الجزيرة / تركيا تستنكر القرار الأوروبي بوضعها تحت الرقابة - صحف.نت

- الثلاثاء 25 أبريل 2017 11:11 مساءً

استنكرت أنقرة قرار الجمعية البرلمانية التابعة لمجلس أوروبا بإدراج تركيا ضمن قائمة الدول المراقبة سياسيا، وهو ما أثار غضب المسؤولين الأتراك واعتبروه قرارا مسيسا بامتياز، في حين دعت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى دراسة تغيير علاقاتها مع تركيا.

ووصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القرار بأنه مسيس تماما، وقال إن بلاده لن تعترف به، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي بات على وشك التفكك.

وأضاف أردوغان -في مقابلة مع رويترز- أن بلاده ستعيد النظر في موقفها من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إذا استمرت في الانتظار أكثر من ذلك وإذا استمرت العقلية الحالية العدائية من قبل بعض الدول الأعضاء في الاتحاد، وفق تعبيره.

بدوره دان رئيس وزرائه بن علي يلدرم القرار ووصفه بأنه باطل، وقال إن علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي وصلت إلى أدنى مستوى في العصر الحديث جراء إعادة تركيا إلى قائمة المراقبة، بعد أن رفعت من القائمة عام 2004.

وأضاف يلدرم أن تركيا ستقرر ما الخطوات التالية التي ستتخذها فيما يتعلق بقرار الجمعية البرلمانية التابعة لمجلس أوروبا الذي يضم 47 دولة، بينها تركيا.

وصوتت الجمعية البرلمانية الأوروبية اليوم لفرض إجراءات لمراقبة تركيا -التي تتضمن زيارات منتظمة ومناقشة أي تطور- مشيرة إلى المخاوف بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون.

ودعت الجمعية أنقرة إلى رفع حالة الطوارئ في أقرب وقت ممكن، وإطلاق سراح الصحفيين المسجونين.

حملة عنصرية
وفي هذا السياق، قال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء إن القرار الأوروبي "هو للأسف تطور جاء نتيجة حملة عنصرية وفاشية وظاهرة معاداة الأتراك والإسلام وتركيا".

وأضاف في تصريحات للصحفيين أن القرار سياسي بامتياز، ولا يتوافق مع الواقع، وأكد أن بلاده لن تقبل به، معتبرا أنه "يكيل بمكيالين وظالم للغاية ويجب معالجته في أقرب وقت ممكن".

ولفت قورتولموش إلى أن "القرار تفوح منه رائحة العنصرية"، ويعد مؤشرا واضحا على بدء أوروبا بالابتعاد عن قيمها وتحللها، وفق تعبيره، محذرا من أن القرار يهدد بشكل خطير العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.

من جانبه، اعتبر متحدث الرئاسة التركية إبراهيم كالن أن القرار الأوروبي هو نتاج "حملة سياسية صادرة عن أوساط معادية" لبلاده.

بن علي يلدرم يقول إن علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي وصلت إلى أدنى مستوى في العصر الحديث (رويترز)

دعوة أوروبية
وفي الأثناء، حثت المفوضية الأوروبية حكومات الاتحاد الأوروبي على دراسة تغيير علاقاتها مع تركيا بعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية لتحويل نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي.

ودعا مفوض شؤون توسعة العضوية بالاتحاد يوهانس هان وزراء خارجية التكتل عندما يجتمعون يوم الجمعة إلى بحث صيغة جديدة للعلاقات مع تركيا يمكن أن تهدئ الشعور المتبادل بخيبة الأمل وتعزز التعاون، وقال إن "الوضع الحالي غير قابل للاستمرار".

ولكن هان - وهو من النمسا التي تعد من أبرز المؤيدين لتجميد محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد- قال إن بوسع الاتحاد أن يبحث تعزيز التعاون مع تركيا في مجالات أخرى غير عضويته يمكن أن تفيد الجانبين.

وتخشى بعض الدول الأخرى أن يدفع هذا تركيا إلى تنفيذ تهديداتها بإنهاء اتفاق موقع قبل نحو عام أسهم في وقف تدفقات المهاجرين على اليونان ثم إلى ألمانيا. غير أن آخرين في الاتحاد يعتقدون أن أنقرة لديها دوافع قوية، منها الدعم المالي الذي يشمله الاتفاق، لعدم إنهاء التعاون بشأن المهاجرين.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الجزيرة / تركيا تستنكر القرار الأوروبي بوضعها تحت الرقابة - صحف.نت) من موقع (الجزيرة.نت)"

التالى وطن / كاتب تركي مخاطبا الرئيس اليمني: “سر بشجاعة ولا تتردد.. إن لم تتغد بهم فسيتعشون بك” - صحف نت