أخبار عاجلة
سبق / "سامسونج" تطلق نسخة جديدة من "تاب أيه" - صحف نت -
سبق / مصدر قلق المواطن السعودي! - صحف نت -

توقف الإبداع البشري - صحف نت

توقف الإبداع البشري - صحف نت
توقف الإبداع البشري - صحف نت

الأربعاء 3 مايو 2017 04:26 صباحاً

- مع انفجار المعرفة في العقود الأخيرة أصبح إبداع البشر ككرة الثلج التي تدحرجت باختراع الكهرباء والسفر بالطائرة والإنترنت، ومع تطور الأنظمة الصحية والغذائية أصبح الإنسان يعيش لمدة أطول وبصحة أفضل مما ساعد على جعل هذا العقل البشري الفريد متفرّغا للإبداع والاكتشاف.

ولأن الاقتصاد عصبه الرئيسي هو الاختراع والابتكار في المنتجات والخدمات، أصبح كل اقتصاد في العالم يعتمد بشكل أساسي على التفرد بتقديم المنتج أو الخدمة؛ ومحلياً طالما أضحكتنا طريقة افتتاح المحلات التجارية فعندما ينجح محل تجاري معين، نجد في اليوم التالي جميع المحلات المجاورة له تفتتح نفس النشاط التجاري.

كنا نتوقع أن طريقة النسخ واللصق للأفكار صناعة محلية من الممكن أن نفتخر بها، لكن مع العولمة وسرعة تناقل الخبرات بين الدول، أصبحت الشركات العملاقة وصاحب المليارات الضخمة رائدة في مجال النسخ واللصق، انتشرت الشبكات الاجتماعية في بداياتها بأفكار مستقلة وجديدة، وأصبحت كل واحدة منها تقدم جانباً جديداً من الافتراضية وزاوية لم نعهدها، ومع نضوج هذه الشركات كانت الآمال أن تتوسع دائرة الاختلاف والتنوع بينهم. إلا أن الخط الزمني للمنتجات أصبح يقترب شيئا فشيئا حتى تشابه البقر علينا، فأصبحنا لا نميّز بين التطبيق والآخر مهما جاهدوا في تِبيان هذه البقرة، ما اهتدينا إليها سبيلا.

أصبحت خدمات البث المباشر متوفرة في اليوتيوب وتويتر وخاصية القصص اليومية بدأت بسناب شات وغارت انستغرام منها لتقوم بتقديمها في أغسطس ٢٠١٦م، وتبعتها في ذلك واتس أب، أما الفيس بوك فهو كبيرهم الذي علّمهم السحر! هذا التقليد التقني ليس الأول فسبق وشاهدنا تشابه الأجهزة الذكية في الخدمات حتى تصاعدت حدّة التقليد بينهم إلى المرحلة التي لجأوا فيه للمحاكم للفصل بينهم.

سيُبرر البعض ما قامت به فيس بوك من خلال أذرعتها (الإنستقرام والواتس أب) كردّة فعل إستراتيجية تجاه منافس رفض عرض الاستحواذ عليه، وهو كتحرك إداري بحت لا غبار عليه، لكن هل فعلا شركة بقامة فيس بوك وحجم المليارات التي تمتلكها تلجأ لسياسة: لتكون بِنايتُك الأطول، عليك بهدم البنايات التي من حولك! بدلاً من أن تبذل الجهد وتبني ما هو أطول من ذلك.

النضوب في الأفكار الذي حدث مؤخراً حول العالم، مدعاة للقلق، ليس على سبيل الإبداع لوحده وإنما على اقتصاديات الدول، فلاحظنا كيف نمت اقتصاديات بعضها، من اقتصاديات السفر وصناعته ثم اقتصاد التقنية ثم اقتصاد الإنترنت، وتميزت وتفرّدت بعض الشركات بأفكار جديدة، وسّعت معها قاعدتها المالية لتساوي حجم ميزانية عدة دول مجتمعة! أغسطس ٢٠١٦م.. دخل الإبداع البشري مرحلة الغيبوبة فهل يستطيع إيلون ماسك إيقاظه؟

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (توقف الإبداع البشري - صحف نت) من موقع (جريدة الرياض)"

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (توقف الإبداع البشري - صحف نت) من موقع (جريدة الرياض)"