«حماس المتجددة» بلا ارتباطات مع {الإخوان} وتقبل بحدود 1967 - صحف.نت

«حماس المتجددة» بلا ارتباطات مع {الإخوان} وتقبل بحدود 1967 - صحف.نت
«حماس المتجددة» بلا ارتباطات مع {الإخوان} وتقبل بحدود 1967 - صحف.نت

الثلاثاء 2 مايو 2017 02:05 صباحاً

- رام الله: كفاح زبون

أعلن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس وثيقة الحركة الجديدة في مؤتمر صحافي في العاصمة القطرية الدوحة أمس، معلنا حماس متجددة ومتطورة ومنفتحة، تنأى بنفسها عن الإخوان المسلمين، وتقبل بدولة فلسطينية على حدود 1967، وتسقط من أدبياتها المفهوم الديني للصراع، ومصطلحات «يهود» و«صليبيين»، وتعد المشروع الصهيوني كمحتل هو العدو.
ووجد مشعل صعوبة في إيجاد مكان لعقد مؤتمره الصحافي بعد اعتذار فندقين في الدوحة عن الاستضافة ما أدى إلى تأخيره ساعتين على الأقل، وهو ما قال عنه عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق «حرب قاعات». ووصف الرشق الوثيقة بالوثيقة المطاردة، مضيفا: «تُغلق الأبواب لمنع لقاء وثيقة حماس، فليعلم الحمقى أن مَن صمد أمام آلة حرب الاحتلال؛ سيقابل بكل سخرية (حرب القاعات) التي لجأ إليها أذنابه».
وقال مشعل من الدوحة فيما كان قادة حماس جميعهم على الفيديو كونفرنس حاضرين من غزة مفسرا أسباب كتابة الوثيقة «إن حركة حماس حيوية متجددة تتطور في أدائها السياسي. والوثيقة مظهر طبيعي من مظاهر تطور وتجدد حماس».
وأضاف: «إن حماس تقدم بهذه الوثيقة نموذجا في التطور والانفتاح والتعامل الواعي مع الواقع دون الإخلال بالثوابت والحقوق الوطنية لشعبنا».
وأوضح مشعل أن قيادة حركة حماس توافقت قبل 4 سنوات على ضرورة وضع هذه الوثيقة التي مرت بمراحل طويلة وطورت عدة مرات. وأضاف: «نريد أن تكون مرجعا لشباب حماس ونقدمها لشعبنا ولشركائنا في الوطن جمهورنا العرب والإسلامي وللمحيط الإقليمي والدولي لنقول لهم: هذه حماس» وتابع: «الوثيقة مرجع ودليل لمن يريد أن يتعرف بحماس». وأكد مشعل أن الوثيقة عرضت على خبراء قانون دولي من أجل ضبطها ومراعاة القانون الدولي، ثم ترجمت إلى الإنجليزية حتى انتهت.
وعرض مشعل أهم بنود الوثيقة التي عرفت حماس كـ«حركة تحرّر ومقاومة وطنية فلسطينيَّة إسلامية، هدفها تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني، مرجعيَّتها الإسلام في منطلقاتها وأهدافها ووسائلها».
وتتمسك حماس بفلسطين كاملة أرض عربية إسلامية، وعاصمتها القدس، وتتمسك بالمقاومة، وترفض الاعتراف بإسرائيل تحت أي ظرف، لكنها تقبل بدولة على حدود 67.
وترفض حماس وعد بلفور واتفاق أوسلو وأي اتفاقات ومشروعات من قبيل الوطن البديل والتوطين، وتتمسك بحق عودة اللاجئين كاملا.
وتسقط حماس أي ارتباط لها مع الإخوان وتتراجع عن وصف الصراع بالديني وإنما مع إسرائيل المحتلة.
ومع إعلانه الوثيقة الجديدة يكون مشعل أنهى دوره كزعيم لحماس. ويغادر مشعل قيادة الحركة في غضون أيام بانتظار إعلان الرئيس الجديد الذي يرجح أن يكون إسماعيل هنية والذي لا ينافسه إلا موسى أبو مرزوق.
وفضلت حماس الإعلان عن الوثيقة في هذا الوقت في ظل الحراك السياسي للإدارة الأميركية الجديدة، والتسريبات التي تجري عن تحركات عربية ودولية من أجل استئناف عملية السلام، ولفتح صفحة جديدة بأسرع وقت ممكن.
وتتطابق وثيقة حماس مع ما نشرته «» في مارس (آذار) الماضي حول قبول الحركة بإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة عاصمتها القدس ضمن حدود الـ67، كـ«صيغة توافقية وطنية مشتركة»، لكن من دون الاعتراف بإسرائيل.
وفي الوثيقة الجديدة التي تتضمن 11 فصلاً و42 بندا تؤكد حماس «إن إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي أخرجوا منها، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة، ولا تعني إطلاقاً الاعتراف بالكيان الصهيوني، كما لا تعني التنازل عن أي من الحقوق الفلسطينية. وترفض حماس أي بديل عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، من نهرها إلى بحرها».
وتتجاهل حماس ذكر تنظيم الإخوان المسلمين الذين كانت تقول في ميثاقها القديم إنها «أحد أجنحة التنظيم العالمي».
وتذكر حماس اليهود بخير، وتقول إنها «تفرق بين اليهود، كأهل كتاب، واليهودية كديانة من ناحية، وبين الاحتلال والمشروع الصهيوني، من جهة أخرى، وترى أن الصراع مع المشروع الصهيوني ليس صراعاً مع اليهود»، بعدما كانت تعد الصراع في الميثاق القديم صراعا دينيا وهو مع اليهود والصليبيين كذلك.
وغيرت حماس خطابها للعرب، من «فتح الحدود أمام المجاهدين» إلى «عدم التدخل في أي شأن داخلي».
وعقبت إسرائيل فورا على الوثيقة بوصفها مخادعة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «وثيقة حماس هي تضليل. نرى أن حماس تواصل استثمار كل مواردها ليس فقط بالاستعدادات للحرب ضد إسرائيل بل أيضا بتربية أطفال غزة على تدمير إسرائيل». وأضاف: «عندما ستتوقف حماس عن حفر الأنفاق وتحول مواردها إلى البنى التحتية المدنية وستتوقف عن تربية الأطفال على القتل سيحدث تغيير حقيقي. وهذا لم يحدث».
وعد مكتب نتنياهو أن حماس تحاول مخادعة العالم وتضليله قائلا إنها «لن تفلح في ذلك».
وأضاف الناطق باسم نتنياهو أوفير جندلمان: «قادة حماس يدعون يوميا إلى إبادة جميع اليهود وإلى تدمير إسرائيل. إنهم يحفرون الأنفاق الإرهابية وأطلقوا آلاف الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين. المدارس والمساجد التي تديرها حماس تعلم الأطفال أن اليهود هم قردة وخنازير، هذه هي حماس الحقيقية».

صحيفة الشرق الأوسط

السابق وزير الخارجية المصري يبحث في أوغندا عقد قمة لدول حوض النيل - صحف.نت
التالى {حماس} تهدد بأخذ غزة إلى الحرب في مواجهة «إجراءات عباس» - صحف.نت