أخبار عاجلة

العربية / من هو "جزار كابول" الذي عاد بعد 20 عاماً! - صحف نت

الأحد 7 مايو 2017 03:17 صباحاً

- تظاهر العشرات في كابول، أمس الجمعة، ضد زعيم جماعة "الحزب الإسلامي" الأفغاني، قلب الدين حكمتيار، الذي يعرف بـ "جزار كابول"، والذي عاد إلى البلاد الخميس، بعد 20 عاماً من الغياب، وذلك بعد توقيعه اتفاق سلام مع حكومة الرئيس أشرف غني، التي رحبت بقدومه.

ووفقا لموقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، فقد تجمع المتظاهرون بالقرب من منزل حكمتيار في دارلامان، غرب كابول، وطالبوا بمحاكمته بتهمة قتل الآلاف من الأبرياء خلال الحرب الأهلية التي دامت 15 عاما.

واحتشد الآلاف من مؤيدي أمير الحرب الأفغاني السابق، أمس الجمعة، في الملعب الرئيسي بالعاصمة كابول، رافعين الأعلام الخضراء، في استعراض صارخ للقوة، حيث جدد حكمتيار في كلمته أمامهم، دعوته للسلام مع طالبان وصعد انتقاده لحكومة الوحدة الوطنية التي يقودها الرئيس أشرف عبد الغني والرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله.

وقال: "دعونا في البدء نحقق السلام في البلاد ثم نقول للقوات الأجنبية إن الأفغان قادرون على تسوية أمورهم بأنفسهم ونريد منهم أن يرحلوا من أفغانستان". وأضاف "ليس هناك أي مبرر لدى أحد لوجود القوات الأجنبية".

تأتي هذه التصريحات قبل أيام من طلب يتوقع أن يتقدم به الجيش الأميركي لجلب آلاف من القوات الإضافية لتساعد في تدريب قوات الأمن الأفغانية وكسر "الجمود" مع طالبان.

موكب حكمتيار في كابول

من هو حكمتيار؟

قلب الدين حكمتيار أحد أمراء الحرب الأهلية في أفغانستان (1989–1992) والتي أسفرت عن مقتل الآلاف في كابول هو من مواليد 26 حزيران/يونيو 1947 في منطقة إمام صاحب، التابعة لولاية قندز، ودرس في كلية الهندسة التابعة لجامعة كابول، ورغم أنه لم يتخرج من تلك الكلية، درج أتباعه على الإشارة إليه "بالمهندس حكمتيار".

في عام 1972، اعتقل بتهمة التورط في اغتيال طالب من الناشطين اليساريين يتبع الخط الماوي في جامعة كابول، وأطلق سراحه لاحقا في عفو عام أصدره داود خان، الذي انقلب على ابن عمه الملك محمد ظاهر شاه، في عام 1973.

وعقب إطلاق سراحه، انضم حكمتيار إلى "جمعية الشبان المسلمين"، وكانت واسعة النفوذ نتيجة معارضتها للنفوذ السوفيتي في البلاد، لكن الخلاف بين الجناح السياسي بزعامة برهان الدين رباني والجناح العسكري بزعامة قلب الدين حكمتيار، أدى إلى الانشقاق، وأسس كل واحد منهم تنظيماً خاصاً له؛ حيث كانت الجمعية الإسلامية الأفغانية التي غلب عليها العنصر الطاجيكي والأقليات القومية الأفغانية الأخرى بزعامة برهان الدين رباني، فيما أصبح حكمتيار زعيماً للحزب الإسلامي الأفغاني الذي غلب عليه عنصر البشتون.

لافتات ترحيب بحكمتيار في كابول

تأسيس الحزب الإسلامي متأثرا بالإخوان

وأسس قلب الدين حكمتيار "الحزب الإسلامي" عندما كان منفيا في باكستان، وذلك بالتأثر فكريا وعقائديا بحركة الإخوان المسلمين وأحد كبار منظريها سيد قطب.

وبحسب التقارير، تلقى الحزب الإسلامي الأفغاني دعما من وكالة المخابرات المركزية الأميركية بواسطة المخابرات الباكستانية مع بدء الاحتلال السوفيتي لأفغانستان في عام 1979.

وحقَّق الحزب الإسلامي نجاحات بارزة في القتال ضد الحكم الشيوعي في أفغانستان منذ عام 1978 إلى نهاية الاحتلال السوفيتي في فبراير/شباط 1989؛ مما مكنه من نيل نصيب الأسد من المساعدات الأميركية والدولية التي كانت تقسمها الاستخبارات الباكستانية بين أحزاب المقاتلين آنذاك لقتال السوفيت.

وفي عام 1989 انضم حكمتيار الذي ينتمي إلى عرقية البشتون أكبر قوميات أفغانستان، إلى أول حكومة في المنفى للمقاتلين الأفغان، وأصبح وزيراً للخارجية، لكنه رفض الانضمام إلى اتفاق "بيشاور" بين أحزاب المقاتلين في 1992 لإنهاء حكم الرئيس الأسبق نجيب الله الموالي للسوفيت.

وحاول السيطرة على كابول من خلال هجوم عسكري قبل وصول قوات مسعود إليها، غير أن الاستخبارات الباكستانية التي رعت اتفاق "بيشاور" قطعت كل خطوط إمداد حكمتيار من الأراضي الباكستانية، وأجبرت الكثير من قادته العسكريين على التخلي عن حملته العسكرية، بحسب تقرير لصحيفة "".

حاصر حكمتيار كابول ما بين عامي 1992 - 1994، بالتحالف مع الجنرال عبد الرشيد دوستم وحزب الوحدة الشيعي الأفغاني، لكن هذا الحصار لم يسقط دفاعات مسعود - رباني - سياف في كابل.

من رئاسة الحكومة إلى النفي بإيران

وبعد الإطاحة بنظام حكم الرئيس الأفغاني نجيب الله في عام 1992، انخرط حكمتيار وغيره من زعماء الحرب الأفغان في حرب أهلية راح ضحيتها 50 ألف مدني في كابول لوحدها، حتى تم تعيينه رئيسا للحكومة الأفغانية بين عامي 1993 و1994، ثم لمرة ثانية لفترة وجيزة في عام 1996 قبل أن تتمكن حركة طالبان من الاستيلاء على زمام الأمور في كابول مما أجبره على الفرار إلى العاصمة الإيرانية طهران.

توقيع اتفاق مع طالبان

في خريف عام 1994 نشأت حركة طالبان في قندهار بجنوبي أفغانستان، وأظهر حكمتيار منذ البداية عداء شديداً لها، لكنه هزم أمامها، مما أجبره في يونيو/حزيران 1996 على التوقيع على اتفاق لتقاسم السلطة مع برهان الدين رباني وأحمد شاه مسعود، حيث أصبح بموجبه حكمتيار رئيساً للوزراء.

غير أن "طالبان" لم تمهل حكومة الوفاق بين الحزبين الرئيسيين، فهاجمت كابول وسيطرت عليها بشكل سريع، في سبتمبر/أيلول 1996؛ مما دعا حكمتيار ورباني ومسعود إلى الهرب لشمالي أفغانستان، غير أن عدة محاولات فاشلة لاغتيال حكمتيار أجبرته على اللجوء للمنفى في طهران، التي كان يتهمها حتى ذلك الوقت بالوقوف ضده في أفغانستان.

إعلان الحرب ضد كرزاي

وبعد سقوط نظام حكم طالبان إثر الغزو الأميركي في 2001، توجه حكمتيار إلى باكستان، حيث قاد الميليشيا المسلحة التي شكلها حزبه في حملة ضد حكومة حامد كرزاي التي جاء بها الأميركيون وحلفاؤهم، وفشل أكثر من مرة في التوصل إلى اتفاق مع "طالبان" لإقامة جبهة موسعة ضد الحكومة الأفغانية.

انقسم حزب حكمتيار إلى عدة أجنحة متصارعة سياسياً، ودخلت هذه الأجنحة إلى المعترك السياسي في كابول، بعد اعترافها بالدستور الأفغاني، وحصل مرشحوها على أكبر كتلة برلمانية في عهد الرئيس حامد كرزاي، كما عين كرزاي الذي تربطه علاقة خاصة بحكمتيار 13 من قادة الحزب الإسلامي السابقين حكاماً في ولايات أفغانستان الاثنتين والثلاثين، فيما عين أكثر من ستة من الوزراء ممن كانوا في الحزب الإسلامي في حكومة الرئيس حامد كرزاي.

أبقى حكمتيار على خطوط اتصال مع المؤسسة العسكرية والأمنية الباكستانية، كما أبقى على خطوط اتصال مع الحكومة الإيرانية ودول الخليج العربية وعدد من الدول الأخرى، فيما تقلَّص حجم حزبه وأنصاره داخل أفغانستان بشكل كبير جداً.

واقتصر نشاط مقاتلي حزبه على ولايات كونار ونورستان ولغمان شرقي أفغانستان، وولاية بغلان شمالي العاصمة كابول، إضافة إلى وجود ضئيل في ولاية بلخ الشمالية وولاية ننجرهار المحاذية لباكستان.

من إرهابي دولي إلى اتفاق سلام

صنفته الولايات المتحدة كـ "إرهابي عالمي" منذ احتلال أفغانستان إلى أن ألغت الأمم المتحدة في فبراير 2017 عقوبات كانت مفروضة عليه تمهيداً لعودته للحياة السياسية، بموجب اتفاق بين الحكومة، والحزب الإسلامي، في خطوة وصفت بأنها مشجعة لتخلي قادة طالبان عن العنف.

وجاءت الخطوة بعد طلب تقدمت به كابول بهذا الشأن، وذلك في إطار اتفاق تاريخي، تم التوصل إليه مع الحزب الإسلامي الذي يرأسه حكمتيار، والحكومة برئاسة أشرف غني، وذلك في سبتمبر/أيلول 2016، وسط إشادة من قبل قادة أميركيين وغربيين، على أمل التوصل لاتفاق سلام شامل في أفغانستان.

بعد غياب استمر عشرين عاماً، عاد الزعيم الأفغاني البارز قلب الدين حكمتيار الخميس إلى العاصمة كابول، وذلك بموجب اتفاق سلام مع الحكومة، وكان في استقباله المئات من أنصاره.

"تنوية" قارئ (صحف نت) وافاكم بخبر ( العربية / من هو "جزار كابول" الذي عاد بعد 20 عاماً! - صحف نت ) من موقع ( العربية نت )" وبإمكانكم مطالعة الماده الأصليه بالنقر على إسم المصدر السالف الذكر

السابق الغويل: مصلحة ليبيا تتطلب تنازلات من الجميع - صحف.نت
التالى الجزيرة / محافظ عدن الجديد يتعهد بتحسين المعيشة - صحف.نت