أخبار عاجلة
هادي يعقد إجتماعاً بنائبه ورئيس الحكومة -
بدء صرف نصف راتب لموظفي الدولة في صنعاء -

مـواطنـون وشخصيات مهمة يتـحدثـون لـ(الأمنـاء) عـن استعـداداتهــم لمجـابهــة هذا الصيــف: : بعد إعلان عجز الحكومة.. الطاقة البديلة هم المواطن - صحف نت

الخميس 27 أبريل 2017 10:16 صباحاً

- بعد أن عجزت الحكومة رغم وعودها المتكررة لتوفير أبسط الحقوق الأساسية للمواطنين وعلى رأسها الكهرباء التي أضحت همّاً يؤرق مضاجع المناطق الساحلية وبالذات العاصمة ، ومن تلك الوعود التي أطلقتها حكومة بن دغر، العمل على إنشاء محطة كهربائية بقدرة 1000 ميجا، ولو صدقت الحكومة بهذا لما أضحى فشلها متداولاً بين وسائل الإعلام، وبذلك العجز الذي أصبح حقيقة مؤلمة، وقع على كاهل المواطن عبئ جديد يضاف إلى بقية أعباء والهروب للأمام، وسعيه للحصول على (الطاقة البديلة) من أجل مجابهة حرارة ولهيب الصيف الذي دخل علينا بكل ثقله.. وفي جولتنا الاستطلاعية الآتية ننقل الشيء اليسير من معاناة مواطني عدن بسبب أزمة الكهرباء ..

 

 

عجز عن الحل الشامل

بداية جولتنا الاستطلاعية كانت مع المواطن/ عمر باحويرث حيث قال: ( لا نبرئ أحداً.. المعاناة سلطوية (100%) ، سلطة حكومية وسلطة محلية عاجزة عن الحل الشامل لما تعانيه كهرباء عدن.. ولم يفسحوا المجال المطلق لخبراء مختصين لمعالجتها، فظلوا ماسكين أمرها بيدهم عبثا).

وأوضح: ( معاناة عدن كبيرة تشمل جوانب كثيرة ومتعددة لا تعد ولا تحصى.. معاناة تتراكم يوما بعد يوم وزادتها الحرب الأخيرة انتكاسة قاتلة أفسدت كل جميل في عدن ) .  

ويضيف: ( لم تعاني عدن مما تعانيه اليوم من تدهور وتراجع وتسيب وكذا خوف وضياع.. الجهلة قدموا إليها وأصحاب الخبرة الدارسين المتعلمين غيبوهم وأهملوهم وخونوهم، كهرباء عدن يا ابنتي معاناة جهل من الجاهلين بمساعدة الغوغائيين.. كهرباء عدن سخط جماعي لا يستطيع أحد حله.. كهرباء عدن صارت تجارية وإسعافها وإنقاذها وعودتها إلى العافية فليكن هو الآخر تجاريا بحتا..

لذا فإن المواطن لجأ إلى مساعدة نفسه وذلك بشراء الشواحن والمواطير وأيضا الطاقة الشمسية لإيجاد الطاقة البديلة له.. والمؤسسة تحتاج كذلك إلى مساعدة من يحتاجها ) .

ويؤكد: ( لم ولن تحل مشكلة الكهرباء إلا بمصارحة واضحة إذا نريد خدمة فقدم لنا أنت كذلك يا مستهلك الخدمة، لذا فعودة السلامة للكهرباء هي حسبة دقيقة (عملية حسابية) لا فيها أي مجاملة على الجميع) .

فساد مؤسسي

بينما المواطنة/ عبير الغرابي تقول: (تشهد مدينة عدن انقطاعاً طويلاً ومستمراً للتيار الكهربائي قد يصل في اليوم الواحد إلى (18 ساعة) من أصل (24 ساعة) ! ، حيث تعمل الكهرباء في اليوم فقط لفترة تقدر بساعة ونصف أو ساعتين ومن ثم تعاود الانقطاع ! ).

وتضيف: ( فعقب ثورة (2011م) بدأت الناس تتأقلم على الانقطاعات المتزايدة للتيار الكهربائي وتستعد لمجابهة الصيف من خلال اللجوء لشراء الطاقة البديلة بمبالغ ضخمة جدا.. مثل توفير مواطير وشواحن وبطارية وكذا ألواح شمسية، وذلك بعد أن يئس المواطن من وعود الحكومة في إصلاح منظومة الكهرباء.. وهذا بحد ذاته ضاعف من معاناة المواطن ) .

وشرحت لنا "عبير" أسباب انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة عدن بالقول: ( نسمع كثيرا في حديث الناس ومسؤولي الكهرباء بأنه لا توجد المواد المشغلة لمحطات الكهرباء مثل الديزل والمازوت والبترول.. أو خروج المنظومة الكهربائية عن الجاهزية، أما أصحاب الرأي والتحقيق فيرون أن السبب الرئيسي في انقطاعها هو منظومة الفساد المنتشرة في مؤسسة الكهرباء ووجود لوبي فساد يسعى إلى عرقلة عملية الإصلاح مما أدى إلى تفاقم المشكلة وتوسعها).    

 تراكم الفساد وأضراره

ومن جانبه عبّر الصحفي/ جلال أحمد سعيد عن رأيه قائلا: ( قبل أن نبدأ الحديث عن مشكلة الكهرباء علينا أولا أن نعرف أين تكمن المشكلة ؟ ، وما هي أسبابها؟، حيث كثر الحديث عن وجود مشكلة في البنية التحتية.. وهذا صحيح إلى حد ما، لكن ليست المشكلة كلها في البنية التحتية.. تقريبا ما بين (70 – 75%) من المشكلة تكمن في فساد الإدارة المتكررة في مؤسسة الكهرباء).

ويضيف: ( إن المشكلة ليست وليدة الحرب بل هي وليدة تراكم الفساد وأضراره على هذه المؤسسة منذ تسعينات القرن الماضي وخاصة بعد حرب صيف (94م) عندما فرضت على عدن والجنوب عموما أعراف النظام الفاسد في الذي لم يعطِ غير الفساد) . 

لافتاً أن الفساد الموروث من نظام عفاش وعصاباته التي حكمت البلاد لا يزال هو المتحكم بكل تفاصيل الحياة، لذلك لا يمكننا البحث عن حل ناجح للكهرباء دون أن يتم تغيير الآليات التي كان الفاسد عفاش يدير بها  البلاد ومنها مؤسسة الكهرباء.

وواصل القول: ( إذن إصلاح الإدارة وإعادة مبدأ المحاسبة والرقابة على عمل الصف الأول والثاني في مؤسسة الكهرباء هو الحل الأمثل، ويكمن بما هو متوفر من البنية التحتية حاليا، بحيث نؤمن (70%) من احتياجات المواطن للكهرباء من المؤسسة.. ويبقى (30%) يمكن للمواطن أن يبحث عنه من خلال الوسائل البديلة أو يكتفي بـ(70%) حتى تحله المؤسسة الصالحة، وذلك بعد إصلاح إدارتها ومحاسبة الفاسدين محاسبة رادعة تمنع عودة الفساد مرة أخرى).

عبء على الوطن والمواطن

وبخصوص الحديث عن تحميل المواطن حل المشكلة برمتها اقترح العم "جلال" أن : ( تقوم الدولة بتوزيع كافة المخصصات الموظفة للكهرباء على المواطنين بحسب عدد أفراد الأسرة لكل أسرة، وحل مؤسسة الكهرباء وتسريح كافة المستخدمين فيها بدون أي مستحقات بوصفهم عبء على الوطن والمواطن.. وفي هذه الحالة فقط أضمن أن كل مواطن سيحصل على كهرباء طوال اليوم بدون انقطاع وذلك من حصته المصروفة له بدل الكهرباء!! ) .      

الكهرباء.. واقع مؤلم

وخلال وقفتنا القصيرة مع المواطنة/ لارا علي يحيى قالت: (مشكلة الكهرباء مشكلة كبيرة جدا.. والحلول الترقيعية فيها لم تعد تفي بالغرض خاصة وأن الحر يشتد في كل عام، لذا يجب إيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة التي أضحت واقعاً مؤلماً للمواطن في كل يوم يتجرع مرارتها).    

وتضيف: ( كما هو معروف أن البلاد تمر بوضع الفوضى والفساد ينخرها من كل اتجاه هذا ما يزيد من صعوبة المشكلة في كل عام، وعندما يتساءل المواطن عن سبب الانقطاع المتزايد للتيار، نبدأ نسمع بعض الأقاويل والأكاذيب التي يرووها للمواطن ومنها : إما المخزون من الديزل وغيرها من المشتقات نفد، وإما التاجر لم يسلم ناقلات الوقود حتى يتم تسديد مستحقاته، والسبب الثالث هو أن عمال شركة المصافي مضربين لغاية ما يتم تنفيذ مطالبهم، أما السبب الرابع فيكمن في خروج محطة الكهرباء عن منظومة الخدمة.. إلخ من هذه الأقاويل، ويبقى المواطن يعاني لهيب الصيف وصرف الأموال الباهظة من أجل مجابهته وذلك من خلال السعي إلى الحصول على الطاقة البديلة وهذا ضاعف من معاناة المواطن خاصة في فصل الصيف) .     

غياب دور الدولة والقانون 

كما كان للمهندس/ أزال عباس رأي مغاير تماماَ كشف فيه المؤامرة التي تحاك في قطاع الكهرباء حيث قال: (جرت خلال العامين الماضيين مياه كثيرة تحت الجسر في اليمن، جرت أحداث ومواقف، وامتزجت دماء كثيرة بدمع غزير.. إن ما يحدث اليوم في عدن من أزمة في المشتقات النفطية وانعدام الخدمات الأساسية، هو نتاج لغياب دور الدولة والقانون وعدم وجود جهة رقابية ومحاسبة تحدٍ من هذا الفساد الكبير.. إن حل مشكلة الكهرباء النموذجي تم تقديمه بالكامل للسلطة  المحلية والحكومة وهذا الملف يعطي حلاً متكاملاً وعبره ستعطى عدن كهرباء بطاقة مُلك وليس شراء وإيجار وصيانات وقتية، لكن ما يحدث أن المماطلة والتسويف من الحكومة متعمدة وعندما يأتي الصيف يتحدثون عن إجراءات وشراء اضطراري وكأن  المشكلة طارئة !! ).

وواصل القول: ( ولأن الحكومة لا تمتلك تلك الصراحة والوضوح انعكس الأمر بصمت، وكل من حاول الرئيس وضعهم في مناصب كسلطات محلية تجتهد جهات اللوبي المشبعة بالفساد لإفشالهم, ولأنهم يرتبطون بمصالح وحصص تدر المليارات وهم راحلون عن السلطة وبالتالي لابد من الفَيد).  

صفقــات قذرة

وأشار: ( قطاع الكهرباء أصبح كالبقرة الحلوب الذي تذر أموالاً طائلة لعديمي الضمائر وأصحاب النفوس الضعيفة المجردة من كل القيم الإنسانية، ولأنهم لم يجدوا رادع لهم وسلبية الشعب الذي لا يدافع باستماتة عن هذه القروش المفترسة والكروش المنتفخة بحجة توفير الطاقة بأي شكل من الأشكال!! ).

واستذكر المهندس: ( بالأمس تم إخراج مولدات شركة (abr ذات الـ50ميجا) المتهالكة من ساحات محطة الحسوه وقبل ذلك تم إخراجها من محطة شهيد الواجب محمد الشيباني (شهناز)..بعد أن استخدمتها الشركة لفترة طويلة حتى أصبحت ضمن نفايات الشركة ليأتي أحد التجار بشرائها من الشركة ويقوم بتأجيرها للمؤسسة بصفقة نتنة قذرة ستكلف الدولة مبالغ باهظة إلی جانب قيمة الديزل، ناهيك عن الدعم المقدم من دول التحالف لحل مشكلات الكهرباء والتي ذابت دون مساءلة ولأكثر من مرة ) .

وتساءل المهندس: ( أين الرجال الأوفياء يفضحون هؤلاء الوحوش السماسرة الذي لا همّ لهم  سوی ملء جيوبهم بالمال الحرام علی حساب معاناة الناس الغلابة ولا همّ لهم سوی الكسب الحرام غير المشروع بالضحك علی ذقون البشر وتحقيق المكاسب المالية غير المشروعة وتدمير محطات التوليد الوطنية التي تحتاج فقط إلی تأهيل وصيانة أو إحلال محطات توليد جديدة بدلاً عنها وبنفس المبالغ المأهولة التي تذهب هدراً بشراء طاقة مستأجرة لا تفي بأي غرض بل علی العكس خلال أيام قلائل تخرج مولداتها عن الخدمة مع دفع كامل الاستحقاقات للشركات المؤجرة حتى لو لم تولد طاقة كهربائية ! ) .

واصفا: ( تتكرر نفس الوجوه القبيحة كل عام لتغرق عدن بمولدات واحد ميجا الخربانة.. وتغرق عدن بالظلام لتمرير صفقاتها المشبوهة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) .

ويقول: (نحن في الأول والأخير مع الشرعية وضد الانقلاب، ولكن يجب أن نعرف أن الشرعية والانقلاب سلوك، فمن تخلق بسلوك الانقلاب من معسكر الشرعية، فهو انقلابي، ولو أقسم اليمين الدستورية، وعيّن بقرار جمهوري).

أوضاع صعبة

واختتمت المواطنة/ مريم الاستطلاع بقولها: ( إن وضع البلاد متردٍ والناس تعبانة، وليس لديها الإمكانيات الكافية للاستعداد لمجابهة الصيف.. خليها على الله هو العالم بحالنا جميعا!!..) .

وأضافت: ( كما هو معروف الأسعار في تزايد مستمر والراتب لا يفي بالغرض.. لذا سننتظر للمفاجأة التي تم الإعلان عنها بخصوص الكهرباء – في مطلع شهر مايو – لنرى حقيقة هذه الوعود المتكررة.. علماً بأنه تم الإعلان عن مفاجأة مماثلة لها في العام الماضي، ولم نرَ شيئاً.. ولأن المواطن مغلوب على أمره فهو يصدق هذه الأحاديث.. الحكومة تكذب والشعب يصدق هذا الكذب) .  

وتساءلت مريم: ( إلى متى سنظل على هذا الحال؟!  وإلى متى سيستمر وضع البلاد في نزول مستمر؟!، لابد أن تكون هناك حلول جذرية ترحم المواطن من هذا العذاب...)                     

 

 

1ca2fedadc.jpg

e597d0bf45.jpg

6afb17a445.jpg

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (مـواطنـون وشخصيات مهمة يتـحدثـون لـ(الأمنـاء) عـن استعـداداتهــم لمجـابهــة هذا الصيــف: : بعد إعلان عجز الحكومة.. الطاقة البديلة هم المواطن - صحف نت) من موقع (صحيفة الأمناء)"

التالى خريجو الجامعات بين الحلم والواقع - صحف نت