمام الصيادين وسكان الجزر وتهديدا لأمن وسلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر وتحجيم مرور السفن من باب المندب حتى قناة السويس.
قد تكون الإحصائيات التي تم تناولها في التقرير دقيقة، وقد لا تكون، لكنها في المحصلة النهائية تكشف الوجه القبيح لميليشيات «الحوثي» وقوات صالح الموالية لها، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية فيه، الوقوف بحزم في وجه تلك الميليشيات، التي صدرت الدمار والقتل إلى كل الأراضي اليمنية، وها هي تصدره الآن أيضا، إلى العالم الخارجي من خلال زرعها للألغام البحرية، التي تشكل خطراً يهدد سلامة وأمن الملاحة الدولية.

تزويد إيراني

أمدت إيران ميليشيات الحوثي بكميات من الألغام المصنوعة لديها، بالإضافة إلى كميات كبيرة تم تصنيعها محليا، وقال قائد حلبوب أن خطر الألغام في المحافظات المحررة لا يزال قائما، لأن ما تم تنفيذه يندرج فقط في إطار الخطط الطارئة وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (undb) والتي تستهدف بدرجة أساسية الطرقات ومداخل المدن والمناطق السكنية والمنشآت الخدمية والتعليمية والمرافق الحيوية.
وأكد، أن المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في عدن، تمكن منذ بداية عام 2016 إلى نهاية مارس 2017م، من تطهير مساحة من الأراضي الملوثة بالألغام ومخلفات الحرب تصل إلى (2) مليون و(14) ألفا و(363) مترا مربعا.



"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (ألغام الانقلابيين تحصد أرواح اليمنيين وتهدد الملاحة الدولية) من موقع (عدن الغد)"

التالى هذا العام ... أُسرٌ يمنية بلا أضحية