إيلاف / الجبوري يلتقي الصدر لتأكيد تغيير طاقم مفوضية الانتخابات - صحف نت

السبت 6 مايو 2017 05:57 مساءً

- دعا رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري إلى وجوب الالتزام بالمواقيت الموضوعة لاختيار أعضاء جدد لمفوضية الانتخابات، مؤكدًا لزعيم التيار الصدري وجوب تقريب الرؤى بين الكتل السياسية بعد النصر على داعش لتقويض الأزمات، فيما حذر نائب الرئيس العراقي نوري المالكي من أي دعوات إلى تأجيل الانتخابات وإدخال البلاد في فراغ دستوري.

من بغداد: تحوّل منزل زعيم التيار الصدري إلى قبلة لسياسيين عراقيين. فخلال 24 ساعة تناوب على زيارته رئيس التحالف الوطني عمّار الحكيم، ورئيس البرلمان سليم الجبوري. 

وفيما لفت مصدر سياسي إلى أن ثمة مساعيَ إلى جس نبض ورد فعل الصدر حيال طروحات تذهب إلى تأجيل الانتخابات لمدة عام واحد، فإن نائب الرئيس العراقي نوري المالكي حذر من جهته من أي دعوات إلى تأجيل الانتخابات، وإدخال البلاد في فراغ دستوري.

ودعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، السبت، إلى الالتزام بالمواقيت الزمنية الموضوعة لاختيار أعضاء جدد للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فيما أكد على ضرورة تفويت الفرصة على من يريد أن يودي ب‍العراق إلى "حافة الهاوية".

وقال الجبوري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في النجف إن "هناك لجنة خبراء لاختيار أعضاء مفوضية انتخابات جدد". وأشار إلى "أهمية الالتزام بالمواقيت الزمنية الموضوعة، لأن ما تم تحديده من مواقيت محل احترام ويجب أن نمضي بذلك".

الدعوة إلى العقلانية 
أضاف الجبوري أنه "جرى الحديث (مع الصدر) بشأن الإصلاح السياسي وتعاون كل الأطراف السياسية لتفويت الفرصة على من يريد أن يودي بالعراق إلى حافة الهاوية، من خلال عمل سياسي ناضج"، مؤكدًا أن المرحلبة المقبلة بحاجة إلى "العقلانية".

وأكد أن "اللقاء مع الصدر كان مثمرًا ومفيدًا، وشهد استشرافًا لمرحلة ما بعد داعش، وضرورة إتمام المصالحة الوطنية والتعايش الاجتماعي"، ماضيًا إلى القول: "نحن في ظرف يحتاج العقلانية والترشيد، وإن المرحلة المقبلة تحتاج تعاونًا مشتركًا، ونحن مستعدون لذلك".

تابع الجبوري إن "عمل البرلمان ودوره خلال الفترة المقبلة كان أيضًا محور الحديث، وهناك بعض التشريعات الأساسية المهمة التي قد يقف في مقدمتها قانون الانتخابات".

وفي ما يتعلق بأنباء عودة قوات أميركية إلى العراق، أجاب الصدر قائلًا: "لقد نفى رئيس الوزراء ذلك، ولن يتواجدوا في ما بعد.. الجيش العراقي هو من يمسك بزمام الأمور في الموصل".

مكافحة الفساد
من جهته أكد مكتب الصدر في بيان مقتضب أن اللقاء تمحور حول أهم القضايا التي تهمّ البلد، والتأكيد على دور البرلمان في محاربة الفساد، والعمل على تشريع القوانين التي تصبّ في مصلحة الشعب العراقي وتلبّي احتياجاته الأساسية في العيش الحر الكريم.

كما جرى أثناء اللقاء تناول الشأن السياسي وأهمية ممارسة دور مجلس النواب التشريعي والرقابي وإسهامه في تقويم مسار العملية السياسية وتعزيز الوحدة الوطنية. وبحسب البيان فإن الصدر أكد على اضطلاع الجيش العراقي والقوات الأمنية بدورهما الوطني وأن تناط بهما مسؤولية مسك الأرض بعد تحريرها من براثن "داعش" في "المناطق المغتصبة".

ما لم يعلن لا في البيان ولا في المؤتمر إلا بإشارة الجبوري إلى وجوب أن تشهد المرحلة المقبلة "العقلانية والترشيد في المواقف"، هو جسّ نبض الصدر حيال موقفه من رغبة قوى سياسية في تأجيل الانتخابات العامة لمدة عامًا آخر، نتيجة الصعوبات اللوجستية والأمنية وضغوطات، كملف النازحين والمدن المدمرة.

الصدر والحكيم.. لقاء ودي
قبل الجبوري كان الحكيم في الحنانة أيضًا. بيان مختصر عن اللقاء لفت فقط إلى أنه كان "وديًا"، وشهد مناقشة العديد من الموضوعات التي تهمّ الشأن العراقي ومقتضيات المرحلة المقبلة ومساندة القوات الأمنية العراقية في معاركها ضد "داعش"، وكذلك التركيز على تعزيز الوحدة الوطنية والاهتمام بتطلعات الشعب العراقي.

عضو ائتلاف المواطن فادي الشمري قال لـ"إيلاف" إن اللقاء بحث مرحلة ما بعد تحرير الموصل والاستقرار السياسي في البلاد ودعم الحكومة العراقية في جهودها السياسية والأمنية والاقتصادية وحاجة البلاد إلى مشروع يجمع العراقيين ويوحد رؤاهم.

أضاف إن الجانبين ناقشا أيضًا أهم الطرق لمراقبة العمل الحكومي ومكافحة الفساد وتقوية الدور الرقابي لمجلس النواب والإسراع في تشريع القوانين المهمة التي تصبّ في مصلحة المواطن.

الصفقة 
مصدر سياسي مطلع أبلغ "إيلاف" أن الأسبوع الماضي شهد اجتماعات رفيعة لقادة وزعماء سياسيين، كان محورها البحث عن مخرج دستوري لتأجيل الانتخابات لمدة عام واحد عن الموعد المقرر لها.

ولفت إلى أن الزيارات التي شهدها مكتب الصدر أخيرًا، وكانت ابتدأت بزيارة وفد الحزب الشيوعي، وبعدهم زعيم التحالف الوطني عمّار الحكيم، ثم الجبوري، هي لجسّ نبض الصدر حيال رد الفعل في ما لو أُجّلت الانتخابات. الموضوع عينه كان مطروحًا بين زعيمي ائتلاف الوطني أياد علاوي ودولة القانون نوري المالكي.

بحسب المصدر، فإن الفكرة المطرحة هي تأجيل الانتخابات، حتى الشهر الرابع من عام 2019 بدلًا من عام 2018. وتنص المادة (56 / أولًا) من الدستور على أن تكون مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب أربع سنوات تقويمية، تبدأ بأول جلسة له، وتنتهي بنهاية السنة الرابعة.

المالكي يحذر من تعطيل الانتخابات 
وحذر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، والذي يرأس ائتلاف دولة القانون من ممارسات وتحركات تسعى إلى تعطيل الانتخابات وإدخال البلاد في فراغ دستوري. 

وقال في كلمة له ألقاها في الملتقى السنوي لعشائر خفاجة في محافظة بابل: "مكانة بلدنا وخيراته جعلته هدفًا للذين لا يريدون للعراق والمنطقة الاستقرار، لذلك يحاولون أن يجعلوه ساحة للصراع"، مضيفًا إن "الحروب والصراعات الطائفية لم تجلب لنا سوى الدمار والضحايا والمهجّرين والنازحين".

وأشار المالكي إلى "ضرورة العمل لتوحيد الجهود والوقوف في وجه من يحاول بث الفرقة والاختلاف بين العراقيين"، مؤكدًا أن "وحدة البلاد خط أحمر، ولن نسمح لأحد المساس بوحدة وسيادة العراق".

فتح انسدادات
وجدد الدعوة إلى "المشاركة الواسعة في الانتخابات وعلى الجميع احترام الممارسة الديمقراطية"، رافضًا مساع إلى تعطيل الانتخابات وإدخال البلاد في فراغ دستوري.

المالكي سبق أن بحث مع إياد علاوي ونوري المالكي، عقد مؤتمر وطني يضم الزعامات في البلاد لوضع الأفكار لـ"فتح الانسدادات" في العملية السياسية.

وكان اجتماع الرئيس العراقي ونوابه نوري المالكي وأياد علاوي وأسامة النجيفي يوم الخميس لافتًا، حيث أكد المجتمعون على لزوم إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة في موعدها الدستوري المستوجب، مشيرين إلى ضرورة تركيز اهتمام خاص على توفير المتطلبات القانونية والآليات التنفيذية لضمان تحقيق ذلك.

 

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (إيلاف / الجبوري يلتقي الصدر لتأكيد تغيير طاقم مفوضية الانتخابات - صحف نت) من موقع (إيلاف)"

السابق إيلاف / قرقوش العراقية تبدأ مرحلة العودة والإعمار - صحف نت
التالى إيلاف / فصائل مسلحة ومتنفذون عشائريون يتاجرون بالمخدرات في العراق - صحف نت