أخبار عاجلة

إيلاف / محللون: طريق الحوار السعودي الإيراني مسدود - صحف نت

إيلاف / محللون: طريق الحوار السعودي الإيراني مسدود - صحف نت
إيلاف / محللون: طريق الحوار السعودي الإيراني مسدود - صحف نت

الجمعة 3 فبراير 2017 11:06 صباحاً

- من الرياض: حفلت الصحافة طيلة الأسبوع الماضي، بسلسلة من التحليلات والآراء من كتّاب سعوديون استعرضوا مألات وإمكانية الحوار السعودي الإيراني، وذلك على خلفية الرسالة التي سلمها وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد للرئيس الإيراني في 25 يناير الماضي، والتي تضمنت رؤية خليجية لقيام حوار سياسي بين دول الخليج وإيران مشروطًا بوقف تدخلها في الشؤون الداخلية.
 
وتأتي زيارة وزير الخارجية الكويتي لإيران عقب اختتام  قمة دول مجلس التعاون الخليجي في المنامة في ديسمبر الماضي، كما تأتي بعد إعلان سلطنة عُمان انضمامها إلى التحالف الإسلامي العسكري بقيادة السعودية لمحاربة الإرهاب، وهو ما غذّى انطباعات بأن ثمة حوارا سعوديًا إيرانيًا سوف يبدأ، ما سوف ينعكس حتما على أوضاع المنطقة التي تفرضها أهمية البلدين وأدوارهما في ملفاته الملتهبة.
 
وقطعت الرياض علاقاتها مع إيران في يناير 2016، على خلفية الاعتداء على سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد، وحذت البحرين حذوها، كما قامت دول الخليج ودول عربية أخرى باستنكار الاعتداء الإيراني وسحبت سفراءها تضامنا مع السعودية، هذا و تعتبر زيارة وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد الصباح أول زيارة لمسئول خليجي إلى طهران بعد  تدهور العلاقات الخليجية الإيرانية.

حيلة إيرانية قديمة

الكاتب السعودي طارق الحميد تساءل في مقاله له في صحيفة "" عن ماهية الدوافع الإيرانية للحوار مع السعودية في هذه الفترة تحديدا، مجيبًا بأن الدافع هو قلق إيراني من مرحلة دونالد ، وإن علاقة السعودية  بهذا الأمر مربوطة بحدث تاريخي وقع إبان فترة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، حيث كانت واشنطن تضغط للحصول على تعاون سعودي يدين إيران في تفجيرات المتورطة بها إيران، وحينها قررت طهران استخدام وجهها الإصلاحي، وسعت إلى مصالحة مع السعودية.
 
وقال الحميد إن المصالحة السعودية الإيرانية أفضت إلى تعهد طهران بالتعاون مع السعودية، وتسليم المطلوبين، وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للسعودية، ولكن ما إن تجاوزت إيران العاصفة الأميركية، حتى عادت للعبتها القديمة، ومارست مزيدًا من التوغل في الدول العربية.

وأشار الحميد إلى أن الرغبة الإيرانية في الحوار ما هي إلا استكمال للحيل القديمة وذلك على أمل أن يبدد الحوار مع السعودية فرص أي تحالف خليجي، مع أميركا ضد إيران، ومنح طهران فرصة للتعامل مع ترامب دون أي دور سعودي وخليجي.

توقيت الحوار سيخدم إيران 

متفقا مع ما ذهب إليه الحميد، قال الكاتب السعودي مبارك آل عاتي، إن إيران تترقب بقلق بالغ خطط ونوايا الرئيس ترامب الذي وضع إلغاء الاتفاق النووي نصب عينه، مشيرا  في مقال نشره على حسابه في توتير، إن توقيت الحوار سيخدم إيران إستراتيجياً لإنقاذها من الموقف الجيوسياسي التي أوجدت نفسها فيه، سيما ان تحقيق انتصارات في ونجاح السعودية في تجنيب لبنان الفراغ الرئاسي وظهور النزاع الروسي الإيراني في سوريا، قد خلق عزلة سياسية حول إيران وافقدها مكاسبها.
 
وقال أل عاتي إن الخسائر التي تلوح في المستقبل الإيراني جعلت طهران  تبادر إلى لعبة الحوار، في مسعى للانحناء أمام العاصفة المقبلة، مشددا على أنَّه يجب أن تكون دول الخليج هي الأعلى في أي حوار، وأن تحدد توقيته وشروطه، مؤكدا ان إيران هي من تحتاج الحوار في هذا الوقت والظرف، وبالتالي يجب وضع شروط واضحة قبل البدء في حوار، منها عدم التدخل في الداخل الخليجي، وانسحاب إيران تمامًا من سوريا والعراق واليمن.

الحرس الثوري 

أما الكاتب والاعلامي السعودي تركي الدخيل، فقد أكد بمقال في "العربية نت" إن الحوار مع إيران من حيث الفكرة والشكل، هو جزء من العمل السياسي لأي دولتين جارتين في العالم، لكن على الأرض والواقع، وبقياس الإمكانات والاحتمالات، فإن نجاحه صعب للغاية، لأن أنياب إيران غرست باليمن ولبنان وسوريا والعراق، وأججت للطائفية وقتلت الآخرين على الهوية، وأن عودة إيران لحقبة خاتمي، أو رفسنجاني،  لن يكون أمرًا سهلاً، بل يعتبر شبه مستحيل في المرحلة الحالية.
 
وأوضح الدخيل إن طهران ترفض محاورة خصومها من الإيرانيين في الداخل الذين يقضون أحكامًا جائرةً، رغم إن بعضهم مرموقين مثل الرئيس السابق محمد خاتمي، أو بعض أحفاد الخميني، مشيرا إنه إذا كانت هذه هي العقلية التي تدار بها الأمور داخل البلاد، فكيف يمكن للآخرين توقع خطوات تذهب بعيدًا باتجاه الحوار وضبط التدخل، واحترام سيادة الدول، مبينا أن العمل العسكري عبر الحرس الثوري هو الذي يعبر عن سياسة إيران الحقيقية، وعن مشروعها في تصدير الثورة، أما الخطاب السياسي الهادئ، فيعتبر قشرة لينة على قنبلة قاتلة.

إيران تحتاج لعدو 

إلى ذلك، قال الكاتب السعودي صفوق الشمري، بمقالة في "الوطن السعودية"، إن النظام الإيراني لكي يعيش يجب أن يكون عدائيا للخليج، وحتى لو لم يجد عدوا، فسيخلق عدوا خارجيا للفت أنظار مناصريه المتشددين، وإلا فإنه سينهار من الداخل، مشيرا  انه بعد الدفء الأميركي الإيراني العابر، تطلعت إيران لإيجاد عدو تضعه بالمقدمة، وذلك على خلفية أن أكثر المناصرين للنظام الإيراني هم المتشددون في الداخل، وهذا النوع من المناصرين يحتاج دائما لعدو أيديولوجي، وهي حيلة يمارسها النظام عبر عملية إلهاء طويلة لمناصريه المتشددين وللداخل الإيراني.
 
وحول إمكانية تغيير السياسة الإيرانية في المنطقة، قال الشمري إنها لن تتغير إلا في حالتين، الأولى تغيير عقيدة النظام الإيراني، ويبدو صعبا لأن العقيدة التوسعية لإيران المتمثلة في تصدير الثورة، هي إحدى أهم وصايا الخميني، ولا أحد يستطيع تغييرها حتى المرشد. أما الحالة الأخرى إذا أحست إيران بمشاكل داخلية، لأن الداخل الإيراني بطبيعته ضعيف، خاصة الوضع الإثني سيما إن إيران حساسة جدا للوضع الداخلي، والمفاوضات النووية جاءت فقط عندما أحست بالضغط الداخلي من خلال العقوبات الاقتصادية التي تجرع مرارتها الشعب لعقود.
 

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (إيلاف / محللون: طريق الحوار السعودي الإيراني مسدود - صحف نت) من موقع (إيلاف)"

التالى إيلاف / إيكاو تشيد بإجراءات أمن الملاحة الجوية للدول المقاطعة لقطر - صحف نت