أخبار عاجلة

د. عبده سعيد المغلس : صراع الوطن بين ثقافة الزيف وغياب ثقافة التعايش ولحظة الخلاص التاريخية.

د. عبده سعيد المغلس : صراع الوطن بين ثقافة الزيف وغياب ثقافة التعايش ولحظة الخلاص التاريخية.
د. عبده سعيد المغلس : صراع الوطن بين ثقافة الزيف وغياب ثقافة التعايش ولحظة الخلاص التاريخية.

- صراع الوطن بين ثقافة الزيف وغياب ثقافة التعايش ولحظة الخلاص التاريخية.

المتابع لما حدث ويحدث في حياتنا من صراعات تعتمد على مفهوم نظرية الغاء الأخر والتي عصفت بالإستقرار والتنمية والوجود وأدخلتنا في دائرة صراع الموت التي جعلت حياتنا سلسلة صراعات ما إن ننتهي من صراع حتى ندخل أخر، هذا الوضع جعلنا نعيش في وضع متخلف لم نستطع من خلاله حل مشكلة من مشاكلنا على كل المستويات، فجهودنا كلها منصبة لمواجهة الصراعات الحادثة والصراعات الناتجة وتحولت حياة المجتمع اليمني الى سلسلة من الصراعات أوصلتنا الى ما نحن عليه، لقد استهلكت هذه الصراعات كل الجهد والمال والدم وعصفت بنا الأزمات من كل جانب، وصاحب هذه الصراعات وجود وصعود منظومة الفساد وتدمير قيم الأُخوة والتعايش وكل القيم الإيجابية للمجتمع مما أوجد مناخاً ملائماً للتطرف والكراهية بكل مسمياتهما وأدواتهما.

وهنا يبرز السؤال لماذا؟ وما هو السبب؟ والإجابة على ذلك تكمن في واقعنا الثقافي الناتج عن إرثنا التاريخي والثقافي، فثقافتنا تجذر فيها وغاب عنها قبول الأخر والتعايش معه نتيجة حملات التزييف للدين والتاريخ حيث تم توظيف هذا الزيف ليخدم عصبية التسلط ، فثقافة دين الإسلام والوجود بذاته قائمة على وجود الأخر ومواجهة التعايش معه فثنائة الأضداد بين الخير والشر والطاعة والمعصية والتوبة والمغفرة والثواب والعقاب والجنة والنار وعلى رأس كل هذه الثنائية حوار الله سبحانه مع ابليس، من ذلك نجد بأن الأخر هو جزء من الوجود، وقد زود الله الإنسان بكيفية ووسائل مواجهة الأخر عبر الفطرة التي أودعها فيه وعبر رُسله وأنبيائه الذين حملوا له دين الإسلام الذي ختمه الرسول الخاتم محمد عليه الصلاة والسلام ، هذا الدين حدد موجهات علاقة الإنسان بالأخر بالتعارف وليس الصراع، وبالعمل الصالح والخير وليس الشر، وحدد أساس التمايز بين الناس بالتقوى وليس العصبية والعنصرية.

ومن ناحية أخرى نجد أن التاريخ يؤكد على انتمائنا الواحد ولغتنا الواحدة وديننا الواحد ونسبنا الواحد، وجغرافيتنا الواحدة، وعندما تم تشويه جوهر الدين وحقائق التاريخ برز التخاصم والصراع  بديلاً للتعارف، وغاب العمل الصالح وهيمن الشر بديلاً للخير، وهيمنة العصبية والعنصرية بديلاً للتقوى، هذه الثقافات المنحرفة قادتنا لدورات الصراع والموت تحت مُسميات مختلفة وفِي كل دورة تلبس لبوسها الخاص ولم نستطع الفكاك منها.

اليوم يعيش الوطن لحظة فارقة في تاريخه يمكن تسميتها باللحظة التاريخية للخلاص من دورات الصراع والخروج من إسارها والتي توفرت فيها قيادة تاريخية هو فخامة الرئيس ومشروع تاريخي هو الدولة الإتحادية بأقاليمها الستة الذي صحح ثقافة الإنحراف، وتحالف تاريخي بقيادة خادم الحرمين الشريفين بن عبد العزيز داعم للشرعية ومشروعها.

إن خلاصنا من صراعاتنا يتمثل بأن نُمسك ونلتقي ونلتحم بلحظة الخلاص التاريخية والقيادة التاريخية والمشروع التاريخي والتحالف التاريخي لنتجه صوب بناء المستقبل ولنخرج من دائرة صراع الموت والدمار.

...

 

 

 

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (د. عبده سعيد المغلس : صراع الوطن بين ثقافة الزيف وغياب ثقافة التعايش ولحظة الخلاص التاريخية.) من موقع (التغيير)"

التالى القباطي عبده ردمان : العدو ليس خارج الخارطة