أخبار عاجلة

الجزيرة / الجزائر.. حملة انتخابية فاترة واستنفار لمنع المقاطعة - صحف.نت

- الثلاثاء 2 مايو 2017 02:38 صباحاً

وتميزت الحملة الانتخابية التي انطلقت يوم 9 أبريل/نيسان 2017 وانتهت في الثلاثين منه بالهدوء والفتور، حسب مدير صحيفة الجزائر أحسن خلاص.

وقال خلاص للجزيرة نت إن الحملة كانت هادئة مقارنة بما كان منتظرا منها من أن تكون شرسة ويميزها صراع محتدم. وأشار إلى أنها شهدت حربا كلامية بين أحزاب الموالاة ذاتها، بينما كان متوقعا أن يحدث الاشتباك بين معسكري الموالاة والمعارضة.

من جانبه، قال الكاتب الصحفي فيصل مطاوي إن الحملة تميزت بما وقع بين أحمد أويحيى الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي مدير ديوان الرئاسة، والأمين العام لحزب جبهة التحرير الحاكم جمال ولد عباس وصراعهما على من يتحدث باسم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومن يدافع عن برنامجه ومن يمثل حزب الدولة.

ولاحظ مطاوي في حديثه للجزيرة نت أن بعض أحزاب الموالاة تبنت لغة المعارضة، كما تبنت الأحزاب الإسلامية لغة سياسية مرنة عبرت عن رغبة في العودة إلى المشاركة في حكومة ما بعد الانتخابات البرلمانية وإن كانت وفق شروط.

08ba590101.jpg
لوحة دعائية للانتخابات البرلمانية التي ستقام الخميس المقبل (الجزيرة نت)

وخطف أمين عام حزب جبهة التحرير الحاكم الأضواء بسبب تصريحاته المثيرة بقوله مرة إن حزبه سيحكم الجزائر لمئة عام أخرى، وتصريحه من مدينة بسكرة -حيث ضريح عقبة بن نافع- بأن عقبة ملك لحزب جبهة التحرير، مع سعيه في كل مهرجان انتخابي للدفاع عن ماضيه والتأكيد على مشاركته في ثورة تحرير الجزائر، في حين ظهر أحمد أويحيى في ثوب من يقود حملة رئاسية مبكرة محاولا وضع مسافة بينه وبين الحكومة التي انتقد أداءها أكثر من مرة.

وشهدت الحملة تركيز كل المشاركين من أحزاب الموالاة والمعارضة على أهمية المشاركة الشعبية، ورمت الحكومة برئاسة عبد المالك سلال بكل ثقلها من أجل إقناع المواطنين بأهمية التوجه إلى مكاتب الاقتراع، وسط توقعات بتسجيل نسبة عزوف شعبي غير مسبوق بالنظر إلى حالة الغضب في الشارع الجزائر والنظرة السلبية التي يحملها تجاه البرلمان وأداء النواب طوال السنوات الخمس الماضية.

ويستمد اقتراع الخميس المقبل أهميته من أنه الأول بعد إقرار التعديلات الدستورية في فبراير/شباط 2016.

وقال مطاوي إن تغيبا شعبيا كبيرا عن التصويت قد يتسبب في أزمة سياسية غير مرغوبة في ظل أزمة اقتصادية بدأت تشتد مع تدني مداخيل البلاد، مما أثقل كاهل الجزائريين.

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال إن الهيئة تلقت نحو 287 إخطارا من طرف الأحزاب والمرشحين بشأن وجود خروق خلال أيام الحملة الانتخابية، بينما وجهت هيئته 435 إشعارا إلى المشاركين بسبب بعض التجاوزات القانونية تعلقت أغلبها بالإلصاق العشوائي لصور المرشحين، أو استخدام المساجد وأماكن العبادة للترويج الانتخابي.

7b71527516.jpg
نشطاء مقاطعون يوزعون منشورات على مواطنين (الجزيرة)

ورغم التعليمات التي وجهها وزير الاتصال حميد قرين يأمر فيها وسائل الإعلام العامة والخاصة بعدم السماح بظهور دعاة المقاطعة من شخصيات ونشطاء وأحزاب فإن هؤلاء المقاطعين اختاروا العمل الميداني والتنقل إلى مختلف المناطق والمحافظات لإقناع الناخبين بعدم جدوى الانتخاب في ظل هذه الظروف رغم الفرق الواضح بين العزوف الطوعي والمقاطعة كموقف سياسي.

وفي الأنفاس الأخيرة من الحملة الانتخابية صدمت الحكومة بشباب البودكاست الذين نشروا على مختلف شبكات التواصل الاجتماعي عملين فنيين يدعوان بشكل مباشر إلى عدم المشاركة في التصويت.

وحصل فيديو "الرسالة" الساخر المستوحى من فيلم الرسالة للممثل أنس تينا وفيديو الممثل "دي زاد جوكر" على ملايين المشاهدات خلال أقل من أسبوع، مما آثار غضب الحكومة ودفع وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى للرد بشكل مباشر على العملين.

ولم تخل حملة الانتخابات من بعض الأحداث الطريفة التي شغلت الرأي العام لغرابتها، مثل رفض بعض المرشحات وضع صورهن على اللوائح، مما فجر جدلا قانونيا اضطر الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات للتدخل كي توضح أن القانون لا يجبر المرشحات على نشر صورهن على الملصقات التي تعلق في الشوارع.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الجزيرة / الجزائر.. حملة انتخابية فاترة واستنفار لمنع المقاطعة - صحف.نت) من موقع (الجزيرة.نت)"

السابق الجزيرة / مؤتمر "العرب والكرد" يختتم أعماله باستشراف المستقبل - صحف.نت
التالى الجزيرة / أعضاء السجناء.. تجارة رائجة في الصين - صحف.نت