أخبار عاجلة
مكان ولادة - صحف نت -
الامارات تسرح «500» جنديا من مقاتلي جبهة المخا -

الأسد يصعّد حملته على درعا... والأردن سيتعامل مع «أي مستجد» على حدوده - صحف.نت

الأسد يصعّد حملته على درعا... والأردن سيتعامل مع «أي مستجد» على حدوده - صحف.نت
الأسد يصعّد حملته على درعا... والأردن سيتعامل مع «أي مستجد» على حدوده - صحف.نت

الخميس 27 أبريل 2017 02:45 صباحاً

- بيروت: كارولين عاكوم

على وقع الحديث عن معركة مرتقبة على الحدود الأردنية السورية سُجّل تصعيد لافت من قبل النظام عبر تكثيف القصف الجوي من قبل النظام على درعا في الجنوب السوري، في اليومين الماضيين. وكانت المعارضة قد أعلنت بدء العمل على خطة بالتعاون مع التحالف الدولي لتحريك الجبهة الجنوبية وقتال «داعش»، في موازاة المعركة المستمرة في المنطقة من قبل فصائل معارضة عدة.
وتستمر الاشتباكات بين النظام والمعارضة في معركة «الموت ولا المذلة» ضد النظام التي تهدف إلى السيطرة على مدينة درعا بوتيرة متفاوتة، وقد أعلنت الفصائل أنها نجحت لغاية الآن في كسر خطوط الدفاع الأمامية في المدينة، في حين «سجّل شبه هدوء على الجبهة المقابلة في الجنوب وتحديدا في معركة (سرجنا الجياد لتطهير الحماد) في القلمون الشرقي والبادية الشامية ضد (داعش)، لتدعيم الصفوف قبل عودة المعارك بعد الاشتباكات العنيفة التي شهدتها المنطقة قبل أيام قليلة، وحاول النظام الهجوم مستغلا انشغال المعارضة»، بحسب ما قال سعد الحاج، مسؤول المكتب الإعلامي لـ«جيش أسود الشرقية» في الجبهة الجنوبية.
وفي حين رأى مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن، في تصريح لـ«» أن تشديد الحملة على درعا، قد يكون في إطار التحضير لمعركة المدينة الكبرى، أوضح الخبير العسكري، أحمد أبا زيد، أن «معركة مدينة درعا بدأت قبل شهرين تحت اسم (الموت ولا المذلة) بهدف تحرير حي المنشية، وحصل تقدم كبير للثوار داخل الحي، واستطاعوا السيطرة على المساحة الكبرى منه منذ بدء المعركة مع تراجع مستمر للنظام وخسائر كبيرة رغم التغطية الجوية الروسية». مع العلم، أن معركة «الموت ولا المذلة» التي تقودها فصائل معارضة في درعا، تهدف إلى السيطرة على حي المنشية بالدرجة الأولى والتقدم إلى «حي سجنة» المجاور، وبالتالي السيطرة الكاملة على منطقة درعا البلد؛ ما يعني الاقتراب من السيطرة على المدينة.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، يوم أمس: إن الطائرات المروحية قصفت بنحو 10 براميل متفجرة، بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، مناطق في بلدة نصيب بريف درعا؛ ما أدى إلى مقتل الناطق الرسمي لـ«حركة أحرار الشام الإسلامية» في الجنوب السوري، مع عدد من أفراد عائلته، هم زوجته واثنان من أبنائه، في حين أصيب آخرون بجراح، جراء القصف الجوي، وأشار كذلك، إلى سقوط غارات عدة على درعا البلد بعد منتصف الليل بعدما كانت الطائرات الحربية قصفت أول من أمس مناطق في مدينة درعا بأكثر من 35 برميلا متفجرا، وما لا يقل عن 26 غارة، وبنحو 20 صاروخا من نوع أرض – أرض، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وحول المعركة المرتقبة على الحدود مع الأردن، قال أبا زيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «الأخبار عن معركة برية قريبة تدعمها الأردن وأميركا في درعا هي أخبار تتعلق بالجبهة الغربية من المحافظة، حيث سيطرة (جيش خالد بن الوليد) التابع - بشكل غير رسمي - لتنظيم داعش»، لافتا إلى أنه يبدو أن «هناك اهتماما دوليا واضحا ومتزايدا بجبهة الجنوب، إنما تبقى الأولية تتعلق بقتال تنظيم داعش، حيث نشطت معارك إخراجه من البادية والقلمون الشرقي أخيرا». وأشار إلى «أن (جيش خالد) استغل انشغال الفصائل بمعركة مدينة درعا للتوسع على مناطقها في ريف درعا الغربي، فهو كان عامل ضغط على (الجيش الحر)، ولا شك أنه إن حصلت معركة من جهة الحدود فالقوات المشاركة بمعظمها ستكون من فصائل (الجيش الحر) نفسها في درعا». وأكد أن «القوات المشاركة في معركة مدينة درعا معظمها من أبناء المدينة، وهؤلاء لن يتركوا معركتهم، لكن هناك فصائل تمركزها في الريف يمكن أن تشارك إذا حصلت معركة الحدود».
وكان مصدر مخابرات غربي قد أعلن أن «قوات خاصة أميركية وبريطانية توسع قاعدة التنف لاستخدامها نقطة انطلاق رئيسية لعمليات في الأشهر المقبلة لطرد المتشددين من البوكمال»، ونقلت وكالة «رويترز» عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن هناك خططا قيد الإعداد لشن ضربات جديدة للتحالف على «داعش» في الجنوب بما يشمل منطقة غربي مدينة درعا في الجنوب. وذكرت مصادر في «الجيش الحر» لـ«الشرق الأوسط»، أنه وبعد الزيارة التي قام بها ملك الأردن عبد الله الثاني قبل أسابيع إلى الولايات المتحدة، تم الاتفاق على إنشاء قوة بدعم خمس دول، وتزويد «فصائل الحر» في المنطقة بأسلحة ومعدات حديثة والاتجاه شرقا باتجاه دير الزور لتحريرها من «داعش».
وبعدما كانت معلومات قد أشارت إلى أن معركة الحدود يتم العمل عليها بالتنسيق بين الأردن وأميركا وبريطانيا، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، كما نقلت عنه، وكالة الأنباء الرسمية يوم أمس: «نحن مطمئنون بالنسبة للوضع على حدودنا الشمالية، ولدينا كامل القدرة وأدوات مختلفة للتعامل مع أي مستجد حسب أولوياتنا ومصالحنا». وأكد، أن بلاده مستمرة في سياستها الدفاعية في العمق السوري دون الحاجة إلى دور للجيش الأردني داخل سوريا، مضيفا: «لن نسمح للتطورات على الساحة السورية وجنوب سوريا بتهديد الأردن، وسنبقى مستمرين بسياستنا في الدفاع في العمق دون الحاجة إلى دور للجيش الأردني داخل سوريا»، مشددا «هذا موقف ثابت مستمرون فيه والهدف هو العصابات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم داعش».

صحيفة الشرق الأوسط