أخبار عاجلة
"سوبرو": ذاكرة الكواليس المنسية - صحف نت -
وقفة مع خالد بلقاسم - صحف نت -

إيلاف / المختلون هم الهدف المفضل لدعاية داعش - صحف نت

إيلاف / المختلون هم الهدف المفضل لدعاية داعش - صحف نت
إيلاف / المختلون هم الهدف المفضل لدعاية داعش - صحف نت

الأحد 30 أبريل 2017 07:57 صباحاً

- باريس:  يرى خبراء أن الدعاية التي يبثها تنظيم "داعش"، قد تدفع مختلين عقليا إلى تنفيذ عمليات باسم (الجهاد)، لأنهم يجدون فيها تبريرا لاعمالهم.

واضاف الخبراء ان حالة قتل الشرطي الفرنسي كزافييه جوغيلي في الشانزليزيه في باريس في 20 ابريل، او حالة القاتل الذي دهس بشاحنته عشرات الاشخاص في مدينة نيس (جنوب) في 14 يوليو، على سبيل المثال، ناجمتان عن اضطراب عصبي، او مرض عقلي، او الهرب المدمر الى الامام، اكثر مما هما ناجمتان عن ارهاب اسلامي فعلي.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال فرهاد خوسروخافار، مدير الدروس في مدرسة الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية، ان "من يعيش حياة منحرفة ووصل الى مرحلة القرف من العيش ولديه هواجس ضد الشرطة مثلا، فقد يستهدف عناصرها، على غرار ما حصل مع القاتل في الشانزليزيه".

واضاف "انه كان يريد بشكل خاص الاعتداء على رجال الشرطة. ولو فعل ذلك من دون ان يعلن انتماءه الى تنظيم الدولة الاسلامية، لكان ما حصل حدث من المتفرقات الأمنية. ان دس ورقة في جيبه كتب عليها داعش اتاح تسليط الضوء عليه بشكل ما كان ليحظى به لولاها".

وفي مايو 2016، اعتدى الماني في السابعة والعشرين من عمره على اربعة اشخاص طعنا بالسكين قرب ميونيخ، وقتل واحدا منهم، على وقع هتاف "الله اكبر". وبعد استجوابه، لم تتوصل السلطات الى وجود دافع جهادي واكدت انه "مختل عقليا".

واوضح خوسروخافار "قلت مرارا ان مجزرة نيس، على سبيل المثال، لا تمت بصلة الى الجهاد، وان منفذها كان يعاني من مشاكل عقلية كبيرة، لكن لا احد يصغي اليك. ثمة لحظات تصاب فيها المجتمعات بالعمى وتلعب بالتالي لعبة داعش".

التذرع بالدين

ويرى الخبير الطبيب النفسي دانيال زاغوري ان "لدى كثيرين ماضيا مشوبا بالجنح، وتتسم شخصياتهم بالتضعضع، ولديهم سوابق على صعيد الادمان، ومسلك غير مستقر او فوضوي وجهل ديني في مرحلة اولى من حياتهم. وفي مرحلة ثانية، يهدئون تمزقاتهم ويخرجون من التيه من خلال الدخول في نظام شمولي يقضي على اي فكرة مستقلة لكنه يعطي معنى لحاضرهم ولموتهم الاتي".

وفي تصريحه لوكالة فرانس برس اضاف زاغوري الذي عاين عددا من الجهاديين خلال محاكمتهم، ان "اقصى ما يعطيه البحث عن الشهادة، هو تأمين الدافع والغطاء الذي يسمى دينيا لتوجههم نحو الموت". واضاف ان "تنظيم داعش ألقى على العالم نماذج لسوء السلوك يمكن ان تستخدمها مجموعة متنوعة جدا من الشخصيات الهشة. لكن المرضى العقليين بينهم غير المسؤولين تماما عن اعمالهم يبقون أقلية".

ويتحدث خوسروخافار ايضا عن حالة اندرياس لوبيتز، الطيار الذي صدم طائرته التابعة لشركة جرمن وينغز بأحد جبال الألب الفرنسية، رغبة منه في الانتحار، فقتل 149 شخصا. وقال "تخيلوا ما كان يمكن ان يكون ذلك لو اعتنق الاسلام واعلن في وصيته انتماءه الى تنظيم داعش: كانت رؤيته ستتسم بمزيد من الاهمية".

ويشير العالم النفسي الجامعي باتريك امويل الذي يعمل حول ظواهر التطرف، الى ان تنظيم الدولة الاسلامية فهم المنفعة التي يمكن ان يجنيها من نداءاته المتكررة والداعية الى التحرك ضد "الكفار".

وقال اخيرا لوكالة فرانس برس "يعرفون انهم كلما احتلوا الفضاء الاعلامي، سيزداد صدى دعواتهم سواء لدى الناس القابلين ليصبحوا متشددين، او لدى الاشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية". واضاف "انهم يشكلون نقيض المجتمع، نقيض الغرب: هذا يمكن ان يقود الى تطرف اجتماعي من دون المرور بالضرورة بتطرف سياسي او ديني".

واوضح "ثمة الذين يعرفون ماذا يفعلون، يفعلون ذلك بكامل وعيهم، وهم ارهابيون فعليون"، "لكن ثمة ايضا اشخاص يعانون من امراض نفسية تمنعهم من الانتقال الى الفعل، فتأتي تعليمات داعش لتدفعهم الى الانتقال الى المرحلة العملية".

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (إيلاف / المختلون هم الهدف المفضل لدعاية داعش - صحف نت) من موقع (إيلاف)"

التالى إيلاف / إيكاو تشيد بإجراءات أمن الملاحة الجوية للدول المقاطعة لقطر - صحف نت