إقليم حضرموت.. خطوة نحو اليمن الاتحادي تجهض دعوات الانفصال

إقليم حضرموت.. خطوة نحو اليمن الاتحادي تجهض دعوات الانفصال
إقليم حضرموت.. خطوة نحو اليمن الاتحادي تجهض دعوات الانفصال

خطوة جريئة أقدم عليها مؤتمر الجامع الذي انعقد السبت الماضي 22 أبريل/نيسان، في ، حين أعلن حضرموت إقليماً مستقلاً ضمن شكل الاتحادي، الذي نصت عليه مخرجات الحوار الوطني الشامل قبيل الانقلاب المسلح لمليشيات وعلي على السلطة الشرعية في سبتمبر/أيلول 2014.

ونصت الفقرة الخامسة من بيان المؤتمر على أن "تكون حضرموت إقليماً مستقلاً بذاته وفق جغرافيتها المعروفة، ويحظى بشراكة متكاملة لبعديها الجيوسياسي والحضاري".

- مخرجات الحوار

المحلل السياسي اليمني عمر عبد العزيز، قال: إن "هذا الإعلان من قِبل المتحد الجمعي للحضارم، ترجمان عملي لمرئيات مؤتمر الحوار الوطني حول الانتقال للدولة الاتحادية اللامركزية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على نضج وديناميكية استباقية للدولة الفاشلة، التي ورثناها من نظام الماضي البائد"، في إشارة إلى نظام المخلوع .

وتنص مخرجات الحوار الوطني الشامل الذي أقيم في عامي 2013–2014، بين المكونات اليمنية كافة، ومن ضمنها الحوثيون وحزب الرئيس المخلوع صالح، على تحويل النظام في اليمن إلى الشكل الاتحادي من ستة أقاليم؛ وذلك لتحقيق العدالة في التنمية والتمثيل، خاصة مع تركز السلطات والنفوذ في مناطق معينة على مدى التاريخ اليمني القريب.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، اعتبر عبد العزيز أن "حضرموت بهذه الخطوة قدمت النموذج لبقية الأقاليم، فلم يعد في الوقت متسع لترف الانتظار والتراجع".

ودعا عبد العزيز "المناطق كافة المنعتقة من ربقة الانقلاب والانقلابيين إلى المسارعة في تطبيق النموذج الحضرمي؛ لأنه الحق والعدل قبل أن يكون المخرج المتناسب مع خيار العقل والحكمة".

- وأد الانفصال

مراقبون أكدوا أن هذه الخطوة هي وأد لأي دعوات انفصالية تستهدف وحدة اليمن، حيث أوضح الإعلامي أيمن باحميد أن إعلان مؤتمر حضرموت الجامع هو تدشين لليمن الاتحادي.

ويرى باحميد أن "إعلان الحضارم رغبتهم في تدشين إقليمهم مستقلاً بذاته، هو بمثابة الإجراء اللازم من أجل سير العجلة، وهو لا يعني بحال من الأحوال انفصالهم عن والمهرة وسقطرى؛ بل سيظل الباب مفتوحاً أمام تلك المحافظات للانضمام إلى إقليم حضرموت حين يتفقون على ذلك فيما بينهم أولاً".

وأضاف لـ"الخليج أونلاين"، أن "ما بين حضرموت وأخواتها (شبوة، والمهرة، وسقطرى) أكبر من أي نقص في الفهم، ويتجاوز أي تلاعب أو ضغينة سامجة يحاول البعض الوشاية بها، ولكن كان من الضروري أن تكون الخطوة جريئة وسريعة وعلى القافلة أن تسير، ويستطيع من شاء اللحاق بها متى ما أراد".

وعن بعض الأصوات التي انتقدت الخطوة الحضرمية، قال باحميد، وهو من أبناء حضرموت: إن "الجِدال في مخرجات الحوار والدستور هو جدال بكلمة حق يُـراد بها باطل، وكمن يطالب بموت الجميع غرقاً تضامناً مع من لا يعرف السباحة!".

وطمأن باحميد جميع اليمنيين بأنه لا داعي للقلق من حضرموت، "فقد عانت الكثير وصمتت بما فيه الكفاية".

وتابع: "نحن في واقع جديد فرضته الحرب وشهدته البلاد بعد الانقلاب، صحيح ما زلنا نرى مخرجات الحوار من المرجعيات لحل الأزمة، ولكنها لم تعد مفصّلة على الواقع الجديد، وبحاجة ماسة إلى بعض ، ليس أدناها أن يدشّن الحضارم إقليمهم بمفردهم".

- مسؤولية كبيرة

ودعا باحميد "الحضارم الذين أمامهم مسؤولية كبيرة إلى أن يقدموا نموذجاً ملهماً لبقية المحافظات والأقاليم؛ فالجميع يترقّب وينظر إلى هذه التجربة، وسيكونون في الغد ما بين سعيد بانتصارهم ونموذجهم ومتربّص واهم ببعثرتهم"، مشدداً على "ضرورة التكامل بين التنفيذيين والنخبويين من أبناء حضرموت".

ووفقاً للإعلان، فإن إقليم حضرموت سيتمتع بحقوقه السياسية السيادية كاملة غير منقوصة، وسيكون تمثيله في أي استحقاق قادم في اليمن الاتحادي بناء على معايير المساحة وعدد السكان والإسهام في الميزانية الاتحادية، والبعد التاريخي والثقافي والاجتماعي.

كما سيمنح برلمان حضرموت الحق في تصديق وتوقيع الاتفاقيات والمعاهدات والعقود في مجال الأسماك والاستكشافات النفطية والمعدنية والغاز وعقود الاستثمار داخل حضرموت، كما سيعتمد حضرموت منطقة عسكرية واحدة بقيادة حضرمية، وسيتمتع أبناء حضرموت في الحق بالإدارة الكاملة للسلطة الإدارية والاقتصادية والعسكرية والأمنية على جميع المنافذ والمطارات والموانئ والمياه الإقليمية داخل الإقليم.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (إقليم حضرموت.. خطوة نحو اليمن الاتحادي تجهض دعوات الانفصال) من موقع (مندب برس)"

التالى خريجو الجامعات بين الحلم والواقع - صحف نت