أخبار عاجلة

المنافسة تشتعل بين سلال ودعاة مقاطعة الانتخابات الجزائرية - صحف.نت

المنافسة تشتعل بين سلال ودعاة مقاطعة الانتخابات الجزائرية - صحف.نت
المنافسة تشتعل بين سلال ودعاة مقاطعة الانتخابات الجزائرية - صحف.نت

السبت 29 أبريل 2017 02:24 صباحاً

- الجزائر: «»

كثفت الحكومة الجزائرية من نداءاتها للناخبين لحثهم على التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع يوم الخميس المقبل، وذلك بمناسبة نهاية حملة انتخابات البرلمان غدا الأحد. في حين وعد رئيس الوزراء عبد المالك سلال بـ«غد مشرق» في حال كانت نسبة التصويت مرتفعة.
وقال سلال الليلة الماضية، خلال زيارة إلى تمنراست (1200 كلم جنوب العاصمة)، إن «الانتخابات المقبلة خطوة نحو ذلك الغد المشرق». وبدا الرجل الثاني في السلطة التنفيذية واثقا في أن سكان الجنوب سيتوافدون بكثرة على مكاتب الانتخاب.
وتريد الحكومة نسبة انتخاب لا تقل عن 51 في المائة، تفاديا للتشكيك في شرعية «المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة البرلمانية الأولى)، كما جرى خلال الولاية التي انتهت حديثا.
وأفاد سلال في لقاء مع جمعيات وتنظيمات ولاية تمنراست بأن سكانها سيشاركون بقوة في العرس الديمقراطي، الذي سيكون من دون شك «لبنة إضافية في البناء المؤسساتي الوطني»، وأضاف أن «هناك من يظن أن تفاؤلنا بالمستقبل مبالغ فيه، وجوابنا هو أن هذا التفاؤل في مستوى الجزائر التي لا يمكن لها أن تكون إلا كبيرة».
وتابع رئيس الوزراء، الذي كان مرفوقا بأعضاء في الحكومة، موضحا أن «طاقم الرئيس بوتفليقة يخدم شعبا كان القرن الـ20 بالنسبة له قرن كفاح مرير، وتضحيات كبيرة من أجل الحرية والسيادة، ثم من أجل الحفاظ على الجمهورية ومحاربة الفتنة والأحقاد، ولذلك فمن حقه أن يكون القرن الحادي والعشرون زمن طمأنينة ورخاء يعيش فيه أبناء الوطن متصالحين وفخورين بتاريخهم، وعازمين على نقل بلدهم إلى الحداثة. وإن مستقبل الجزائر في عقول وسواعد شبابها، وهو بإذن الله وتوفيقه مشرق ومزدهر».
وكان سلال يشير إلى فترة الحرب ضد الاستعمار الفرنسي (1945 - 1962)، ثم مرحلة محاربة الإرهاب في تسعينات القرن الماضي، حيث درجت العادة أن يتم استحضار الفترتين على ألسنة المسؤولين الحكوميين عشية كل انتخابات لإقناع الجزائريين بأن وضعهم الحالي أفضل مما كان عليه، وبالتالي عليهم، وفق طريقة التفكير هذه، أن يشكروا سلطات البلاد والتعبير عن ذلك يتم بوضع ورقة الانتخاب في الصندوق.
وفي العادة تكون نسبة المشاركة في كل استحقاق، مرتفعة داخل مناطق الجنوب والهضاب العليا بالداخل. في حين تكون ضعيفة بالمدن الكبرى كالجزائر العاصمة ووهران (غرب)، بينما تكون أضعف بمدن القبائل (شرق) بحكم أن سكان هذه المدن الذين ينطقون بالأمازيغية، ميالون إلى التشكيك في أي شيء مصدره السلطة المركزية. وتسمى القبائل بـ«قلعة المعارضة»، وقطاع من سكانها يطالبون بحكم ذاتي، وقطاع آخر يريد استقلالا كاملا.
ويخوض جزء من المعارضة حملة مضادة لنشاط رئيس الوزراء، بالدعوة في الميدان إلى مقاطعة الاستحقاق، بحجة أنه «يمنح نفسا جديدا لنظام يعاني من الهشاشة بسبب مرض الرئيس بوتفليقة، وعجزه عن تسيير دفة الحكم». ويقود هذا التوجه الطبيب سفيان جيلال، رئيس الحزب الليبرالي «جيل جديد»، ومعه مجموعة من الناشطين السياسيين والنقابيين وصحافيين، وقادة أحزاب رفضت السلطات الترخيص لها، يتنقلون بين الولايات للقاء الأشخاص في الأماكن العامة ليشرحوا لهم مسعى «المقاطعة».
ورغم قلة عدد هؤلاء وضعف إمكانياتهم المادية، وعدم تجاوب الإعلام مع مسعاهم إلا في حدود ضيقة، فإنهم يزعجون السلطة ويسببون لها صداعا، بدليل أن والي العاصمة عبد القادر زوخ قال عنهم «إنهم حرايمية»، وهو وصف قبيح للغاية عند عامة الجزائريين. أما وزير الداخلية نور الدين بدوي، فقد قال عنهم إن «أيادي خارجية تحركهم»، علما بأن «الأيادي الخارجية» و«المؤامرة الأجنبية» مفهومان يتم استحضارهما كلما كان النظام السياسي في ورطة لتخويف الجزائريين من خطر داهم، ليس بالضرورة ظاهرا لهم. والخطر في أيام حملة الانتخابات، في نظر الحكومة، أمني يمثله تنظيم داعش الموجود بليبيا المجاورة، وسياسي يتعلق بمساع في الداخل والخارج لفرض تغيير على طريقة الربيع العربي، الذي يرمز للفوضى والخراب في نظر الحكومة.

صحيفة الشرق الأوسط

التالى وطن / شاعر كويتي عن “30 يونيو”: “يوم بيعت فيه مصر بثمن بخس وديست الكرامة بأقدام العسكر” - صحف نت