أخبار عاجلة

من عصر ما قبل الاسلام الى بداية عصر التخلف الفكري

من عصر ما قبل الاسلام الى بداية عصر التخلف الفكري
من عصر ما قبل الاسلام الى بداية عصر التخلف الفكري

من لا تاريخ له لا حاضر له

عبارة ذات معنى واضح وصريح؛ لأن التاريخ يذكر الإنسان ماضيه، ومنه يتعلم دروس يطبقها في المستقبل وفهمه فهمًا صحيحًا يساهم في صنع وعي فكري متقدم يساهم في تذكير ما كنا عليه إلى ما أصبحنا عليه، ففهم الماضي فهمًا صحيحًا يبني أمما على أساس ومظاهر تكتسيها مميزات التقدم والتطور والذهاب نحو التحسين والتغير والتجديد وبناء وتشيد أمم أكثر وعيًا وتقدمًا.

على الأغلب إن بعض العرب نسوا تاريخهم، تاريخ ما قبل الإسلام، وكيف كانت الأوضاع والأحوال الاجتماعية، حيث كانت تعيش هذه الأمم تحت راية عصر الظلام، عصر تنوعت فيه العديد من وسائل الجهل عصر الظلم والاستبداد، عصر حارب جميع أنواع الحق، عصر عاشت فيه أمة أساسها مبني على باطل لما استعمل فيه جميع وشتى وسائل الاستبداد وانتهاك ونهب حقوق الغير، عصر مبني على قاعدة، وعلى فهم أن القوي يأكل الضعيف، والضعيف هناك بالدرجة الأولى المرأة، والبنت المولودة، إنه عصر الجاهلية، فالمرأة في تلك الفترة كانت منزوعة الحقوق، فكان أيّ شخصٍ يرزق بفتاة يقوم فورًا بوأدها وهي صغيرة، كما كانت الفتاة أيضًا محرومةً من الميراث، وكانت تورّث وكأنّها شيءٌ ماديّ.

جاء الإسلام ليصحح العادات السيئة، وكل ما طغى من ظلم واستبداد وانتهاك الحقوق، خاصة حقوق المرأة، فجاء يضمن لها كرامتها الآدمية، ويحافظ عليها، ويضمن لها حقوقها التي انتهكت ونهبت، وأكلت من غير حق؛ فأعطاها وضمن لها حقًا في الميراث، وجاء الإسلام ليضبط الأوضاع والأحوال الاجتماعية ويحسنها.

ومن الواجب علينا تذكر تاريخنا كي نضبط حاضرنا ونسعى في بناء أمة خالية من الشبهات، فسابقًا لا يوجد في قاموس عصر الجاهلية حق المرأة في الميراث، ولكن الإسلام أقره بعد نزوله، فعلى الأغلب إن المرأة نسيت هذه الحقيقة، ودليل مطالبتها بالمساواة في الميراث وغيرها، وعلى الأغلب، وهذا راجع لانتشار الفكر العلماني أو العلمانية لدى بعضهم، وعلى أنها المنهاج والسبيل الوحيد للتطور والتقدم، فما فائدة ذلك، وهي قصتها كانقلاب السحر على الساحر، فهل بالتخلي عن الدين سنحقق ذلك؟ على الأغلب لا، وحتى فرضًا وحققت التطور وغيرها، فهل سيكون لدينا مجتمع سليم؟ على الأغلب لا، وذكرت الطالبة مي محمد في مقال لها نشرته على موقع تبيان تحت عنوان: (ما فعلته العلمانية بالغرب… ألهذا يريدون علمنة الشرق الأوسط؟) وذكرت أن ما تكبَّده الغرب في سبيل العلمانية الكثير، فمنها أطفال خارج إطار الزواج، ومشاكل الإجهاض، ومشاكل تعاطي المخدرات، وغيرها، واقرا المزيد في الرابط الذي أعلاه.

يجب إعادة النظر في التاريخ بحد ذاته؛ لفهم واقعنا وتخلفنا الفكري، نحن كنا في عصر الظلال، وظلم والجهل، ولكن لما نزل الإسلام، نزلت أول آياته: اقرأ، ولو نمعن النظر في هذه الكلام أو الآية لفهمنا على أي أسس ديننا قائم، قائم على أسس المعرفة والتعلم والعلم قبل كل شيء، فنسيان هذا الأمر هو الذي أدخلنا في دوامة التشتت الفكري.

هذا التفكير والتخمين الزائف لدى بعضهم يجعلنا نتقدم عكس المسار، وإن وصل تقدمنا على المسار العكسي ففي نهايته نعود إلى عصر الجاهلية ببيئة جديدة أو حضارية، بمعنى أن قديمًا لم تكن هناك سيارة والآن توجد.

تبلور مثل هذه الأفكار في عقولنا هو مؤشر لبداية انحراف فكري، وتخلفه، وهذا راجع لتشتت العقول، فإعادة النظر في التاريخ يعطى رؤية عن الحاضر، ولكي نبني أمة قائمة على فكر واع يستلزم الفهم الجيد لديننا دين الإسلام وتاريخنا وإعادة تذكر ما كانت عليه أحوالنا، وأصبحت عليه والحمد الله بعد ما جاء الإسلام ضبطت أحوالنا وتحسنت، والتاريخ الإسلامي يشهد على هذا فقال ربنا تعالى: قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. وقال: وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ. وقال: اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ.

وفي الأخير هذا المقال يبقى مجرد رأيي، وكما قال الإمام الشافعي رحمه الله: رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب. ونسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة، وأن ييسر لنا فهم ديننا فهمًا صحيحًا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (من عصر ما قبل الاسلام الى بداية عصر التخلف الفكري) من موقع (ساسة بوست)"

السابق صلاح بجانب ميسي ورونالدو فــي التشكيلة المثالية لأبطال أوروبا
التالى مشعل يتصل بالرئيس الفلسطيني للاطمئنان عــلـى صحته