أخبار عاجلة

مشاورات بين «أحرار الشام» و«تحرير الشام» لغرفة عمليات موحدة - صحف.نت

مشاورات بين «أحرار الشام» و«تحرير الشام» لغرفة عمليات موحدة - صحف.نت
مشاورات بين «أحرار الشام» و«تحرير الشام» لغرفة عمليات موحدة - صحف.نت

الخميس 27 أبريل 2017 02:45 صباحاً

- بيروت: بولا أسطيح

بالتزامن مع تراجع فصائل المعارضة على جبهات ريف حماة والتقدم السريع الذي تحققه قوات النظام، نشطت المشاورات بين «حركة أحرار الشام» و«جبهة تحرير الشام» لتشكيل غرفة عمليات موحدة، يُرجّح أن تكون محصورة بالمعركة المذكورة، نظرا لتراكم الخلافات بين الطرفين التي انفجرت قبل أشهر على شكل مواجهات مسلحة في ريف إدلب.
ولعل أبرز المؤشرات التي توحي بمحاولة الفصيلين معالجة هذه الخلافات، هو توقيعهما باسم «جيش الفتح» الصفقة مع الطرف الإيراني التي أدّت لإجلاء سكان بلدات الفوعة وكفريا في ريف إدلب والزبداني ومضايا في ريف دمشق. إلا أن المساعي التي تبذل لإعادة توحيد الصفوف أو أحياء غرفة عمليات «جيش الفتح» التي تداعت بعد الاقتتال بين الطرفين، لم تنجح حتى الساعة، واقتصرت على تشكيل ما هو أشبه بغرفة عمليات لإدارة معركة ريف حماة، بعدما تبين لـ«هيئة تحرير الشام» أنّها غير قادرة وحدها على الحسم العسكري.
وتحدث أبو علي عبد الوهاب، القيادي في «جيش الإسلام» في إدلب لـ«» عن أخبار تم تداولها عن اجتماع ضم قيادتي «هيئة تحرير الشام (هتش)» و«حركة أحرار الشام»؛ «إلا أنه لم نتمكن من التأكد منها»، لافتا إلى أن «تقدم قوات النظام في ريف حماة الشمالي فرض واقعا على (هتش) دفعها إلى القبول بانضمام (الحركة) و(فيلق الشام) و(جيش النصر)، والذين تم إقصاؤهم في بداية المعركة، إلى غرفة عمليات مشتركة للدفاع عن ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي». وأضاف: «أما الحديث عن إحياء (جيش الفتح) أو قيام منظومة جديدة، فبغير مكانه... كل ما يحصل حاليا على الأرض تنسيق عمل عسكري على جبهة محددة».
ولا يختلف المشهد الذي تحدث عنه عبد الوهاب عن ذلك الذي فصّله أحمد أبا زيد، الخبير بشؤون الجماعات الإسلامية، لـ«الشرق الأوسط»، لافتا إلى أنه «وبعد التراجع الكبير للفصائل في جبهة ريف حماة، حصلت اتهامات متبادلة حول التسبب بالانهيار، بخاصة باتجاه (تحرير الشام) لأنها منعت (أحرار الشام) من مشاركتها بالعملية العسكرية». وأضاف: «لذلك حصل اجتماع بين قيادة (الأحرار) و(التحرير)، لكن لم تنتج عنه إعادة إحياء (جيش الفتح)، وإنما تنسيق الأعمال العسكرية فقط»، مشيرا إلى أن «الاحتقان بين الطرفين كبير، وزاد بعد معركة حماة».
وتشكلت غرفة عمليات «جيش الفتح» التي كانت تضم 7 فصائل عام 2015، واستطاعت السيطرة على مناطق واسعة من إدلب، ثم فك الحصار عن الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة بحلب. إلا أن هذه الغرفة ما لبثت أن انهارت نتيجة الاقتتال الذي حصل بين «حركة أحرار الشام» و«هيئة تحرير الشام» على خلفية سعي الأخيرة لبسط سيطرتها على مناطق خاضعة لـ«الأحرار».
ونقلت مواقع تابعة للمعارضة السورية، أمس، عن الناطق العسكري باسم «حركة أحرار الشام»، عمر خطاب، قوله إن غرفة العمليات المشتركة التي يتم العمل لتشكيلها لن تضم سوى «الأحرار» و«الهيئة» فقط، مشيرا إلى أن «الحركة» تسعى إلى أن «تدخل هذه الغرفة جميع الفصائل الثورية العاملة، في محاولة للوصول إلى جسم عسكري موحد وإدارة عسكرية واحدة». وإذ توقع الناطق العسكري أن يُعلن عن المشروع «قريباً»، أكّد أن التنسيق «سيكون على كل الجبهات، وليس في منطقة بعينها».
من جهته، أشار عماد الدين مجاهد، مدير العلاقات الإعلامية في «تحرير الشام»، أن العمل على المشروع قائم، «إلا أنه لم يتحدد أو يُتفق على أي شيء حتى اليوم»، لافتا إلى أن «الجلسات للتقارب جارية على قدم وساق، فيما يخص الاتفاق وتنظيم العمل العسكري». وأضاف: «الهيئة تطمح لزيادة التنسيق بين التشكيلات العسكرية في المعارك، ولذلك كان تشكيلها المكون من اندماج عدة فصائل مؤثرة وفاعلة عسكرياً».
ويأتي العمل على تنسيق غرفة عمليات مشتركة، عقب خسارة فصائل المعارضة أجزاء واسعة من ريف حماة الشمالي، حيث استعادت قوات النظام كل النقاط التي تقدمت إليها المعارضة في مارس (آذار) الماضي.
وكان الاقتتال بين «الهيئة» و«الأحرار» أدّى في الأشهر القليلة الماضية إلى اهتزازات كبيرة لكيانيهما من خلال سلسلة انشقاقات، كان أبرزها انشقاق القائد الحالي لـ«هيئة تحرير الشام» هاشم الشيخ (أبو جابر) عن الحركة وكذلك القائد العسكري فيها أبو الطحان. كما طالت الانشقاقات شرعيين وسياسيين بارزين، منهم الشيخ عبد الرزاق المهدي، إضافة إلى الشرعي الأول فيها عبد الحليم عطون. وأعلن عضو المكتب السياسي في «حركة نور الدين الزنكي»، المنضوية في «هيئة تحرير الشام»، ياسر اليوسف، وزميله بسام حجي مصطفى استقالتيهما في وقت سابق.

صحيفة الشرق الأوسط