أخبار عاجلة

إدارة روحاني تندد بحملات التشويه من المحافظين - صحف.نت

إدارة روحاني تندد بحملات التشويه من المحافظين - صحف.نت
إدارة روحاني تندد بحملات التشويه من المحافظين - صحف.نت

الخميس 4 مايو 2017 01:48 صباحاً

- لندن: عادل السالمي

دخل التوتر بين حملة الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني وعمدة طهران المحافظ محمد باقر قاليباف مرحلة متقدمة قبل أسبوعين من موعد الانتخابات الرئاسية في 19 من مايو (أيار)، فأمس رد وزير العدل الإيراني مصطفى بور محمدي على ما ذكره قاليباف في خطابه المتلفز حول العثور على سلع مهربة بحوزة ابنة وزير في الحكومة الإيرانية بناء على ما أعلنه المتحدث باسم القضاء أجئي الأحد الماضي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي. في حين هاجم المستشار الثقافي للرئيس الإيراني حسام الدين آشنا بعبارات شديدة اللهجة ما ذكره المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي خلال خطاباته عن فساد واسع في الحكومة، وذلك في وقت أصدر فيه الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي بيانا يعلن تأييده لتجديد فترة رئاسية ثانية لحليفه حسن روحاني.
وتحولت قضايا الفساد إلى كرة نار يتبادلها الجناحان الرئيسيان في السلطة السياسية الإيرانية قبل دخول البلاد رسميا إلى الأجواء الانتخابية، مما تسبب في ارتفاع حدة التوتر بين اللاعبين السياسيين. ويراهن المرشحون المحافظون على نزف أصوات روحاني إثر تفاقم الوضع الشيعي لإيران وهو ما منح اتهامات الفساد هامشا من الحرية للتنامي في المشهد السياسي الإيراني، ودخلت البلاد في الانتخابات الحالية في مواجهة مفتوحة بين الجهات الفاعلة في المعركة الانتخابية على الرغم من الإجراءات المشددة التي تحصر قائمة المرشحين في مقربين من دوائر صنع القرار.
وكان قاليباف طالب خصمه روحاني بتقديم الاعتذار للشعب الإيراني بسبب العثور على سلع مهربة، مشددا على أن القضية مثال على ما ردده خلال حملته الانتخابية بشأن سيطرة أربعة في المائة من الإيرانيين على ثروات البلد مقابل 96 في المائة يعانون من الحرمان.
لكن الرد الأول جاء من وزير العدل مصطفى بورمحمدي الذي كذب ما أعلنه المتحدث باسم القضاء محسن أجئي حول ضبط شحنة ملابس مهربة في بيت وزير إيراني. رغم ذلك، أكد بورمحمدي ضبط شحنة ملابس مهربة في منطقة لواسان، لافتا إلى فتح تحقيق قضائي حول القضية.
ووجه بورمحمدي انتقادات شديدة اللهجة لما ذكره أجئي ردا على سؤال صحافي، وقال المتحدث باسم القضاء محسن أجئي إن «الشحنة المشبوهة بالتهريب تعود لأبناء أحد الوزراء وجرى ضبطها في بيت وزير». ولوح بورمحمدي بملاحقة قاليباف قضائيا مطالبا إياه بتقديم اعتذار لروحاني، وذلك بعدما أظهر التحقيق أن الشحنة «قانونية ومرخصة» حسب زعمه.
الرد الثاني جاء في سياق رسمي عندما أبدى المتحدث باسم هيئة الانتخابات الإيرانية حسين علي أميري المقرب من روحاني، مخاوف إيرانية جدية من كشف قضايا في المناظرات التلفزيونية تعرض الأمن القومي الإيراني للخطر. وقال في تصريح لوكالة «إيرنا» الرسمية إن «بعض المرشحين تعرض لقضايا تتباين مع المصالح القومية». وفق وكالة «إيرنا».
وأشار أميري إلى تراشق الاتهامات بين المرشحين خلال الحملات الانتخابية، قائلا إن «الاتهام والافتراء وتخريب الآخرين يخالف الشرع والقانون والأخلاق». وطالب المرشحين للانتخابات بالتركيز على برامجهم الانتخابية بدلا من تشويه الآخرين. وحذر أميري من تبعات ما يدلي به المرشحون في الانتخابات بما فيها الوعود على خلاف «الصلاحيات القانونية للرئيس الإيراني»، وقال: «نسمع كلاما يسبب الانقسامات الاجتماعية والقومية».
الرد الثالث جاء على لسان المستشار الثقافي للرئيس حسين آشنا: «إن الإساءات ضد الحكومة وضد الأشخاص لن تبقى من دون رد». ولمح آشنا في تصريح لوكالة «إيسنا» إلى ما ذكره كل من إبراهيم رئيسي ومحمد باقر قاليباف خلال خطابهما التلفزيوني قبل أيام.
وقال آشنا إنه «يتوقع من المرشح الذي يرتدي عباءة رجال الدين ويحمل خبرة سنوات في القضاء الإيراني ويترأس مكانا مقدسا مثل العتبة الرضوية ألا يردد مغالطات». وتابع آشنا: «نتوقع ألا يجمع المرشحون الأصوات عبر نشر مغالطات ضد الحكومة».
* هروب جواسيس نوويين
من جهته، دعا مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي المرشحين إلى «تجنب تشويه بعضهم» في الحملات الانتخابية، مشددا على أن ذلك يجلب نتائج عكسية للمرشحين.
وفي إشارة إلى قبول ستة مرشحين من قبل لجنة «صيانة الدستور» لخوض السباق الرئاسي قال ولايتي إن «الديمقراطية ممنهجة ومكرسة في إيران». ويوجه منتقدو سياسة الانتخابات الإيرانية أصابع الاتهام للجنة صيانة الدستور بإبعاد المرشحين من الانتخابات بفرضها سياسة «الإشراف الاستصوابي».
في سياق منفصل، زعم البرلماني المحافظ جواد كريمي قدوسي أحد أبرز منتقدي الإدارة الحالية أن ثلاثة «جواسيس نوويين ما زالوا هاربين» من قبضة السلطات. واتهم كريمي قدوسي في تصريح لوكالة «انقلاب نيوز» أعضاء في الفريق المفاوض النووي بالتجسس لجهات أجنبية ضد البرنامج الإيراني. وقال إن «مشكان مشكور وسيروس ناصري ورمضاني تجسسوا لجهات أجنبية» ولم يقدم قدوسي دليلا على اتهاماته.
وكان كريمي قدوسي كشف عن اعتقال رسول دري أصفهاني بتهمة التجسس ضد الملف النووي الإيراني. لكن وزير المخابرات محمود علوي وجه خطابا للبرلمان في نوفمبر (تشرين الثاني) قال فيه إن التحقيقات لم تثبت ذلك.
ونقلت وكالة «إيرنا» عن مصدر مطلع في الرئاسة الإيرانية أن الاتهامات الموجهة من كريمي قدوسي «لا أساس لها»، مضيفا أن الحكومة «بصدد مقاضاته بتهمة نشر الأكاذيب والافتراء ورد الاعتبار للمسؤولين في الحكومة».
* محمد خاتمي يبارك رئاسة ثانية لروحاني
ويأتي الدور الجديد من الضغوط على إدارة روحاني تحت سقف البرلمان غداة الكشف عن توجه رئيس البرلمان علي لاريجاني ورئيس البرلمان الأسبق علي أكبر ناطق نوري لقيادة طيف المحافظين المعتدلين من أجل دعم حسن روحاني.
إعلان لاريجاني ونوري تبعه بيان من الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي (بين 1997 و2005) أمس نشره على موقعه الإلكتروني دعما لحملة روحاني. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خاتمي قوله إن «هزيمة روحاني معناها عودة ممكنة للعزلة الدولية والعقوبات» ضد إيران. وتابع أنه «كما يعتقد (نائب الرئيس الإصلاحي إسحاق جهانغيري) وكل الحكماء فإن مصلحة الشعب والبلاد في استمرار حكومة الرئيس روحاني». وروحاني وجهانغيري هما المرشحان الأساسيان من المعسكر الإصلاحي والمعتدل في مواجهة رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف ورجل الدين إبراهيم رئيسي أبرز مرشحين محافظين.
ويقوم مرشحان آخران هما مصطفى هاشمي طابا (إصلاحي) ومصطفى مير سالم (محافظ) بدور هامشي للمواجهة الثنائية بين التيارين. وبيانات التأييد لروحاني خلال اليومين الأخيرين توضح أن قضية انسحاب جهانغيري لصالح روحاني مسألة وقت ويتوقع أن يحدث ذلك بعد المناظرة الثالثة بعد أسبوعين وقبل ساعات من التوجه إلى صناديق الاقتراع.
ويعد خاتمي (73 عاما) الزعيم الأبرز للمعسكر الإصلاحي رغم خضوعه لقيود؛ إذ لا يحق للصحف نشر صورته أو معلومات متعلقة به. وكان خاتمي لعب في عام 2013 دورا كبيرا في انتخاب روحاني عندما حث المرشح الإصلاحي آنذاك محمد رضا عارف على الانسحاب في اللحظة الأخيرة لدعم ترشيح روحاني المعتدل الذي انتخب منذ الدورة الأولى.
في شأن متصل، قالت نائبة الرئيس في الشؤون البيئية، معصومة ابتكار، إن من الضروري أن يفوز الرئيس حسن روحاني في الانتخابات المقبلة لضمان تحقيق المنافع الاقتصادية التي تعهد بأنها ستنتج عن التقارب الدبلوماسي مع الغرب. وجاءت تصريحات ابتكار في مقابلة نادرة مع ثلاثة من الصحافيين الأجانب على هامش منتدى أعمال بين إيران والاتحاد الأوروبي قبل أيام من الانتخابات الرئاسية المزمعة في 19 مايو. وفق ما نقلت وكالة «رويترز».

صحيفة الشرق الأوسط

التالى وطن / شاعر كويتي عن “30 يونيو”: “يوم بيعت فيه مصر بثمن بخس وديست الكرامة بأقدام العسكر” - صحف نت