أخبار عاجلة

العربية / المرأة المغتصبة في لبنان تتحرر.. البرلمان يوقف "قهرها" - صحف نت

الخميس 8 ديسمبر 2016 05:40 صباحاً

- بعد الجدل الواسع الذي أثارته جمعيات قانونية معنية بحقوق المرأة في لبنان، والحملات التي أطلقت قبل أيام لاسيما تحت شعار "الأبيض لا يغطي الاغتصاب"، والوقفات الاحتجاجية الرمزية من قبل جمعية "أبعاد"، مطالبة بإلغاء مادة في قانون العقوبات اللبناني تعفي "المغتصب" من جرم الاغتصاب إذا تزوج ضحيته، أتت البشرى السارة اليوم الأربعاء من المجلس النيابي اللبناني، بعد أن وافقت لجنة الإدارة والعدل على مادة "القهر" هذه، على أن يتم مناقشة باقي المواد والتفاصيل الأربعاء المقبل.

ولعل المفارقة تكمن أنه في الوقت الذي تحصل فيه كل تلك الانتهاكات وحالات التزويج القسري للمغتصبة مرة بحجة السترة، ومرة بحجة التقاليد ومرات ومرات بحجة "التخلف"، لا يعي سوى 1% من الشعب اللبناني أن تلك المادة موجودة أصلاً في تشريعاته، بحسب استطلاع أجرته منظمة "أبعاد" خلال عام 2016 بالتعاون مع مركز البحوث والاستشارات.

وتنص المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني على أن ملاحقة المغتصب تتوقف إذا تزوج الفتاة التي اعتدى عليها، وإذا كان قد صدر حكم ضده في القضية، يعلّق تنفيذ الحكم بعد الزواج.

الأبيض لا يغطي الاغتصاب

تسوية على جرحها النازف

وعلى الرغم من أن 3 نساء يبلغن أسبوعياً عن تعرضهن لعنف جنسي، حسب إحصاءات مكتب مكافحة الإتجار بالأشخاص وحماية الآداب في قوى الأمن الداخلي، لا يزال الموضوع يعالج بـ"اللفلفة"، فالعيب و"الجرصة" أهم لدى العديد من المجتمعات من "الآلام" التي تعيشها تلك المرأة المقهورة. ففوق الانتهاك الصارخ لكيانها وإنسانيتها وجسدها، يأتي القانون والمجتمع ليفرض عليها تسوية على دمها وجرحها النازف.

اليوم في لبنان اعتبر العديد من اللبنانيات أنهن انتصرن على ظلم واضح يتجلى في "إفلات المجرم من العقاب"، إلا أنه انتصار في جولة واحدة وتبقى للحرب صولات وفصول أخرى، من حق منح الجنسية للأولاد إلى الحضانة فالزواج المدني وغيرها من الحقوق المهدورة في مجتمع لا يزال أمامه درب طويل من التشريع في مجال حقوق الإنسان.