الحياة / المدنيون يعقدون المرحلة الأخيرة من معركة الموصل - صحف.نت

الحياة / المدنيون يعقدون المرحلة الأخيرة من معركة الموصل - صحف.نت
الحياة / المدنيون يعقدون المرحلة الأخيرة من معركة الموصل - صحف.نت

الاثنين 8 مايو 2017 05:37 مساءً

- أدخل مقاتلو تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) مجموعة من المدنيين إلى منزل في مدينة الموصل وحبسوهم في الداخل مع تقدم القوات العراقية. وبعد ذلك بلحظات دخل المتشددون عبر نافذة ورقدوا على الأرض لدقائق ثم أطلقوا نيران أسلحتهم.

وكانت الخطة بسيطة. يجذب المتشددون الانتباه إلى المنزل بإطلاق النار من النوافذ ثم ينتقلون إلى مبنى مجاور عبر فتحة في الحائط أملاً في دفع طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة إلى قصف المنزل.

وما لم يدركه المتشددون هو أن مستشارين أميركيين يتعاونون مع القوات العراقية كانوا يتابعون كل ما حدث بفضل معلومات تنقلها طائرة من دون طيار. ولم تصدر أوامر بتنفيذ ضربة ولم يستفد التنظيم المتشدد من الدعاية التي كان يريد جني ثمارها من جراء مقتل أبرياء.

وقال ضابط في الجيش الأميركي برتبة لفتنانت كولونيل يدعى جيمس براونينغ: «علمنا فوراً ما يحاولون فعله. كانوا يحاولون استدراجنا لتدمير هذا المبنى. هذه هي اللعبة التي نلعبها وهذا هو التحدي الذي نواجهه كل يوم».

ويكبر التحدي مع تضييق القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة الخناق على المتشددين في منطقة آخذة بالانكماش في الموصل إذ أصبحوا الآن محاصرين مع مئات آلاف من المدنيين.

وقال براونينغ «لا مكان للفرار... أرض المعركة أكثر تعقيداً بكثير في ظل عدد المدنيين الذين يتحركون». والمخاطر كثيرة ففي ضربة واحدة نفذها التحالف بقيادة الولايات المتحدة في آذار (مارس) لقي أكثر من 100 مدني حتفهم من طريق الخطأ.

* المرحلة الأخيرة

وبعد فتح جبهة جديدة في شمال غربي الموصل الأسبوع الماضي بهدف إنهاك دفاعات المتشددين، تقول القوات العراقية إن معركة الموصل في مرحلتها الأخيرة.

ويشاهد عسكريون أميركيون قرب الخطوط الأمامية يسدون النصائح للعراقيين مع تقدمهم صوب حفنة المناطق الأخيرة التي لا تزال تحت سيطرة «داعش» في مواجهة غطاء من السيارات المفخخة ونيران القناصة.

وبراونينغ قائد إحدى كتائب «الفرقة الـ 82» المحمولة جواً وهو من بين أكثر من خمسة آلاف عسكري أميركي يخدمون حالياً في العراق «لنصح ومساعدة» قوات الأمن التي انهارت عندما اجتاح التنظيم المتشدد الموصل قبل حوالى ثلاثة أعوام.

لكن الانتشار الأميركي هذه المرة أقل بكثير مما كان عليه في أوج الاحتلال الذي استمر تسع سنوات بعد الغزو الأميركي للبلاد في 2003 إذ أرسلت واشنطن حينئذ 170 ألف جندي إلى العراق وقتل خلال هذه الفترة أكثر من أربعة آلاف جندي أميركي.

ويبغض البيت الأبيض الدخول مجدداً في صراع مكلف لن يحظى بشعبية بين الأميركيين بعد أن سحب القوات الأميركية من العراق في 2011. لكن بالنسبة لبراونينغ الذي أُرسل إلى العراق في 2008 فإن طبيعة الدور الأميركي مختلفة بوضوح.

وقال «كان الوضع في السابق أنني أقود القتال وأطلب من شركائي العراقيين المجيء معي لكنهم الآن يقودون القتال وأنا أتبعهم».

ومنذ بدء معركة الموصل في تشرين الأول (أكتوبر) تحول الدور الأميركي فأصبحت الشراكة بين القوات الأميركية والقوات العراقية عند مستوى أقل مما يعني تقليل الوقت الذي تستغرقه للرد على التنظيم المتطرف.

ويعني هذا أن القادة تحت إمرة براونينغ شركاء أيضاً لقادة الألوية تحت إمرة نظيره العراقي الفريق قاسم المالكي. ويجري القادة مناقشات يومية حول العمليات ويبحثون ما يمكن للقوات الأميركية فعله للمساعدة ما قد يشمل تقديم صور أو معلومات استخبارات أو شن ضربات جوية أو إطلاق نيران أرضية.

ويقدم العراقيون أيضاً معلومات استخبارات من مصادر بشرية تعمل القوات الأميركية على تأكيدها في سبيل تحديد الأهداف وأفضل السبل لمهاجمتها. ويعيش براونينغ في القاعدة نفسها مع المالكي قائد الفرقة التاسعة العراقية ما يجعل من الأسهل تعديل خطط القتال. وقال «كل ما أحاول فعله هو تهيئة أرض معركة له».

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر ( / المدنيون يعقدون المرحلة الأخيرة من معركة الموصل - صحف.نت) من موقع (جريدة الحياة)"

السابق الحياة / مقتل ثلاثة جنود بانفجار قنبلة في الصومال - صحف.نت
التالى الجزيرة / المؤبد لمرشد الإخوان في قضية غرفة عمليات رابعة - صحف.نت