خبير: حديث الرياض عـــن حرب مـــع إيران لا يعبر عـــن حسابات دقيقة

الأحد 1 أبريل 2018 08:03 مساءً

تركي المالكي

- © REUTERS/ FAISAL AL NASSER

عمان — سبوتنيك. وقــال أستاذ العلوم السياسية فــي جامعة اليرموك الأردنية، والباحث بمركز الدراسات المستقبلية وليد عبد الحي، فــي مقابلة مـــع وكــــالــة "سبوتنيك"، إن "تصريحات ولي العهد الــســعــودي ، حول إمكانية اندلاع حرب فــي المنطقة خلال 10 إلــى 15 عاما مــن الآن فــي حال لم يتم الضغط عــلـى إيران اقتصاديا وسياسيا، إنما هو تصريح مناسبة أكثر منه تصريحا يعبر عـــن رؤية استراتيجية متكاملة".

كان الأمير محمد بن سلمان قـــال، لصحيفة وول ستريت جورنال"، أنه "يجب عــلـى المجتمع الدولي أن يواصل الضغط عــلـى إيران اقتصاديا وسياسيا، لتجنب اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة فــي المنطقة"، وشدد عــلـى ضرورة نجاح الضغوط عــلـى إيران لتجنب اندلاع حرب.

ويعلق عبد الحي عــلـى مـــا سبق متسائلا "مـــا هو الأساس الواقعي عند الحديث عـــن احتمالات حرب بـيـن خلال فترة 10 إلــى 15 سنة؟ وما هي المعطيات التي عــلـى أساسها بني هذا التقدير؟ لماذا لا تكون بعد خمس سنوات أو عشرين عاما مثلا؟".

وأردف الخبير الأردني قائلا "واضح فــي تقديري أن الفترة الزمنية المحددة لاحتمال الـــحــرب هي أقرب إلــى التفكير الحدسي منها إلــى الحساب الدقيق لمعطيات الواقع"، معتبرا بأن الحديث عـــن الـــحــرب "قيل عــلـى علاته بدون حساب دقيق".

ومن جانب آخر يشير إلــى أن "الحديث عـــن حرب يدفع إلــى تساؤل آخر هو: مــن الذي سيقود هذه الـــحــرب؟ هل هي ومعها عرب ومسلمين ومجلس التعاون الخليجي أم أنها ستكون هي أحد الأطراف فــي حرب تقودها دولة غربية ويفترض أنها الولايات المتحدة".

وخلص عبد الحي إلــى القول إن "تصريح الأمير محمد لا يستند إلــى حسابات دقيقة لمعطيات الواقع الإقليمي ومعطيات الواقع الدولي.. الآن الطرف الآخر الذي يمكن أن يراهن عليه هو إسرائيل وفـــي تقديري إسرائيل تاريخيا تريد تدمير خصومها بأيدي غير أيديها هي"، مستبعدا أن تنخرط إسرائيل فــي حرب مهما كانت هناك إغراءات خليجية.

وأردف قائلا "إسرائيل حريصة إدخال غيرها فــي نزاعات تجعل مــن خسارتها اهي فــي الحد الأدنى". وحسب عبد الحي فإن إسرائيل "تحسبها — كما قـــال لينين — ببيض النمل".

كما ساق الخبير عبد الحي دليلا آخر عــلـى عدم إمكانية انخراط الولايات المتحدة فــي حرب أحد طرفيها إيران، وهو أن أعلن، قبل أيام أن الولايات المتحدة ستنسحب مــن الشأن السوري وتترك لحلفائها الاهتمام بالأمر.

وأردف قائلاً " أنفقت تريليونات الدولارات فــي ، وإذا قررت السعودية أن تدير وحدها حرب ضد إيران فسيكون قرارها يحمل كثيرا مــن عدم الرزانة".

إيران

© Sputnik. Ronald Zak

كما أعرب الخبير عـــن قناعته بأن باقي الأطراف لا تشاطر السعودية التفكير فــي مسألة محاربة إيران "فالولايات المتحدة تخرج مــن الشأن السوري ومن مشكلات المنطقة كما أنها ليست عــلـى استعداد لحشد قـــوات تكلف مليارات الدولارات عــلـى نحو مـــا قامت به سابقاً حينما تكلفت خزينتها أكثر مــن 60 مليار دولار وقت الـــحــرب ضد العراق، كما أن إسرائيل لن تحارب، وأوروبا لا تشن حروبا بأي شكل مــن الأشكال".

وفيما يخص جانب الضغوط عــلـى إيران، فيرسم عبد الحي خريطة للحدث قائلا إن "الضغوط تمارس وهي لم تتوقف سواء مــن الولايات المتحدة أو مــن الدول الأوروبية ولكن الدول الأوروبية بدأت تتجه نحو بعض الاسترخاء فــي الحصار المفروض عــلـى إيران"، موضحا أن أوروبا "تحاول أن تضغط عــلـى إيران لضبط برامج إنتاج الصواريخ، لكن العلاقات التجارية بدأت تتطور وهناك زيارات فوزير خارجية بريطانيا ذهب إلــى هناك ووزير خارجية ألمانيا أيضا".

وأضـــاف عبد الحي "ثمة لقاءات متواصلة بـيـن مسؤولين إيرانيين وفرنسيين، لكن بالنسبة للولايات المتحدة وبخاصة بعد مجيء الـــرئـيـس الأمريكي دونالد ترامب ظهرت حالة مــن التشنج بـيـن واشنطن وطهران".

جدير بالذكر أن التوقيع عــلـى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، تم يوم 14 تموز/ يوليو عام 2015، فــي الـــعــاصــمـة النمساوية فيينا بعد سلسلة مــن الــمــفــاوضــات الصعبة بـيـن سداسية الوسطاء الدوليين [5+1]، [الدول الخمس دائمة العضوية فــي مـــجـــلـــس الأمـــن بالإضافة إلــى ألمانيا] مــن جهة، وإيران مــن جهة أخرى.

وهاجم ترامب، فــي مناسبات كثيرة أبرزها خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ف أيلول/ سبتمبر الماضي، الاتفاق، ورآه "الأسوأ فــي تاريخ الولايات المتحدة"، وعبر عـــن رغبته فــي الانسحاب منه.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (خبير: حديث الرياض عـــن حرب مـــع إيران لا يعبر عـــن حسابات دقيقة) من موقع (وكالة سبوتنيك)"

السابق طوكيو وسيئول ترحبان بإعلان بيونغ يانغ وقف تجاربها النووية
التالى روسيا اليوم / إيلون موسك يبدأ فــي بيع مكعبات "ليغو" - صحف نت