أخبار عاجلة

الجزيرة / سياسيون ليبيون: تصريحات "الشيوخ الأميركي" تعمق الأزمة - صحف.نت

- الاثنين 1 مايو 2017 01:26 مساءً

شهدت الساحة الليبية على مدار الأشهر الماضية تحركات عدة للقوى الإقليمية والدولية لتسوية الأزمة الحالية بين طرفي النزاع، في ظل انسداد العملية السياسية، وعدم تحقيق تقدم ملموس عقب توقيع اتفاق الصخيرات.

وأثارت تحركات روسيا المتزايدة في ليبيا قلق الجانب الأميركي، فقد رفض عدد من المشرعين في مجلس الشيوخ خلال جلسة استماع حضرتها السفيرة الأميركية السابقة لدى ليبيا ديبورا جونز والخبير بالشؤون الليبية فردريك ويري رؤية الرئيس دونالد ترمب لدور واشنطن في ليبيا.

وقالت جونز إن خليفة حفتر ليس له أي دور في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وإن لديه طموحا في أن يكون دكتاتورا لليبيا، مسجلة إعجابها بقوات ثوار مصراتة كقوة دحرت تنظيم الدولة في سرت.

وشكك رئيس الوزراء الأسبق علي زيدان في إلمام السفيرة الأميركية بعملية الكرامة وكيفية تكوين حفتر للجيش، قائلا إن ما أوصلنا إلى هذا الوضع المتأزم هو التقييم الخاطئ للوضع في ليبيا من قبل ديبورا وزملائها في ذلك الوقت.

وقلل زيدان في حديثه للجزيرة نت من دور فعال للسفراء الأوروبيين في ليبيا، كونهم سفراء جددا، وليست لديهم دراية كافية بتفاصيل وتركيبة المشهد الليبي، بوصفه مشهدا معقدا يحتاج إلى وقت كاف لفهمه. 

92cd51d186.jpg
علي زيدان: تقييم الأميركان الخاطئ للوضع أسهم في تأزيم الوضع بليبيا (الجزيرة)

تعميق الأزمة
بدوره، انتقد عضو مجلس نواب طبرق عبد السلام نصية تصريحات السفيرة الأميركية السابقة، حيث قال إنها تسهم في تعميق وإطالة أمد الأزمة الليبية من خلال الاصطفاف في كل مرة مع طرف دون الآخر، إضافة إلى استمرار تشجيع الليبيين على الاقتتال.

ويضيف نصية في حديثه للجزيرة نت أن الشعب الليبي لا يحتاج لتقييم من الخارج، بل يحتاج إلى الجلوس مع بعضه البعض للعمل على وقف جميع التدخلات الخارجية.

ويتفق العضو بمجلس نواب طبرق عصام الجهاني مع ما ذهب إليه نصية، إذ قال إن ديبورا جونز تصطف مع طرف دون الآخر، موضحا أن تصريحاتها تهدف إلى خلط الأوراق تجاه الأزمة الليبية وفق مصالحهم وأجنداتهم، على حد قوله.

رؤى مختلفة
وعن مدى تغير سياسة الإدارة الأميركية تجاه الأزمة الليبية، توقع الجهاني في حديثه للجزيرة نت إجراء تغيير من قبل إدارة ترمب لسياستها تجاه الملف الليبي، خاصة مع تنامي الدور الروسي في ليبيا، موضحا أن الأطراف الليبية مجرد "بيادق شطرنج" لدى الطرفين الروسي والأميركي، ويتم تحريكها حسب مصالحهما. 

30ccf05f49.jpg
عصام الجهاني: الأطراف الليبية بيادق شطرنج لدى أميركا وروسيا (مواقع التواصل الاجتماعي)

واختلف زيدان مع الجهاني، إذ قال إنه لا يتوقع إحداث تغيير في مواقف واشنطن تجاه ليبيا، موضحا أن المشكلة الليبية لا تشكل اهتماما كبيرا لديها، وأن التحركات الروسية التي تجري الآن هي تحركات متفق عليها في ما بينهما، ولا تستطيع روسيا تجاوزها.

ويرى عضو المجلس الليبي الأميركي للعلاقات العامة عماد الدين المنتصر أن تصريحات مجلس الشيوخ وديبورا جونز بهذا الوضوح تأتي في إطار توجيه رسالة تحذير إلى إدارة ترمب من مغبة زيادة التعاون مع حفتر، أو إعطائه مساحة أكبر من حجمه الحقيقي.

ويضيف المنتصر في حديثه للجزيرة نت أن السياسيين والعسكريين التقليديين في واشنطن يخشون تنامي الدعم الروسي لحفتر، وهم في هذه الجلسة يردون على إدارة ترمب التي تنادي بالانزواء والعزلة، والتي لا ترى ضررا في دور روسي أكبر في ، حيث تكرر به السيناريو السوري، ولهذا أعلنوا تأييدهم المتكرر لدعم المسار الديمقراطي ورفض الحكم العسكري في ليبيا.

ومنذ انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وموقف إدارته تجاه الأزمة الليبية غامض، حيث قال في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني إنه لا يرى دورا لأميركا في ليبيا، فنحن نقوم بأدوار عديدة في أماكن متفرقة من العالم.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الجزيرة / سياسيون ليبيون: تصريحات "الشيوخ الأميركي" تعمق الأزمة - صحف.نت) من موقع (الجزيرة.نت)"