أخبار عاجلة
الرياض / طقس حار على معظم مناطق المملكة - صحف نت -

تقرير : مياه الصرف الصحي تهدد حياة المواطنين بمديرية صيرة

- فيضان منهولات الصرف الصحي بشوارع المنطقة مديرة صيرة التابعة لعاصمة ، الى تجمع المياه الآسنة وخصوصا تحت قلعة صيرة التاريخية التي تعد من المناطق السياحية ومحمية بحري للبلاد وغداء للجميع محافظات الوطن وكذلك  الشوارع الفرعية من كريتر العاصمة عدن, مشكلة البركة مائية قذرة التي تنتشر  في جميع مديريات العاصمة عدن المؤقتة، الأمر الذي تسبب بإرباك حركة السير في بعض الشوارع وسط غياب للجهات المعنية.

 

 تقرير : وليد الحميدي

 

بيع السمك وسط بحيرة من المجاري.

 

ووفق اتصالات  هاتفية  و بعض الحوادث مع شهود عيان ومجاورين، فان مياه الصرف الصحي تسببت بانتشار روائح كريهة, اضافة الى التوالد الكثيف للبعوض، لافتين إلى أن الشارع يشهد باستمرار فيضان مياه الصرف الصحي ، مؤكدين انه تم ابلاغ من تقديم الشكاوى أكثر من مرة للجهات المعنية إلا أن المشكلة ما زالت قائمة.. وعند زيارتنا للمنطقة صباح يوم أمس وجدنا حالة من السخط والاستياء، تنتاب أصحاب الورش ثليج الاسماك والصيد في صيرة لتابع للحراج وسوق الاسماك بعد غرق شوارعها بمياه الصرف الصحي، بسبب طفح المجاري الدائم, ووصول مياه الصرف الصحي بشارع والشوارع المتفرعة منه حتى داخل البيوت المواطنين وتسرب مياه الصرف الصحي إلى البحرية وتلف و نفوق الاسماك وشعب المرجانية التي تغدي الاسماك عليها.

ويقول أحد أصحاب تثليج الاسماك إن مشكلة فيضان الصرف الصحي تعود إلى اكثر من سبع سنوات عندما بدأت الإدارة المحلية بإعادة تأهيل شارع صيرة, الذي تم إنشاؤه منذ عهد الانجليز, وعندها قامت احدى آليات الشركة المنفذة للاسفلت بكسر الخط الرئيس للصرف الصحى ولم تتم معالجته كما كان , وقاموا بدفنه تحت الاسفلت الجديد, ومنذ ذلك الحين والى يومنا هذا, ظلت المياه الآسنة ترفد شوارع المنطقة بالمياه المتعفنة الخطيرة, وشكلت بركا لتوالد البعوض الذي أرق مضاجع العاملين بالمنطقة والمواطنين, إضافة لعرقلة دخول عربات النفايات للمنطقة بسبب الاوحال التي يسببها تدفق المياه العكرة بصورة مستمرة..

 

تجاهل الجهات المعنية لمعالجة طفح المجاري..

 

ويشير أحدى سكان صيرة إلى أن هذا الطفح بدأ منذ سنوات طويلة، قائلا بغضب: استغثنا بكافة المسئولين في إدارة الصرف الصحي والمجلس المحلي إلا انهم رفعوا شعار (لا نسمع لا نرى لا نتكلم)، وهذا ما تسبب في انتشار الروائح الكريهة بالمنطقة وتوالد البعوض و الصراصير والذباب والفئران الديدان والافاعي  المسببين الامراض منها حمى الضنك و الكوليرا وغيرها من الأمراض ، ما دفع بعض أصحاب الورش الصغيرة الى ترك الورش والشوارع التي غمرتها مياه الصرف الصحي و الانتقال للعمل بالشوارع الداخلية التي لم تغمرها المياه الآسنة, مما ادى لإزداحمها وتكدسها بالمركبات التي أحضرت لغرض الصيانة.

وأضاف قائلا: ورشنا تعوم وسط بحيرة من الصرف الصحى الذي خرج من منهولات الصرف الصحى بالمنطقة صيرة، مشيرا إلى أن المياه غمرت بعض المصانع الثلج، وأتلفت معظم الأرضيات بها وتصدعت بعض الجدران، بالإضافة إلى انبعاث الروائح الكريهة داخل الورش والمصانع,وقال إنهم على اتصال دائم بإدارة الصرف الصحى والمجلس المحلي ,لإيجاد حل جذرى لهذه المشكلة المتفاقمة, الا ان هناك تقاعس ولا مبالاة من قبل المسئولين ,مؤكدا بأن اصحاب الورش والمصانع يقومون بتحفيز عمال الصرف الصحي بمبالغ مالية تصل الى مائتين واحيانا ثلاثمائة الف ريال سنوية(حسب رأية),ورغم ذلك تعود المياه الى الطفح بمجرد (أسبوعين).

وختم  قائلا: كان لابد من ايجاد حل جذري لمشكلة الصرف الصحي حيث ان أحياء عدن القديمة  يوجد بها شبكات صرف صحي تتناسب وحجم الطفرة العمرانية التي طالت هذه المنطقة بقيام الابراج السكنية والمستشفيات الخاصة الضخمة التي تشكل ضغطا كبيرا على الشبكة القديمة التي أنشئت منذ عهد الانجليز,وتمر عبر المنطقة الصناعية في طريقها الى محطة الصرف الصحي الرئيسية بعدن المنصورة , ولهذا كان لابد من استحداث شبكة جديدة تتوائم والتوسع العمراني الذي طرأ على عدن مؤخرا مثل مضخة السان بعدن, لحل المشاكل البيئية الناجمة عن فيضان مياه الصرف الصحي بالمنطقة,  والاستفادة من هذه المياه بعد معالجتها فى وقف الزحف الصحراوى بعمل حزام أخضر حول , ويجب على الدولة ان تنظر بجدية وموضوعية الى هذه المشكلة ووضع الحلول المناسبة رحمة بابناء هذا الوطن الذي كثرت همومه ومشكلاته..

 

الحياة البحرية والبيئة في خطر جرا طفح المجاري..

 

 وقد صرح لوسائل الأعلام الالكترونية فقد تحدث المهندس فيصل الثعلبي أن  زيادة الإهمال لمياه الصرف الصحي في عدن البيئة البحرية بأكملها نتيجة لزيادة تدفقها في ظل إهمال تام من السلطة المحلية بالمحافظة والمجلس المحلي.

 

و حذر مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة في عدن المهندس فيصل الثعلبي من أن استمرار تدفق مياه الصرف الصحي الملوثة وغير المعالجة إلى البحار المحيطة بمدينة عدن سيؤدي إلى إصابة البيئة البحرية بمقتل وذلك بسبب توقف محطتي كابوتا والعريش عن العمل ، معرباً عن تخوفه من أن تتحول هاتان المحطتان البالغ مساحتهما 200 هكتار في حال استمرار التوقف إلى أرض بيضاء تعرضها لناهبي الأراضي وسماسرتهم .

 

وقال في بيان له قال  : لقد طفح الكيل من هذا الأمر الذي لم يلق استجابة حتى الآن وتعبنا من المراسلات المحذرة التي تتعلق بخطورة تلويث البيئة البحرية المحيطة بمدينة عدن بسبب مياه الصرف الصحي الملوثة وغير المعالجة وكيفية معالجتها ولهذا توجهنا لوسائل الإعلام لإيضاح القضية للرأي العام ولفت أنظار جهات الاختصاص .

 

وأوضح أن كمية المياه الناجمة عن الصرف الصحي في عدن تبلغ في المتوسط 50 ألف متر مكعب في اليوم كانت محطة كابوتا للمعالجة في المنصورة التي تأسست عام 1973 م تستقبل من هذه الكمية 20 ألف متر مكعب ، بينما تستقبل محطة العريش التي أسستها ألمانيا عام 2003 م بقية الكميات البالغة 30 ألف متر مكعب ، والمحطتان كانتا في الماضي تستقبلان مياه الصرف الصحي لمناطق الشيخ عثمان ودار سعد والمنصورة والبساتين والشعب والحسوة وكريتر والتواهي وخورمكسر والمعلا .

 

وأفاد أن محطتي المعالجة متوقفتان حالياً عن العمل ومهجورتان وأصبحت المياه الملوثة المحتوية على ملايين المستعمرات البكتيرية والعديد من العناصر الثقيلة الخطرة وعلى المخلفات الخطرة للمستشفيات والمعامل والمصانع ترمى وتضخ إلى البحر دون معالجة .

 

وأشار إلى أن مياه الصرف الصحي الملوثة لمديريات الشيخ عثمان والمنصورة ودارسعد تمر مرور الكرام في محطة كابوتا عند ساعات عمل الكهرباء فقط دون معالجة وتمر بمحمية الحسوة حيث تستخدم هذه المياه لشرب الأغنام والأبقار وزراعة (الأعلاف) مما ينتج عنه أضرار صحية لهذه المواشي وألبانها وماتبقى من مياه ملوثة يذهب إلى البحر مسبباً أيضاً ضرراً بالغاً بالبيئة البحرية واختناق وموت الكائنات البحرية المتواجدة وبالتالي تصبح بحارنا ميتة بيئياً ، كما أن جزءاً من المياه الملوثة للمديريات الثلاث تصرف أيضاً في البحر أمام المملاح وتنتقل بسمومها إلى خزانات المملاح و تؤثر على سلامة الملح البحري الذي يدخل كل بيت ، مضيفاً : وبالنسبة لبقية المناطق فإن المياه الملوثة لمديرية خورمكسر تصرف في ساحل أمام مبنى إدارة جامعة عدن أما مديرية صيرة فتصرف مياه الصرف الصحي الملوثة أمام ساحل صيرة خلف مستشفى عدن العام بينما مياه المعلا والتواهي تصرف في ميناء المعلا والجزء الآخر في ساحل حجيف .

 

ولخص المهندس فيصل الثعلبي الحل بالقول : الآن أصبحت البيئة البحرية تستنجد ومحطات المعالجة التي تشمل أحواض المعالجة بطريقة طبيعية متوقفة ، لسنا بحاجة ملحة للمعالجة في هذه المحطات إلّا لأشعة الشمس وهبوب الهواء فتتم المعالجة ببكتيريا الأكسدة الهوائية واللاهوائية ، لكننا نحتاج في الأساس إلى عودة الكوادر المتخصصة الموجودة بالعشرات في المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي لتعمل في هذه المحطات المهجورة وإلى أجهزة فحص يمكن توفيرها لو طلبت رسمياً من المنظمات البيئية علماً أن عدن من أفضل المحافظات حظاً بملكيتها لمحطات معالجة مياه الصرف الصحي .




"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (تقرير : مياه الصرف الصحي تهدد حياة المواطنين بمديرية صيرة) من موقع (عدن الغد)"

التالى مؤسس الحراك الجنوبي يعلن موقفه من قرارات هادي الاخير - صحف نت