أخبار عاجلة

أندريا ناليس... أول امرأة عــلـى رأس الاشتراكي الألماني

أندريا ناليس... أول امرأة عــلـى رأس الاشتراكي الألماني
أندريا ناليس... أول امرأة عــلـى رأس الاشتراكي الألماني

الأحد 22 أبريل 2018 03:47 صباحاً


- ينتخب الحزب الاشتراكي الديمقراطي فــي ألمانيا، اليوم الأحد، فــي مؤتمره الذي سينعقد فــي فيسبادن، رئيسة كتلة الحزب فــي البرلمان (البوندستاغ)، أندريا ناليس (47 عاماً)، كأول زعيمة للحزب العريق الذي تأسس قبل 155 عاماً، زعامة قد تمهّد لها الطريق لتكون مرشحة الحزب لمنصب المستشارة، بعد الانتخابات العامة المقررة عام 2021. علماً أن ناليس تتنافس عــلـى زعامة الحزب مـــع عمدة مـــديـنـة فلنسبورغ، سيمونه لانغه، التي يبدو أن حظوظها ضئيلة بالوصول إلــى رأس الهرم القيادي للحزب.

عُرفت ناليس، المرأة التي نشأت فــي عائلة كاثوليكية فــي فايلر، القرية الصغيرة التابعة لولاية راينلاند بفالس، بشخصيتها المتمردة منذ صغرها. قامت فــي عام 1989 بتأسيس جمعية مــحـــلــيــة لـ"الاشتراكي" فــي قريتها مـــع عـــدد مــن أصدقاء الدراسة، وذلك بعد عام مــن انضمامها إليه، لتتولى فــي عام 1993 منصب الرئاسة الإقليمية لشبيبة الحزب فــي الولاية، وليبدأ نجمها الـــسـيـاسـي بالصعود عــلـى مستوى الـــبـلاد.

"
تتميز سيرتها فــي "الاشتراكي" بالكثير مــن الصراعات والنزاعات، ولا تتوانى عـــن توجيه الانتقادات لزملائها

"

نافست أهم الوجوه الشبابية فــي قيادة "الاشتراكي"، وترأست مــن عام 1995 حتى 1999 منظمة شبيبة الحزب الاتحادية، ليشيد بعدها زعـــيــم الحزب آنذاك أوسكار لافونتين بها، لكونها المرأة التي تتحلى بالكثير مــن الجرأة والشجاعة، وهي التي عُرف عنها أنها صارمة فــي مواقفها حتى مـــع المخضرمين مــن أعضاء الحزب. تتميز سيرتها المهنية فــي "الاشتراكي" بالكثير مــن الصراعات والنزاعات، ولا تتوانى عـــن توجيه الانتقادات لزملائها. واظبت عــلـى العمل الحزبي، وقادت مجموعة عــمــل داخلية للعمل عــلـى مقترحات الإصلاح، وهي تلقى الكثير مــن التقدير؛ لكونها محترفة فــي إدارة ملفاتها، حتى مــن قِبل خصومها السياسيين كالمستشارة أنجيلا ميركل، التي أشادت بمهنيتها خلال عملها عــلـى رأس وزارة العمل الاتحادية.

لم تكن طالبة الفلسفة والعلوم السياسية فــي جامعة بون، تهاب المواقف الصعبة، وهي التي تجرأت عــلـى وصف زعـــيــم حزبها، المستشار الـــســـابـق غيرهارد شرودر، بـ"محطم البرامج الديمقراطية الاجتماعية"، ووجّهت انتقادات لأجندة 2010 التي بدأها المستشار شرودر فــي عام 2003.
انتقلت ناليس إلــى الساحة السياسية الاتحادية ووصلت إلــى البوندستاغ فــي الانتخابات العامة عام 1998، إلا أنه فــي انتخابات عام 2002 لم يحالفها الحظ، ويقال إن السبب يعود إلــى الأداء الضعيف لحزبها فــي الولاية، ليعاد انتخابها مرة جديدة فــي عام 2005 وتدخل البوندستاغ، وتنضم فــي عام 2008 إلــى اللجنة التنفيذية للحزب، عدا عـــن مشاركتها فــي لـــجــنـة العمل والشؤون الاجتماعية البرلمانية. كما شغلت ناليس بـيـن عامي 2009 و2013 منصب الأمين العام للحزب الاشتراكي، لتشارك فــي حكومة ميركل الثالثة حتى عام 2017 كوزيرة للعمل. وبعد الانتخابات العامة الأخيرة التي جرت فــي سبتمبر/أيلول مــن العام الماضي، تم انتخابها رئيسة للكتلة البرلمانية لـ"الاشتراكي" فــي البوندستاغ.


وفـــي موازاة عملها الـــسـيـاسـي، كان للكتابة حصّة فــي مسيرة "الزعيمة الاشتراكية"، إذ قدّمت فــي عام 2009 كتاباً بعنوان "المرأة، الإيمان، اليسار-الأهم بالنسبة لي"، روت فيه سيرتها الذاتية ودافعت فيه عـــن نفسها سياسياً، متحدثة عـــن جذورها الكاثوليكية، وواصفة دينها بأنه "مصدر القوة"، وهي المعروفة بممارستها للشعائر الدينية.

عانت حياة صعبة صحياً بعدما تعرضت لضربتين قاسيتين، الأولى خلال مشاركتها الرياضية فــي منافسات الوثب الطويل أيام الدراسة، تسبّبت لها فــي تمزق فــي الوتر والورك، وخضعت بعدها لعمليات جراحية عدة، وبقيت لشهور فــي المستشفى، وما زالت تعاني مــن آثار تلك الضربة عند المشي، ولا تنتعل الأحذية ذات الكعب العالي إلا نادراً. والثانية كانت عندما اصطدمت بشجرة خلال قيادتها السيارة وهي فــي عمر الشباب، كادت أن تكلفها حياتها، وأصيبت حينها بــجــروح خطيرة، حتى إن بعض الندبات واضحة عــلـى جبينها، لتبقى شاهدة عــلـى هذا الحادث.
فــي عام 2010 تزوجت مــن المؤرخ الفني ماركوس فرينكس وأنجبت منه ابنتها إيلا ماريا، قبل أن تنفصل عنه فــي عام 2016، وتتولى حالياً رعاية ابنتها التي تبلغ 7 سنوات.

مسيرة ناليس السياسية تعكس وضوح خطّتها وعملها المستقبلي. وتؤكد دائماً أن همها إدخال مفاهيم جديدة عــلـى سياسة الحزب، وإعادة تجديده، وإظهار قوته، وتحقيق التقدم والعمل فــي مواضيع تتعلق بالعمل والأمن والأجر الجيد. ظهر ذلـك خصوصاً فــي مؤتمر الحزب فــي 21 يناير/كانون الثاني الماضي فــي مـــديـنـة بون، حين ساندت زعـــيــم الحزب الـــســـابـق مارتن شولتز، وكـــان لخطابها الأثر الطيب فــي إثارة الحماسة فــي صفوف المندوبين، باعتمادها عــلـى العاطفة والندية، مـــا دفع الصحافة فــي مـــا بعد إلــى وصفها بـ"اللبوة"، ولينتهي المؤتمر بموافقة الأكثرية عــلـى المشاركة مجدداً فــي مــفــاوضــات لتشكيل ائتلاف كــــبـيـر مـــع "الاتحاد المسيحي" بزعامة أنجيلا ميركل.

"
شبه إجماع فــي الرأي عــلـى أنه بفضلها أيّد مندوبو الحزب مــفــاوضــات الائتلاف مـــع ميركل

"

وهناك مـــا يشبه الإجماع فــي الرأي عــلـى أنه بفضلها أيّد المندوبون مــفــاوضــات الائتلاف مـــع ميركل، والتي أنتجت فــي نهايتها ولادة ائتلاف جديد بـيـن الحزبين، ليعود العمل إلــى المؤسسات الدستورية فــي الـــبـلاد بعد ستة أشهر مــن التخبّط، كادت أن تكلف البلد صاحب الاقتصاد الأقوى فــي أوروبا ركوداً عــلـى المستوى الاقتصادي وتراجعاً لدوره ونفوذه المتقدّم عــلـى مستوى القارة العجوز. مـــع العلم أن ناليس أعلنت معارضتها القاسية لائتلاف جامايكا الذي حاولت ميركل إقامته مـــع "الخضر" و"الليبرالي الحر" وأفشله الأخير، قبل أن يعود حزبها "الاشتراكي" للتفاوض مـــع ميركل، بعد أن تمنى الـــرئـيـس الألماني فرانك فالتر شتاينماير عــلـى قيادة الحزب ذلـك.
فــي السياسة الدولية، عبّرت ناليس، فــي تصريحات صحافية، عـــن نيّتها تعزيز دور الحزب كحزب يدعو إلــى الـــســلام وتعزيز الحوار، وبالأخص مـــع وعلاقتها مـــع الغرب، وللتغلب عــلـى التصعيد فــي منطقة .

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (أندريا ناليس... أول امرأة عــلـى رأس الاشتراكي الألماني) من موقع (العربي الجديد)"

السابق الإيرلنديون عــلـى موعد مـــع استفتاء تاريخي حول الإجهاض
التالى تـقــريـر أمريكي يتساءل: هل انتصر الأسد؟!