أخبار عاجلة
«الأرصاد»: طقس رطب على الساحل - صحف نت -

وطن / ميدل إيست مونيتور: صناديق الاقتراع الفارغة تعبر عن أمل الجزائريين الأجوف.. الشباب فقد الثقة بمسؤوليه - صحف نت

وطن / ميدل إيست مونيتور: صناديق الاقتراع الفارغة تعبر عن أمل الجزائريين الأجوف.. الشباب فقد الثقة بمسؤوليه - صحف نت
وطن / ميدل إيست مونيتور: صناديق الاقتراع الفارغة تعبر عن أمل الجزائريين الأجوف.. الشباب فقد الثقة بمسؤوليه - صحف نت

الخميس 4 مايو 2017 12:33 مساءً

-  

بينما يتوجه الجزائريون إلى صناديق الاقتراع اليوم للتصويت في الانتخابات التشريعية في البلاد، حظيت حملات مقاطعة التصويت بالمزيد من الاهتمام في اليومين الماضيين حيث جعل السياسيين المحاولات الأخيرة ترتكز على حث الناس على عدم التصويت. وفق  تقرير نشره موقع “ميدل إيست مونيتور” البريطاني.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته أن الحملة الأخيرة كانت عبارة عن كلمات تحث على عدم التصويت تؤكد يأس الجزائريين من عدم وفاء الحكومة بتعهداتها، كما تطالب الحملة الحكومة الجزائرية بحل النقص الحاد في المساكن وتحسين الرعاية الصحية في بلد يعاني من أزمة مالية بسبب انخفاض عائدات النفط وانهيار أسعار النفط الخام منذ عام 2014.

 

وتهدد الميزانية المتناقصة الآن توقعات السكان في الحصول على الضروريات الاجتماعية من خلال نظام الدعم الضعيف والافتقار إلى إصلاحات اجتماعية واقتصادية شاملة تعكس انحراف البلد عن اعتماده على الهيدروكربونات كنموذج اقتصادي طويل الأجل.

 

وتعول الحكومة في الانتخابات هذا العام على الاستقرار والاستمرارية، ولكن هذا فشل في إقناع الجزائريين بأن يسمعوا أصواتهم من خلال نظام ينظر إليه على أنه مضيعة للوقت والموارد لا يمكنها معالجة القضايا اليومية.

 

والمشهد الممتع في كثير من الأحيان لمراقبة حمى الانتخابات في البلاد تعززه أعمال النخبة الرائدة التي تساهم في تصور عام للانتخابات بأنها ليست سوى أكثر من مزحة، وكجزء من الحملة الرامية إلى جعل صوت الجزائر مسموعا، تم بث برامج البث العادية على أجهزة التلفاز، ووضعت ملصقات عملاقة بعبارة “سمعنا صوتك” كتذكير لأولئك الذين يختارون أن ينسوا عمدا المشاركة في الانتخابات.

 

مناخ الانتخابات

حث المسؤولون الناس على التصويت بشكل كبير وربط آمالهم في عامة الجمهور بسعادة مع الالتزام بالحفاظ على استقرار الجزائر، وأجبر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الأسبوع الماضي على استخدام كرسي متحرك منذ أن أصيب بسكتة دماغية، حيث قال إن التصويت القوي سيكون ضروريا للإسهام في استقرار البلاد ويمكن أن يترجم إلى أن الاستمرارية أمر أساسي بالنسبة للجزائر لتحقيق الأمان.

 

ويختلف المناخ الاجتماعي والاقتصادي في آخر انتخابات تشريعية في عام 2012 اختلافا كبيرا عن الوضع الحالي للجزائر عندما سمحت عائدات النفط المرتفعة في عام 2011 بزيادة الأجور والإعانات وخيار شراء السلام الاجتماعي حيث اجتاح المنطقة الربيع العربي.

 

إن الجواب الجزائري في انتخابات هذه السنة لمن يغضبون من ضعف حالة الاقتصاد هو ببساطة التحلي بالصبر في بلد يعيش فيه نصف السكان البالغ عددهم 40 مليون نسمة تحت سن الثلاثين، وواحد من كل ثلاثة عاطل عن العمل، لذا من غير المحتمل أن تصمد هذه الإجابة بشكل جيد.

 

وسيكون شعورهم أشد ما يكون في صناديق الاقتراع، حيث كانت نسبة الإقبال على الناخبين بالكاد قادرة على تجاوز نسبة 40 في المائة؛ وأسفرت انتخابات عام 2007 عن نسبة مشاركة سيئة بلغت 35 في المائة.

 

فالانتخابات التشريعية التي تجري اليوم تأتي في سياق اقتصاد ينهار، وتوترات اجتماعية لا تتوافق مع الغموض السياسي والضمانات الخاطئة. ويرتبط التركيز على الاستقرار هذا العام مع عدم اليقين بأن الجزائر سوف تنجو من الحرب الأهلية.

 

إن تلاعب الجبهة الوطنية الحاكمة بالاستقرار يجعل الجزائريون قادرون على الاعتراف بأن الاستقرار والأمن لن يكونا قائمين سوى إذا ظل الوضع القائم قائما. في حين أن النقاد أوضحوا مخاوفهم من زوال الجزائر في ضوء السياسة الجيولوجية وضعف البلاد للتهديدات الخارجية والداخلية، فإن الجذري للنظام الحاكم أمر مستبعد جدا.

 

إن تأثير النخبة السياسية والعسكرية الناجحة في توطين التهديدات الإرهابية واستخدام جهازها لمكافحة الإرهاب لتكرار سرد الاستقرار، من غير المرجح أن يزيد من عدوان البلاد على أمل طمأنة الجزائريين بأن الحكومة المقبلة ستكون أكثر توافقية. وفي الواقع، فإن الشخصيات الرئيسية مثل رئيس الوزراء عبد المالك بن سلال، ورئيس الأركان أحمد عويحي، والأمين العام جمال ولد عباس، يستعدون جميعا لعروضهم الرئاسية في عام 2019 وسط إشاعات عن الانقسامات الداخلية.

 

المشهد السياسي المجزأ في الجزائر

وفي عام 2012، تمكن المعسكر الوطني الذي يمثله الحزب الحاكم، وحزب جبهة التحرير الوطني، والمجمع الوطني من أجل الديمقراطية من تأمين أكثر من 300 مقعد في برلمان الشعب الجديد في نسبة مشاركة الناخبين بلغت حوالي 45 في المائة. ولم يكن الفوز في الانتخابات مفاجئا، وكان مستحقا للسلام الاجتماعي ودعم عام 2011 للمجموعات المرتبطة بالبيرودولار الجزائرية وعائدات النفط.

 

وينظر إلى المعارضة على أنها ضعيفة ومجزأة مع دعوتها إلى مقاطعة الانتخابات التي تخفي افتقارها إلى الاستراتيجيات في توفير حلول لأوجه قصور الحكومة. كما أن الدعوة إلى المقاطعة مدفوعة أيضا بغياب الشفافية في العملية الانتخابية التي كان من المتوقع أن تتحسن منذ إعادة هيكلة جهاز الاستخبارات، حيث تدعو إلى إطلاق سجل الانتخابات الوطني في عرض تم رفض الشفافية.

 

على الرغم من أن المعارضة في الجزائر غير موجودة تقريبا، فإن الجهات الفاعلة الرئيسية يواجهها الإسلاميون الذين يشغلون حاليا 60 مقعدا قد فشلوا في الحصول على نفس الدعم منذ جبهة الإنقاذ الإسلامية في التسعينات الذين فازوا بدعم الأغلبية المهمشة وكانوا سيفوزون بانتخابات عام 1992 إذا لم يتدخل الجيش وألغى مسارها في النجاح.

 

في عام 2012، كانت الأحزاب الإسلامية في حركة مجتمع السلام وحركة النهضة الإسلامية وحركة الإصلاح الوطني تأمل في تكرار مكاسب أقرانهم في وتونس من خلال تشكيل ائتلاف لتحسين فرصهم في الانتخابات من خلال تحالف الجزائر الخضراء. وبدلا من ذلك، عانت الأحزاب من أسوأ هزيمة انتخابية لها، وأبرزت عدم رغبة الجزائر في العودة إلى حالة من العنف التي أغرقت البلاد في حرب أهلية في التسعينات من خلال دعم المعارضة. أما البقية التي تشكل المعارضة فهي أساسا التجمع العلماني للثقافة والديمقراطية، الذي قاطع انتخابات عام 2012.

 

مناخ عدم اليقين

واعتبرت الانتخابات التشريعية لعام 2012 إلى حد كبير نجاح للحكومة الجزائرية في تحريف أي انزلاق نحو العنف وسط حركة الاحتجاج في الربيع العربي من خلال شراء طريقها إلى السلام الاجتماعي من خلال نظام الدعم السخي والاقتصاد المستقر. لكن عام 2017 مختلف جدا فالجزائر لم تعد قادرة على الاستفادة من نظام رجعي يسعى فقط لتوسيع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

 

وكان الانخفاض في أسعار النفط في عام 2014 دعوة التنبيه اللازمة إلى أن الجزائر يجب أن تنوع اقتصادها ولا يمكن أن تعتمد اقتصاديا على النفط والهيدروكربونات في الحفاظ على مستقبلها. وعلى الرغم من أن الاحتجاجات كانت جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي للجزائر على مدى عقود، إلا أن هناك حاجة ملحة جديدة داخل البلاد منذ تطبيق قانون المالية لعام 2017 حيث تم تخفيض الإنفاق العام بنسبة 14 في المائة في عام 2017 وحده، حيث تعني الإصلاحات زيادة في الأسعار وفرض ضريبة القيمة المضافة.

 

وقد تفاقمت أزمة السكن، مما أدى إلى تعليق مشاريع البناء إلى أجل غير مسمى بسبب عدم دفع شركات أجنبية أو تزويدها بالمعدات اللازمة لمواصلة المشاريع التي من شأنها أن تحل النقص في المساكن في الجزائر.

 

ولم يفعل نظام الرعاية الاجتماعية سوى القليل للمساعدة في التوترات الاجتماعية التي يغذيها تهيج الجزائريين الباحثين عن حلول لمشاكلهم ولكي تتحقق الوعود. ومنذ ذلك الحين اشعلت المظاهرات وأعمال الشغب التي تم تسجيلها في مناطق الهدوء السابقة في الجنوب لتتناسب مع الغضب الذي يشهده بشكل منتظم شمال البلاد.

 

ولا تقود الاحتجاجات سياسيا، إلا أنها تتراوح بين الاعتصامات خارج القاعات العامة، والإضراب عن الطعام في الجامعات، والشغب ضد الإدارات العامة ومراكز الشرطة. اختيار العمل المباشر كلغة التواصل مع الحكومة أثبتت أكثر فعالية لأهدافها من استخدام الوسائل التقليدية لصندوق الاقتراع. كما أن مطالبهم ليست واقعية فبالنظر إلى الدولة بوصفها الجهة المسؤولة عن شؤون البلد، والتوزيع الأكثر عدلا لخدماته وموارد الدولة، وفرصا أفضل في قطاع العمل، والالتزام بالوعود بتحسين الإصلاحات هي التوقعات التي ترفض الحكومة الاعتراف بها.

 

وقد أدى اختفاء آلاف الوظائف إلى زيادة معاناة بطالة الشباب التي عرفت إلى حد كبير في جيل ما بعد الاستقلال. ولم يعد الحصول على دبلوم ضمانا للعمل بعد الجامعة كما فشلت نسبة تزيد على 32 في المائة من الخريجين في العثور على عمل بعد انتهاء الدراسة مما يزيد من الضغط عندما يكون نظام التعليم مليئا بالقضايا.

 

ويؤدي عدم إشراك الشباب في المجال السياسي إلى مزيد من انعدام الثقة في المؤسسات السياسية، ويؤدي إلى تعميق الفجوة بين أجيال ما قبل الاستقلال وما بعده.

 

"بإمكانكم أيضاً مطالعة الماده الأصليه لموضوع / (ميدل إيست مونيتور: صناديق الاقتراع الفارغة تعبر عن أمل الجزائريين الأجوف.. الشباب فقد الثقة بمسؤوليه) من موقع (وطن يغرد خارج السرب)"